المغرب يعزز مكانته كفاعل عالمي في صناعة التعدين والمعادن الحرجة
يراهن المغرب بقوة على رفع مساهمة قطاع التعدين في المغرب في الاقتصاد الوطني وسط نشاط متزايد يشهده القطاع مع التطورات المسجلة في مشاريع التيتانيوم والإنتيمون وفق ما تضمنه تقرير حديث لمنصة مينينغ الأسترالية.
وتعكس هذه الديناميكية التحول الاستراتيجي الذي تشهده الصناعة التعدينية المغربية. يراهن المغرب على رفع مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني من خلال مشاريع استراتيجية للتيتانيوم والإنتيمون تعزز مكانته كفاعل عالمي في المعادن الحرجة.
مشروع تايتان بيتش يعزز سلسلة توريد صناعة الطيران
وأشار التقرير الأسترالي إلى إطلاق معمل معالجة تجريبي لمشروع تايتان بيتش ضمن مبادرات تطوير قطاع التعدين في المغرب والذي يمتد على مساحة مائة واثنين وتسعين كيلومتراً مربعاً.
وتصل فيه نسبة أكسيد التيتانيوم إلى أربعة عشر فاصل تسعة بالمائة مما يجعله من أكبر الاحتياطيات الواعدة في منطقة شمال إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتوقع التقرير ذاته أن يؤدي هذا المشروع الطموح إلى تعزيز سلسلة توريد التيتانيوم لصناعة الطيران في المغرب مع رفع قدرات البلاد في مجال إمدادات المعادن الحرجة.
ويُمثل هذا الاستثمار نقلة نوعية في مسار قطاع التعدين في المغرب الذي يسعى للانتقال من مرحلة الاستخراج الخام إلى مرحلة التحويل الصناعي ذي القيمة المضافة العالية.
ويتوقع الخبراء أن يسهم هذا المشروع في خلق مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وتنشيط الاقتصاد المحلي في المناطق التي تحتضن هذه المشاريع التعدينية الكبرى.
عشرة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مساهمة القطاع
وأبرز التقرير أن قطاع التعدين في المغرب يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني إذ يساهم بعشرة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي ونحو ثلاثين بالمائة من إجمالي الصادرات المغربية.
كما يشغل نحو أربعين ألف شخص ويستقطب استثمارات تتراوح بين واحد فاصل سبعة وثلاثة فاصل أربعة مليارات دولار سنوياً في مؤشرات تعكس جاذبية القطاع وجديته.
وذكر التقرير أن الطلب العالمي على التيتانيوم ينجم أساساً عن تصنيع الطيران وبرامج الدفاع واحتياجات الصبغات الصناعية في قطاعات متعددة ومختلفة.
مع توقعات بزيادة حجم سوق هذا المعدن ليبلغ ما بين اثنين فاصل تسعة وثلاثة فاصل سبعة مليارات دولار أمريكي بحلول عام ألفين وثلاثين في نمو مضطرد ومستمر.
وتُمثل هذه الأرقام حافزاً قوياً للمغرب للاستثمار أكثر في قطاع التعدين في المغرب والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي والقرب من الأسواق الأوروبية.
المخطط التعديني رؤية استراتيجية شاملة لأفق ألفين وثلاثين
وأشار التقرير إلى أن المخطط التعديني للمغرب ألفين وواحد وعشرين وألفين وثلاثين يمثل استراتيجية شاملة تهدف إلى زيادة مساهمة قطاع التعدين في المغرب في الاقتصاد الوطني عبر تحفيز الاستثمار.
وتأمين إنتاج ذي قيمة مضافة عالية وتشجيع الابتكار التكنولوجي في هذا القطاع الحيوي الذي يحظى بأولوية خاصة في السياسات العمومية للدولة.
خاصة أنه يعالج تحديات تتضمن اكتشافات معدنية جديدة وزيادة القيمة المضافة للمواد المستخرجة وضمان التنمية المستدامة للقطاع بمراعاة البعد البيئي والاجتماعي.
ويرتكز هذا المخطط الطموح على أربع ركائز استراتيجية موزعة على واحد وعشرين محور تطوير ومجسدة في ثمانية وخمسين رافعة ومائة وسبعة وعشرين إجراء لضمان تفعيل المخطط وتنفيذه الفعلي.
وتبقى الأنظار متجهة نحو مدى قدرة المغرب على تحويل هذه الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس يجعل منه قطباً تعدينياً إقليمياً ودولياً بامتياز. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والتعدينية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة للحصول على المعلومات الكاملة .










