
معايير صارمة لتحديد مستحقي تعويضات الفيضانات ومنع أي تحايل
في إطار البرنامج الطارئ الذي أمر به صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدعم المتضررين من الفيضانات في أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، كشف مصدر مسؤول عن وضع معايير دقيقة وآليات تقنية صارمة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها فقط، مع الحيلولة دون أي شكل من أشكال الازدواجية أو الاستفادة غير المبررة.
حصر الاستفادة في المناطق المتضررة فعلياً
أكد المصدر أن التعويضات والمساعدات المالية المباشرة (6000 درهم لكل أسرة متضررة) ستُقصر على الأسر التي ثبت إقامتها الفعلية في الأحياء والدواوير التي تأثرت بشكل مباشر بالفيضانات. وتشمل المعايير الرئيسية:
إثبات الإقامة الفعلية وقت وقوع الكارثة، بالاستناد إلى السجلات الرسمية، بيانات السلطات المحلية، وشهادات الإجلاء.
التحقق من الإجلاء الفعلي للأسر من مساكنها استجابة لنداء السلطات العمومية، مع الرجوع إلى تقارير الوقاية المدنية والسلطات المحلية.
حصر المناطق المتضررة بناءً على تقييم ميداني رسمي يثبت اجتياح المياه أو انهيار المساكن أو تعرضها لأضرار جسيمة.
هذه المعايير تضمن أن يصل الدعم إلى من تضررت منازلهم أو معيشتهم فعلياً، وتُجنب أي محاولات للاستفادة من خارج المناطق المنكوبة.
آليات تقنية تحول دون الازدواجية والتحايل
لضمان شفافية العملية ومنع أي استغلال، اعتمدت الحكومة منظومة تقنية متكاملة تشمل:
التسجيل عبر الرسائل النصية على الرقم 1212، حيث يقوم رب الأسرة بإرسال معطياته التعريفية (الاسم، رقم البطاقة الوطنية، الجماعة، الدوار/الحي)، ليتم التحقق الآلي من الأهلية والبت في الطلب.
قاعدة بيانات مركزية تربط بين جميع الجهات المعنية (الداخلية، الأوقاف، الجماعات الترابية، الوقاية المدنية)، لمنع صرف المساعدة أكثر من مرة للأسرة نفسها.
التحقق المزدوج من المعطيات قبل الصرف، مع استبعاد الطلبات التي لا تتوفر فيها شروط الاستحقاق (مثل الإقامة خارج المناطق المنكوبة أو عدم الإجلاء الفعلي).
رقابة ميدانية مستمرة للتحقق من صحة الطلبات، مع معاقبة أي محاولة تحايل أو تقديم معطيات كاذبة.
أشار المصدر إلى أن عدد الطلبات الواردة على الرقم 1212 كبير جداً، لكن عدداً مهماً منها لا يستوفي الشروط، وأن المعالجة جارية بسرعة ونجاعة، حيث بدأ صرف المساعدات فعلياً منذ بداية هذا الأسبوع.
لجان محلية لإحصاء المساكن والمحلات المتضررة
بالنسبة للدعم الموجه لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة وإعادة بناء المساكن المنهارة، أُحدثت لجان محلية في كل جماعة متضررة، تضم:
السلطات المحلية والمنتخبين.
ممثلي الأمن والوقاية المدنية.
ممثلي قطاعي التجارة والصناعة والسكنى.
تتولى هذه اللجان:
الإحصاء الميداني الدقيق للمساكن المنهارة كلياً أو المتضررة بشدة.
جرد المحلات التجارية الصغيرة التي غمرتها المياه.
تحديد نوع البناء (تقليدي أو حديث) ومدى الضرر.
تحرير محاضر رسمية لكل حالة، مع التقيد بمعايير محددة سلفاً.
هذه المقاربة التشاركية متعددة الاختصاصات تضمن الدقة والشفافية، وتمنع أي محاولة لتضخيم الأضرار أو الاستفادة غير المشروعة.
رسالة واضحة: الاستحقاق أولوية والشفافية مبدأ
أكد المصدر أن الهدف الأساسي هو صون حقوق المتضررين الحقيقيين، وضمان أن يصل الدعم إلى من يستحقه فعلياً، في ظل التعبئة الوطنية الكبيرة التي أمر بها جلالة الملك لإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المنكوبة بأسرع وقت ممكن.
مع استمرار عمل اللجان المحلية والمعالجة التقنية للطلبات، تظل الأولوية للشفافية والسرعة، لتكون هذه العملية نموذجاً للتدخل السريع والمنظم في مواجهة الكوارث الطبيعية.














