طنجة تتأهب لموسم الأمطار
علمت مصادر خاصة أن أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة تلقت توجيهات رسمية من الوالي يونس التازي للشروع الفوري في عمليات الاستعداد للأمطار وتفادي أي حوادث محتملة قد تنجم عن التساقطات المرتقبة.
في خطوة استباقية تعكس الدروس المستفادة من التجارب السابقة. تطلق جهة طنجة تطوان الحسيمة عمليات استباقية لتنظيف قنوات الصرف والمجاري المائية استعداداً لموسم التساقطات المطرية.
توجيهات استباقية من والي الجهة للأقاليم الثمانية
وأكدت مصادر مطلعة أن التوجيهات التي عممت على أقاليم الجهة الثمانية ركزت أساساً على ضرورة تنظيف قنوات الصرف الصحي من الأتربة والأزبال العالقة بها ضمن مخطط شامل لـالاستعداد للأمطار.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان انسيابية مياه الأمطار وتفادي الفيضانات الناتجة عن اختناق القنوات بعد التساقطات المطرية الأولى التي غالباً ما تكشف نقاط الضعف في البنية التحتية.
وشددت المصادر ذاتها على أن هذه التوجيهات تبقى عادية وتصدر كل سنة بشكل دوري واعتيادي بهدف تفادي الفيضانات إثر اختناق القنوات والمجاري المائية بسبب تراكم الأزبال والأتربة المتراكمة طيلة فصل الصيف.
تنظيف قنوات الصرف الصحي أولوية مطلقة
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن الأشغال الموصى بها في إطار الاستعداد للأمطار تشمل تنظيف وتنقية القنوات والمجاري المائية الكبرى ومسارات الوديان من الأتربة والأزبال العالقة بها.
وقد تشكل هذه التراكمات عاملاً يساهم في تغيير مسارات مياه الأمطار وتأثيرها على البنايات والطرق في الأماكن المجاورة لها مما يستوجب تدخلاً عاجلاً قبل حلول فصل الشتاء.
كما أوضحت المعطيات ذاتها أن السلطات بتنسيق مع المجالس المنتخبة وشراكات النظافة المشرفة على تدبير القطاع تستعد لبدء الأشغال الضرورية والعمل المطلوب لحماية المدن من الفيضانات.
وضمان سلامة المواطنين ومنازلهم من المخاطر التي باتت تعرفها جراء التساقطات المطرية التي لا يمكن أن يتنبأ أحد بالكميات التي يمكن أن تسجلها في الشتاء المرتقب خاصة مع التغيرات المناخية المتسارعة.
دروس فيضانات القصر الكبير حاضرة في الأذهان
ويبقى الاستعداد للأمطار في جهة طنجة تطوان الحسيمة محفوفاً بالذكريات المؤلمة حيث تشكل هذه الأقاليم من بين المناطق الأكثر استقبالا للتساقطات المطرية في البلاد.
فيما شكل فصل الشتاء الماضي أحد أصعب المواسم بعد الفيضانات غير المسبوقة التي عرفتها الجهة خاصة بمدينة القصر الكبير التي اضطر سكانها إلى النزوح الجماعي جراء الفيضانات والسيناريوهات الخطيرة.
وكانت تهدد مستقبل المدينة بسبب الحمولة القياسية التي عرفها سد وادي المخازن مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية السكان والممتلكات من خطر الغرق.
ويُعد هذا الموسم اختباراً حقيقياً لفعالية عمليات الاستعداد للأمطار ومدى قدرة السلطات المحلية على تجنب تكرار سيناريوهات الكارثة التي عاشتها المنطقة خلال الموسم الماضي.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى التزام جميع المتدخلين من سلطات محلية ومجالس منتخبة وشركات نظافة بتنفيذ هذه التوجيهات في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة لضمان حماية فعالة للمواطنين وممتلكاتهم.
وتُمثل هذه الاستعدادات محطة مهمة في مسار حماية المدن من مخاطر الفيضانات التي تحتاج إلى يقظة مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للمديرية العامة للوقاية المدنية للحصول على المعلومات الكاملة.










