
وسط أجواء يسودها الحزن والوفاء.. العائلة الملكية الإسبانية تودع الأميرة إيرين في مراسم مؤثرة بمدريد
في لحظات حزينة ومؤثرة، ودّعت العائلة الملكية الإسبانية اليوم الأميرة إيرين اليونانية، شقيقة الملكة صوفيا و”الأميرة الصامتة” التي عاشت حياتها في ظل العائلة، في مراسم تأبين أقيمت صباح اليوم بكاتدرائية القديسين أندرو وديمتريوس الأرثوذكسية في قلب مدريد.
تصدر الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، برفقة ابنتيهما الأميرة ليونور (ولية العهد) والإنفانتا صوفيا، صفوف الحضور، فيما كانت الملكة الأم صوفيا محور التعاطف والحزن الواضحين، بعد أن فقدت شقيقتها الصغرى إيرين – رفيقة طفولتها وشبابها – بعد رحيل شقيقهما الملك قسطنطين الثاني في يناير 2023.
لحظات الوداع المؤثرة
شهدت الكاتدرائية حضوراً نادراً لأجيال متعددة من العائلة الملكية الإسبانية واليونانية، إلى جانب عدد من الشخصيات الملكية الدولية، من بينهم:
- الأميرة إيلينا والأميرة كريستينا (ابنتا الملك خوان كارلوس)
- الأميرة مارغريتا (ابنة الملك قسطنطين)
- الأمير كيريل البلغاري
- الأميرة أليكسيا اليونانية
كانت النظرات تتجه نحو الملكة صوفيا التي بدت متأثرة بشكل واضح، وهي تقف إلى جانب ابنتها الملكة ليتيزيا وابنتيها، في مشهد يعكس عمق الروابط العائلية التي جمعت صوفيا وإيرين طوال عقود.
رحيل الأميرة إيرين في قصر زارزويلا
أعلن الديوان الملكي الإسباني في بيان رسمي أن الأميرة إيرين فارقت الحياة يوم الخميس الماضي في الساعة 11:40 صباحاً داخل قصر “زارزويلا” في مدريد – المقر الرسمي للملك فيليبي – عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد صراع مع “ضعف إدراكي” استمر في السنوات الأخيرة.
كانت إيرين قد اختارت العيش في إسبانيا منذ عقود، مرافقة شقيقتها صوفيا بعد زواج الأخيرة من الملك خوان كارلوس عام 1962، وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من العائلة الملكية الإسبانية، دون أن تشغل أي منصب رسمي أو تطلب الأضواء.
جنازة رسمية في أثينا غداً
ستقام الجنازة الرسمية للأميرة إيرين غداً الاثنين 19 يناير 2026 في العاصمة اليونانية أثينا، حيث ستُدفن إلى جانب أفراد عائلتها اليونانية، في مراسم ستحضرها شخصيات ملكية ودبلوماسية من مختلف دول أوروبا.
إيرين.. الظل الوفي والأميرة الصامتة
ولدت الأميرة إيرين في 11 مايو 1941 في كيب تاون بجنوب إفريقيا، خلال فترة نفي العائلة الملكية اليونانية إبان الحرب العالمية الثانية. كانت الابنة الصغرى للملك بول الأول والملكة فريدريكا، وشقيقة الملك قسطنطين الثاني والملكة صوفيا.
عاشت إيرين حياة هادئة ومتواضعة، بعيدة عن السياسة والأضواء، مفضلة التركيز على العائلة والأعمال الخيرية الخاصة. كانت معروفة بزهدها وتفانيها في دعم شقيقتها صوفيا طوال سنوات المنفى والعودة والتحديات التي مرت بها العائلة الملكية الإسبانية.
رحيلها يترك فراغاً عاطفياً كبيراً في قلب الملكة صوفيا، التي فقدت به آخر رفيقة طفولتها وأقرب أشقائها.
رسائل تعزية وتكريم
- الملك فيليبي السادس: “فقدت إسبانيا امرأة نبيلة، وفقدت عائلتي رفيقة وفية”.
- الرئيس اليوناني: “إيرين كانت رمزاً للتواضع والإخلاص للعائلة الملكية اليونانية”.
- العديد من الملكيات الأوروبية أرسلت برقيات تعزية رسمية.
رحيل الأميرة إيرين يغلق صفحة طويلة من التاريخ العائلي المشترك بين اليونان وإسبانيا، ويترك ذكرى امرأة اختارت الصمت والوفاء على الأضواء والسلطة.



















