مصر والهند تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون التكنولوجي.. شراكات مرتقبة في الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الرقمية

بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى مصر، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في عدد من المجالات التكنولوجية الحيوية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات الرقمية، والأمن السيبراني، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات الهندية إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الاتصالات سفير الهند بالقاهرة، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون القائمة بين مصر والهند، في ضوء مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي تتضمن مجالات تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، وبناء القدرات الرقمية، وتأهيل الكوادر في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات.
وأكد المهندس رأفت هندي أن التعاون التكنولوجي بين مصر والهند يشهد توسعًا مستمرًا، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق وتعزيز الشراكة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات الرقمية.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر يؤهلها لتكون بوابة للشركات الهندية نحو أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، فضلًا عن امتلاكها قاعدة واسعة من الكفاءات الشابة المؤهلة في مختلف التخصصات التكنولوجية، بما يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات الهندية في قطاع التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، وكذلك توطين صناعة الإلكترونيات.
من جانبه، أكد سفير الهند لدى مصر اهتمام بلاده بتشجيع الشركات الهندية على الاستثمار في السوق المصرية، موضحًا أن الهند تستعد لاستضافة مؤتمر عالمي متخصص في صناعة الهواتف المحمولة خلال أكتوبر المقبل.
وأشار إلى أن الهند تعد ثاني أكبر مُصنع للهواتف المحمولة عالميًا، إلى جانب امتلاكها قدرات متقدمة في عدد من الصناعات الحديثة والإلكترونيات، لافتًا إلى جهود بلاده في تطوير البنية التحتية العامة والرقمية، ومن بينها التوسع في نشر شبكات كابلات الألياف الضوئية.
وناقش الاجتماع الخطوات الجارية لتطوير أطر التعاون بين البلدين بما يتواكب مع الأولويات التكنولوجية الراهنة، مع التوسع في الشراكات بين المؤسسات المصرية والهندية في مجالات التدريب وبناء القدرات الرقمية وتبادل الخبرات ونقل المعرفة.
كما بحث الجانبان تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين لدعم ريادة الأعمال والابتكار وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في الذكاء الاصطناعي لتشمل الابتكار والبحث والتطوير وتنمية المهارات المتقدمة وتبادل الخبرات ودعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وتطرق اللقاء كذلك إلى سبل تشجيع مشاركة الشركات والمؤسسات المصرية في الفعاليات والمعارض الدولية المتخصصة التي تستضيفها الهند، بما يسهم في اكتشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار وبناء شراكات تكنولوجية بين البلدين.
وحضر اللقاء عدد من قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من بينهم المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إلى جانب عدد من المسؤولين والمستشارين بالوزارة، والدكتور براكاش تشودري سكرتير ثاني للاقتصاد والتجارة بسفارة الهند.










