alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

مشاهد مؤلمة في الزرايب.. أجهزة زواج تحولت لرماد ومواشي نفقت والمياه غائبة

0 Shares
63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

عاشت منطقة الزرايب بحي منشأة ناصر واحدة من أقسى لياليها، بعدما اندلع حريق هائل في الساعات الأولى من فجر اليوم، التهم أربعة عقارات سكنية ومخازن قمامة، وسط حالة من الذعر بين الأهالي، قبل أن تنجح قوات الحماية المدنية في السيطرة عليه دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف شاهد عيان تفاصيل اللحظات الأولى لاندلاع الحريق، موضحًا أن الشرارة بدأت عقب أعمال نفذتها شركة الكهرباء بالمنطقة حتى وقت متأخر من الليل.

وقال الشاهد: «كانت في فرق من شركة الكهرباء شغالة لحد الساعة 2 صباحًا، وبعد ما غادروا المكان حصل ماس كهربائي في أحد الكابلات أو العلب، وساعتها النار اشتعلت بسرعة رهيبة».

وانتقد الشاهد توقيت تنفيذ أعمال الصيانة في ساعات متأخرة، معتبرًا أن ذلك ساهم بشكل مباشر في تفاقم الموقف، خاصة في منطقة تعتمد على شبكات قديمة وكثافة سكنية مرتفعة.

وأشار إلى أن الأهالي حاولوا التدخل في الدقائق الأولى لإخماد النيران، إلا أن انقطاع المياه حال دون ذلك، قائلًا:
«أول ما النار اشتعلت حاولنا نستخدم أي مصدر مياه، لكن المنطقة كانت من غير مياه خالص، وده خلانا نقف عاجزين لحد ما وصلت المطافي».

وعن حجم الخسائر، أكد الشاهد أن النيران التهمت منازل بالكامل، مخلفة خسائر مادية جسيمة، أبرزها احتراق منزل أحد الأهالي الذي كان قد جهّز أجهزة كهربائية ومستلزمات زواج لابنتيه، إضافة إلى احتراق سيارة نقل ونفوق أعداد كبيرة من المواشي التي يعتمد عليها السكان كمصدر أساسي للدخل.

وأضاف أن الحريق قضى كذلك على كميات ضخمة من المخلفات والمواد الصلبة المعدّة لإعادة التدوير، ما ضاعف من حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالأهالي.

وأكد الشاهد أن عدم وقوع خسائر في الأرواح يُعد نجاة استثنائية، مشيرًا إلى واقعة إنقاذ أسرة كانت محاصرة فوق أحد الأسطح، حيث جرى إنزالهم باستخدام معدات ثقيلة بتوجيهات مباشرة من محافظ القاهرة، قائلاً:
«الأسرة كانت محاصرة بالكامل، والنار أسفلهم، ولولا سرعة التدخل كان المشهد هيبقى مختلف تمامًا».

وأشاد بسرعة استجابة قوات الحماية المدنية، مؤكدًا أنهم واجهوا حريقًا معقدًا وسريع الانتشار بسبب الرياح وطبيعة المخلفات القابلة للاشتعال، كما ثمّن التواجد الميداني لمحافظ القاهرة وقيادات مديرية الأمن منذ اللحظات الأولى لمتابعة أعمال الإطفاء والتبريد.

واختتم الشاهد حديثه بالتأكيد على الأهمية الحيوية لمنطقة الزرايب، موضحًا أنها تمثل مركزًا رئيسيًا لتدوير المخلفات، حيث يجري التعامل مع ما يقرب من مليون طن مخلفات شهريًا، ما يوفر مصدر رزق لآلاف الأسر، مؤكدًا أن الحريق ألحق ضررًا مباشرًا بلقمة عيش عدد كبير من المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق