«مصر مرجعية لنا».. مفتي موسكو يشيد بالفكر الأزهري ويطلب دعم الأوقاف لمواجهة التطرف

على هامش فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، استقبل الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، سماحة الدكتور إيلدار علاء الدينوف، مفتي موسكو، لبحث آفاق تعزيز التعاون الديني والعلمي بين مصر والاتحاد الروسي.
ونقل مفتي موسكو خلال اللقاء تحيات سماحة الشيخ راوي عين الدين، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ومفتي عام روسيا، إلى وزير الأوقاف، معربًا عن تطلع الجانب الروسي إلى تكثيف التعاون مع الوزارة، خاصة في مجالي التدريب والإصدارات العلمية، إلى جانب توجيه دعوة رسمية للوزير للمشاركة في مؤتمر دولي مرتقب.
وأكد مفتي موسكو أن مصر والأزهر يمثلان مرجعية مهمة لبلاده في الاستنارة العلمية وفهم الواقع ومراعاة أحوال الناس، مشيرًا إلى أن التطرف والإرهاب يمثلان تحديًا عالميًا يهدد استقرار الدول ومستقبل الأجيال.
وقال إن الجانب الروسي يعوّل كثيرًا على استنارة الفكر الديني المصري الأزهري في دعم الجهود الرامية إلى مواجهة التطرف والإرهاب، ونشر الخطاب الديني المستنير.
من جانبه، رحب الدكتور أسامة الأزهري بطلبات الجانب الروسي، مؤكدًا استعداد وزارة الأوقاف الكامل لإرسال المحاضرين والعلماء إلى موسكو لتلبية الاحتياجات الدينية، والمساهمة في نشر الفكر المستنير ومواجهة التطرف.
كما أكد الوزير استعداد الوزارة لاستقبال دارسين من روسيا، بما يسهم في بناء الشخصيات العلمية والدينية وتنمية الملكات الفكرية والعلمية لديهم، مشددًا على أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات الدينية والعلمية في البلدين.
وأشار وزير الأوقاف إلى قرب الانتهاء من إصدار ترجمة روسية حديثة لكتابه «الحق المبين»، إلى جانب إصدار الترجمة الروسية من كتاب «الشمائل المحمدية»، ضمن مشروع ترجمة الكتاب إلى عدد من اللغات، مؤكدًا أن آفاق التعاون في مجال الإصدارات العلمية وترجمتها إلى اللغة الروسية واسعة ورحبة.
وأعرب الدكتور أسامة الأزهري عن سعادته بزيارته عددًا من جمهوريات الاتحاد الروسي خلال السنوات الماضية، مثمنًا الاهتمام الرسمي الروسي على أعلى المستويات بالمسلمين ومؤسساتهم ومقارهم الدينية والعلمية.
وأشاد الوزير بافتتاح المساجد والمراكز العلمية، ومن بينها مسجد موسكو وأكاديمية بلغار، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يسهم في ترسيخ معاني الانتماء وتعزيز قيم الوطنية والتعايش والاستقرار.
ويأتي اللقاء في إطار حرص وزارة الأوقاف على توسيع جسور التعاون الديني والعلمي مع المؤسسات الإسلامية حول العالم، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في مواجهة التطرف ونشر الفكر الديني المستنير.










