تجربة الأستاذ المرجعي تنطلق بإعداديات الريادة المغربية
شرعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في إرساء تجربة الأستاذ المرجعي بالمؤسسات الثانوية الإعدادية المنخرطة في برنامج إعداديات الريادة ابتداءً من الموسم الدراسي ألفين وستة وعشرين وألفين وسبعة وعشرين.
في مبادرة تهدف إلى تطوير الممارسات التربوية. تطلق وزارة التربية الوطنية تجربة الأستاذ المرجعي بإعداديات الريادة لمواكبة الأساتذة وتحسين جودة التدريس خلال الموسم الدراسي 2026-2027.
مواكبة ميدانية للأساتذة الجدد والممارسات التربوية
وجاء إطلاق هذه التجربة بموجب المراسلة الوزارية رقم ثمانية وعشرين فاصل تسعة وأربعين على ستة وعشرين الصادرة بتاريخ الثالث من شتنبر ألفين وستة وعشرين في إطار التدابير الرامية إلى تطوير الممارسات التربوية.
وتعزيز المواكبة المهنية داخل المؤسسات التعليمية ضمن رؤية شاملة تهدف إلى الرفع من جودة المنظومة التربوية المغربية وتحسين مخرجاتها التعليمية.
وتروم الوزارة من خلال هذا الإجراء توفير مواكبة ميدانية منتظمة للأساتذة والمساهمة في تحسين جودة التدريس والرفع من مستوى التعلمات إلى جانب دعم تنزيل المقاربات التربوية المعتمدة ضمن برنامج إعداديات الريادة.
ويتولى الأستاذ المرجعي مواكبة زملائه ولا سيما الأساتذة الجدد أو الملتحقين حديثاً بالمؤسسة ومساعدتهم في تخطيط الدروس وتنفيذها وتقويم التعلمات ومعالجة التعثرات الدراسية.
وذلك بتنسيق مع الإدارة التربوية وتحت إشراف هيئة التفتيش في إطار تنظيمي يضمن الانسجام بين مختلف المتدخلين في العملية التعليمية والتربوية.
كما تشمل مهامه تنظيم حصص تجريبية ولقاءات لتبادل الخبرات وتقاسم الممارسات المهنية الناجحة داخل المؤسسة واقتراح مواضيع للتكوين المستمر وفق الحاجات المسجلة لدى الفريق التربوي.
فضلاً عن المساهمة في الاجتماعات والأنشطة المرتبطة بتطوير الأداء المدرسي في دور استشاري وتأطيري يسهم في خلق دينامية مهنية إيجابية داخل المؤسسة التعليمية.
شروط اختيار الأستاذ المرجعي ومهامه الأساسية
ويُختار الأستاذ المرجعي من بين أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي العاملين بالمؤسسة بناءً على خبرته المهنية وتمكنه من المادة الدراسية والمقاربات البيداغوجية المعتمدة في معايير واضحة وشفافة.
إضافة إلى قدرته على التواصل والعمل الجماعي وتقاسم التجارب مع زملائه وهي مهارات أساسية لنجاح هذه التجربة الجديدة التي تعتمد على التعاون والتشارك بين مختلف أعضاء الفريق التربوي.
وتتولى هيئة التفتيش التربوي بتنسيق مع إدارة المؤسسة اقتراح الأستاذ الذي تتوفر فيه الشروط المطلوبة قبل اعتماده وفق المساطر التنظيمية المحددة في إجراء يضمن الموضوعية والحياد.
ويُكلف الأستاذ المرجعي بهذه المهمة لمدة موسم دراسي واحد قابلة للتجديد حسب النتائج المحققة ومدى تحقيق الأهداف المسطرة في بداية التجربة.
وتُمثل هذه المدة التجريبية فرصة حقيقية لتقييم فعالية هذا النموذج الجديد قبل تعميمه على باقي المؤسسات التعليمية في حالة ثبوت نجاعته وفعاليته في تحسين جودة التعلمات.
رهان الوزارة على التعاون المهني وتطوير الأداء
وتراهن الوزارة على هذه التجربة لتعزيز التعاون المهني داخل إعداديات الريادة وتوفير مواكبة تربوية قريبة من الأساتذة في مقاربة تشاركية تعترف بدور المدرسين في نجاح أي إصلاح تربوي.
على أن يشكل تنزيلها الميداني ومدى انعكاسها على جودة التعلمات أساساً لتقييم نتائجها خلال الموسم الدراسي الجديد في منهجية علمية تعتمد على المؤشرات القابلة للقياس.
ويُعد برنامج إعداديات الريادة من أهم المبادرات التي أطلقتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة بهدف تجويد العرض التربوي بالمؤسسات الثانوية الإعدادية ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بالتعثر الدراسي.
وتأتي تجربة الأستاذ المرجعي كتتويج طبيعي لهذا المسار الإصلاحي الذي يسعى إلى خلق بيئة تعليمية محفزة ومشجعة على الابتكار والإبداع داخل الفصل الدراسي.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه التجربة على إحداث تغيير ملموس في ممارسات الأساتذة اليومية وتحسين نتائج التلاميذ خاصة في المواد الأساسية التي تشهد تعثرات كبيرة.
وتُمثل هذه المبادرة محطة مهمة في مسار إصلاح المنظومة التربوية المغربية التي تحتاج إلى مقاربات مبتكرة ومبدعة لتجاوز التحديات البنيوية التي تواجهها. ولمتابعة آخر المستجدات التربوية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية الوطنية للحصول على المعلومات الكاملة.










