أسعار الذهب تستقر قرب أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر ترقباً لبيانات التضخم
حافظت أسعار الذهب على استقرارها اللافت خلال تعاملات الثلاثاء بالقرب من أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في ظل ترقب حذر من جانب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.
وكلمة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش في ندوة جاكسون هول الاقتصادية خلال الأسبوع الجاري. تستقر أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر عند 4645 دولاراً للأوقية ترقباً لبيانات التضخم الأمريكية وكلمة رئيس الاحتياطي الاتحادي.
تداولات فورية تتجاوز أربعة آلاف وستمائة دولار للأوقية
وبحلول الساعة السادسة وخمسين دقيقة بتوقيت غرينتش، استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند أربعة آلاف وستمائة وخمسة وأربعين فاصل سبعة وستين دولاراً للأوقية، بعدما سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى لها منذ الرابع عشر من مايو الماضي.
وفي المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة واحد من عشرة في المائة لتصل إلى أربعة آلاف وسبعمائة واثنين دولار، وهو ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي الذي يحظى به المعدن النفيس كملاذ آمن.
ويبدو أن المستثمرين يفضلون الاحتفاظ بمراكزهم في الذهب في انتظار إشارات واضحة من صناع القرار النقدي في واشنطن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف مسار السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.
وتُعدّ ندوة جاكسون هول السنوية من أبرز الفعاليات الاقتصادية التي يترقبها المستثمرون حول العالم، لما تتضمنه من إشارات حول توجهات البنوك المركزية الكبرى خلال المرحلة المقبلة.
محللون يتوقعون صعود المعدن الأصفر نحو خمسة آلاف دولار
ويرى توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي جي، أن أي تراجع محتمل في أسعار الذهب سيجد دعماً قوياً من جانب المشترين، مشيراً إلى توقعاته بصعود المعدن نحو مستوى يتراوح بين أربعة آلاف وتسعمائة وخمسة آلاف دولار للأوقية خلال الفترة المقبلة.
وكان المعدن الأصفر قد سجل ارتفاعاً حاداً خلال الأسبوع الماضي عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة في الأسواق المالية.
وأثار هذا القرار مخاوف واسعة مرتبطة بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، مما دفع الكثير من المستثمرين إلى اللجوء للذهب كمخزن للقيمة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
ويترقب المستثمرون بشغف تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر صدوره يوم الأربعاء، باعتباره المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي، والذي قد يلعب دوراً محورياً في تحديد مسار أسعار الفائدة.
تراجع طفيف في أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم
وعلى عكس الاستقرار الذي شهدته أسعار الذهب، تراجعت أسعار بقية المعادن النفيسة خلال تعاملات الثلاثاء، حيث انخفضت الفضة بنسبة سبعة من عشرة في المائة لتصل إلى ثمانية وستين فاصل ثلاثة وأربعين دولاراً للأوقية.
كما تراجع البلاتين بنسبة واحد فاصل واحد في المائة مسجلاً ألفاً وثمانمائة وأربعة وخمسين فاصل سبعة وستين دولاراً، فيما هبط البلاديوم بنسبة واحد فاصل أربعة في المائة إلى ألف وثلاثمائة وثمانية وثلاثين فاصل خمسة عشر دولاراً للأوقية.
ويؤكد هذا التباين في الأداء بين المعادن النفيسة أن المستثمرين يركزون حالياً على الذهب كملاذ آمن في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بينما تبقى المعادن الأخرى أكثر تأثراً بالتقلبات الصناعية والطلب العالمي.
وتظل الأنظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية المرتقبة وتصريحات المسؤولين في الاحتياطي الاتحادي، والتي قد تحدد ملامح تحركات أسعار الذهب خلال الأسابيع القادمة في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالكثير من التحديات. وللاطلاع على آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو متابعة التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمجلس الذهب العالمي للحصول على المعلومات الكاملة.










