
وزير الدفاع السوداني يفند مزاعم السلاح المستتر: محاولة للتغطية على استهداف المدنيين
نفى وزير الدفاع السوداني، الفريق أول ركن حسن كبرون، الادعاءات التي ربطت بين قافلة مساعدات إنسانية استُهدفت في شمال كردفان وبين نقل شحنات عسكرية سرية.
ووصف الوزير التقارير المنسوبة للاستخبارات السودانية بأنها “محض افتراء”، مؤكداً أن المزاعم التي تحدثت عن حمل القافلة لأسلحة وذخائر متطورة تحت ستار الإغاثة هي رواية مفبركة تهدف إلى شرعنة الاعتداء على العمل الإنساني. وأوضح كبرون أن المصطلحات الواردة في تلك التقارير المتداولة غريبة على القاموس العسكري المعتمد، مما يكشف عن زيف الوثائق المسربة وأهدافها السياسية.
وأوضح كبرون أن التبريرات التي ساقتها بعض الجهات لتبرير الهجوم — بدعوى الحصول على معلومات استخباراتية تفيد بوجود عتاد حربي موجه للجيش — هي محاولة بائسة للتغطية على “جرم استهداف قوافل الإغاثة”. وشدد على أن المناطق التي سلكتها القافلة، لاسيما مدينة الرهد، تقع تحت القبضة الأمنية الكاملة للقوات المسلحة، مما ينفي الحاجة أصلاً للجوء إلى أساليب التمويه أو النقل السري للمعدات العسكرية، حيث يمتلك الجيش القدرات اللوجستية الكافية لتأمين إمداداته عبر مساراته الرسمية والعلنية.
وفي سياق رده على الاتهامات باستغلال العمليات الإنسانية كغطاء عسكري، أكد وزير الدفاع أن القوات المسلحة مؤسسة احترافية تحترم التخصصات؛ حيث تُشرف هيئات الإغاثة والمناديب المختصون على شحن وتوزيع المساعدات دون تدخل أمني أو عسكري مباشر. وأشار إلى أن الطرق الاستراتيجية بين المدن الرئيسية مثل الدلنج وكادوقلي مفتوحة ومؤمنة تماماً، وأن الجيش لا يجد حرجاً في نقل تعزيزاته بشكل مباشر عند الضرورة القصوى، دون المساس بقدسية العمل الإغاثي.
يأتي هذا السجال في وقت حساس يمر به السودان منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023، حيث تحذر التقارير الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية التي باتت الأسوأ عالمياً. وتكتسب منطقة جنوب وشمال كردفان أهمية مضاعفة في هذا الصراع نظراً لموقعها الرابط بين أقاليم البلاد، مما يجعل من تأمين ممرات المساعدات ضرورة قصوى لتفادي كارثة معيشية، بعيداً عن صراعات النفوذ والاتهامات المتبادلة بين أطراف القتال.















