
هاني توفيق يرفض اقتراح نقل ملكية الأصول للبنك المركزي لتصفير الديون
قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي ، إن إقتراح نقل ملكية عدد ضخم من الاصول المملوكة للدولة تقدر قيمتها ب ١٣ الف مليار جنيه إلى البنك المركزى مقابل تحمله مسئولية سداد ديون الدولة المحلية ، هو إقتراح مرفوض شكلاً وموضوعاً، فمن حيث الشكل ، البنك المركزى له دور محدد دستورياً فى ادارة السياسة النقدية للدولة بمتغيراتها المعروفة من سعرى الفائدة والصرف ، ومقاومة التضخم وتحفيز الاستثمار … وما الى ذلك. وبالتأكيد ، فلم يعرف عن اى بنك مركزى فى العالم ادارته لصندوق سيادى بما يتضمنه من اصول كشركات ومصانع وموانئ ومطارات وما الى ذلك بما يشغله عن اهدافه الرئيسية فى السياسة النقدية.
واستكمل تصريحاته قائلا ومن جهة المضمون فهناك سؤال لم يتم الاجابة عليه وهو مصدر واسلوب سداد الاصل و الفوائد على ال ١٣ تريليون جنيه ، وعما اذا كان ذلك سيتطلب حتماً طباعة نقود لسداد مستحقات الدائنين والمودعين ، واثرها السلبى على التضخم .
وأضاف توفيق أن هذا المقترح لم يحل مشكلة ارتفاع حجم الدين للدولة ككل ، وهو اشبه بمن ينقل النقود ( او المديونية فى حالتنا ) من جيبه الايمن الى الجانب الايسر دون اى اثر على حجم الدين او اسلوب ادارته، وهو المقترح الذى كنت قد اشرت اليه منذ حوالى العام ويتلخص فى إنشاء صندوق تؤول اليه ايرادات قناة السويس ، والذى يقوم بتوريق securitization هذه الايرادات فى صورة سندات طويلة الاجل ( ٤٠-٥٠ سنة ) يتم تداولها فى الاسواق العالمية مقابل عائد فى حدود ٨٪ سنوياً ، فيتم جمع حوالى ١٠٠ مليار دولار تستخدم فى خفض الدين الخارجى بهذا المبلغ . ويتم بالطبع إنشاء صندوق sinking fund يتم تجنيب مبلغ دولارى سنوى فيه لكى يسدد المبلغ لحامل السند عند استحقاقه .
أما بالنسبة للدين الداخلى فلا حل الا بإزالة معوقات الاستثمار ، لزيادة الانتاج والتشغيل والتصدير وزيادة الحصيلة الضريبية لخفض عجز الموازنة ومن ثم غلق هذه الفجوة المزمنة فى الاقتصاد المصرى.
وبمناسبة الضرائب ، قال توفيق إذا ما تم ضم الاقتصاد غير الرسمى والمتهربين من الاقتصاد الرسمى وذلك بتغليظ عقوبة التهرب الضريبى (الترهيب قبل الترغيب) ، وبحيث ترتفع حصيلة الضرائب من نسبة ١٢٪ فقط من الناتج المحلى الاجمالى الى ٢٢٪ وهو المتوسط العالمى للدول الناشئة ، فتزداد حصيلة الضرائب بحوالى ١،٥ تريليون جنيه سنوياً ، كفيلة بغلق العجز فى الموازنة العامة للدولة وسداد الدين الداخلى.















