بوريطة: المغرب يجدد التزامه الثابت بالدفاع عن القدس
لجنة القدس..
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية تواصل، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، نضالها الدبلوماسي والسياسي من أجل صون الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الخميس بنيويورك، في الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
في موقف يعكس ثوابت الدبلوماسية المغربية. يشدد ناصر بوريطة من نيويورك على أن المغرب، إيماناً بالسلام كخيار استراتيجي، سيواصل العمل بقيادته الملكية حتى قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
مقاربة ملكية تجمع بين الدبلوماسية والعمل الميداني
لجنة القدس.. واعتبر بوريطة، الذي يقود الوفد المغربي في المحفل الأممي، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية فارقة وحرجة، في ظل استمرار الاعتداءات العسكرية الممنهجة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وتوسع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية، وتصاعد عنف المستوطنين. وحذر من أن هذه الممارسات، إضافة إلى سياسات التهويد المتواصلة في المدينة المقدسة، تهدد بتقويض أي فرصة للسلام العادل والشامل.
وأوضح الوزير أن المملكة تعتمد مقاربة فريدة ومتكاملة بتوجيهات ملكية سامية، تزاوج بين العمل السياسي الرصين والمساعي الدبلوماسية الحثيثة، وبين العمل الميداني الملموس على أرض الواقع. وشدد على أن السبيل الوحيد لقطع الطريق على نزعات الكراهية والتطرف، وتحقيق شرق أوسط ينعم بالأمن والاستقرار، هو التوصل إلى حل عادل يضمن قيام الدولة الفلسطينية على حدود سنة 1967.
وكالة بيت مال القدس تدعم صمود المقدسيين
لجنة القدس.. وفي سياق ترجمة هذا الالتزام إلى أفعال، أبرز بوريطة الدور المحوري الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية لـلجنة القدس، في تقديم الدعم المباشر للمقدسيين. وتنفذ الوكالة مشاريع ميدانية تنموية واجتماعية واقتصادية تهدف إلى تعزيز صمود سكان المدينة المقدسة، ومواجهة سياسات التهويد الممنهجة التي تسعى لتغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للمدينة.
ويُعد هذا الحضور الميداني للمغرب في القدس ترجمة عملية للرعاية الملكية السامية، وتجسيداً للتضامن الفعلي مع الفلسطينيين، مما يجعل الموقف المغربي ليس مجرد مواقف سياسية تُعلن في المحافل الدولية، بل هو التزام استراتيجي يرتكز على أفعال ملموسة تخفف من معاناة السكان وتساعدهم على البقاء في أرضهم.
انضمام الرباط لمجلس السلام يعكس إرادة وقف التصعيد
وعلى صعيد العمل متعدد الأطراف، أكد رئيس الدبلوماسية المغربية أن المملكة انخرطت بصدق وإيجابية في كافة المبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز السلم والاستقرار في المنطقة. وذكر في هذا الصدد بأن انضمام المغرب إلى مجلس السلام يعكس إرادة واضحة وثابتة للمساهمة البناءة في الدفع نحو وقف فوري للتصعيد العسكري، وحماية المدنيين الأبرياء، وتهيئة الظروف السياسية الملائمة لاستئناف عملية سلام جادة وذات مصداقية.
لجنة القدس.. ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المجتمع الدولي، ومنظمة التعاون الإسلامي على وجه الخصوص، على توحيد الصفوف واتخاذ مواقف أكثر حزماً لوقف الانتهاكات المتواصلة، وتفعيل القرارات الأممية التي تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
وتُمثل هذه الكلمة تأكيداً جديداً على ريادة المغرب ودوره المحوري في الدفاع عن القضايا العادلة للأمة. ولمتابعة آخر المستجدات الدبلوماسية، يمكن زيارة قسم السياسة، أو الاطلاع على بيانات ومواقف الدول الإسلامية عبر الموقع الرسمي لمنظمة التعاون الإسلامي للحصول على المعلومات الكاملة حول الجهود الجماعية لدعم القضية الفلسطينية.










