رئيس رابطة الدوري الألماني يطالب برحيل إنفانتينو من رئاسة الفيفا

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما انضم هانز يواكيم فاتسكه، رئيس رابطة الدوري الألماني، إلى الأصوات المطالبة برحيله عن منصبه، في تطور يعكس اتساع دائرة المعارضة الأوروبية لسياسات القيادة الحالية للاتحاد الدولي.
وخلال مشاركته في مهرجان «بيج بانج» للذكاء الاصطناعي في برلين، كان موقف فاتسكه واضحًا، إذ قال إن إنفانتينو «عليه أن يرحل»، مؤكدًا أن الأمر، من وجهة نظره، لا يحتمل التردد. وربط المسؤول الألماني موقفه بعدد من الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا داخل كرة القدم العالمية، من بينها منح «جائزة السلام» التابعة لفيفا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقرار رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، إلى جانب مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي تراجعت عنه فيفا لاحقًا.
وتأتي تصريحات فاتسكه بعد موقف أكثر صراحة من بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، الذي قال في سبتمبر إن الثقة بينه وبين قيادة فيفا أصبحت «متضررة»، داعيًا إلى إنهاء ما وصفه بـ«نظام إنفانتينو». كما أعلنت شخصيات واتحادات أوروبية أخرى مواقف معارضة لاستمرار رئيس فيفا.
وتعود جذور الأزمة الحالية، إلى حد كبير، إلى مشروع استثماري اقترح بيع حصة من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وبحسب رويترز، أثار المشروع اعتراضات من اتحادات قارية كبرى، بينها الاتحاد الأوروبي «يويفا» والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف، وسط انتقادات تتعلق بالشفافية وآليات اتخاذ القرار.
وفي المقابل، لا تعني هذه الضغوط أن رحيل إنفانتينو أصبح أمرًا محسومًا؛ إذ لا يزال يحظى بدعم من بعض أعضاء منظومة فيفا، كما أعلن عزمه السعي إلى ولاية جديدة في الانتخابات المقررة خلال مارس 2027. وبالتالي، تبدو المعركة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بموازين القوى داخل الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، وبقدرة المعارضين على توحيد موقفهم قبل الاستحقاق الانتخابي.










