
واشنطن تتهيأ لإنهاء بعثة المينورسو بالصحراء المغربية في دجنبر 2026
0
Shares
كشف السفير الأمريكي والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عن دراسة بلاده مراجعة جذرية لعدد من بعثات حفظ السلام الدولية، وفي مقدمتها بعثة المينورسو المكلفة بالمراقبة في الصحراء المغربية. وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة شاملة لإدارة الرئيس ترامب تهدف إلى خفض الميزانيات الموجهة للعمليات الأممية التي تساهم فيها واشنطن كأول ممول، سواء عبر إنهاء مهامها نهائياً أو تقليص وجودها إلى حدٍّ رمزي فقط، في إطار إعادة ترتيب الأولويات الدبلوماسية والمالية الأمريكية على الساحة الدولية.
المينورسو بين الواقع الميداني والتحول السياسي
تعتبر الإدارة الأمريكية أن بعثة المينورسو لم تعد تؤدي الدور الذي أُنشئت من أجله، خاصة أن مهمة تنظيم الاستفتاء تجاوزتها الأحداث منذ فترة طويلة، وأن المسار السياسي تطور نحو مفاوضات إيجاد حل دائم في إطار السيادة المغربية. وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تراهن على دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي كخيار واقعي وقابل للتطبيق، مما يجعل استمرار البعثة بصيغتها الحالية غير مجدٍ، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية التي تعترف بالمغرب كطرف أساسي في حل النزاع.
خريطة طريق نحو تسوية نهائية للصراع
وفقاً للمصادر الدبلوماسية، تتجه الأنظار نحو مطلع دجنبر 2027 كموعد محتمل لإعلان رسمي ينهي الصراع في الصحراء المغربية، بعد استكمال المسار التفاوضي تحت الرعاية الدولية. ويعكس هذا التوجه إيماناً أمريكياً متزايداً بأن تقليص التمويل للبعثات الأممية قد يُسرّع من وتيرة الحلول السياسية، حيث يتم تحفيز الأطراف المعنية على الوصول لتسويات دائمة بدلاً من الاعتماد على وجود عسكري دولي طويل الأمد لا يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
تداعيات القرار على المشهد الإقليمي والدولي
يُتوقع أن يحمل القرار الأمريكي المرتقب بشأن المينورسو تأثيرات كبيرة على ديناميكيات النزاع في منطقة شمال إفريقيا، حيث قد يشجع ذلك دولاً أخرى على مراجعة مواقفها تجاه ملف الصحراء المغربية. كما يعزز هذا التوجه من مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق في مكافحة الإرهاب وضبط الهجرة، مما يفتح آفاقاً لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والاقتصادية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى بناء تحالفات إقليمية فاعلة تخدم مصالحها وتعزز الاستقرار في القارة الإفريقية.



















