ميسي يصنع وبسجل في المباراة الختامية له مع الأرجنتين أمام بنين

اختار ليونيل ميسي أن يكتب السطر الأخير في حكايته مع منتخب الأرجنتين بالطريقة التي اعتادها طوال مسيرته؛ هدف، تمريرتان حاسمتان، وانتصار بثلاثية نظيفة على بنين، في ليلة وداع استثنائية احتضنها ملعب «مونومنتال» بالعاصمة بوينس آيرس، وسط حضور جماهيري تجاوز 85 ألف متفرج.
وكانت مواجهة بنين، التي أقيمت في 6 أكتوبر 2026، الظهور الدولي الأخير لقائد الأرجنتين، بعدما أعلن اعتزاله اللعب الدولي. وقبل انطلاق المباراة، عاشت الجماهير لحظات مؤثرة عندما ظهر ميسي متأثرًا خلال عزف النشيد الوطني، في مشهد عكس حجم العلاقة التي جمعت النجم بقميص بلاده على مدار أكثر من عقدين.
وعلى أرض الملعب، لم يكتفِ ميسي بالمشاركة في مراسم الوداع، بل كان حاضرًا في جميع أهداف الأرجنتين. فقد صنع الهدف الأول الذي سجله نيكولاس أوتاميندي من ركلة ركنية في الدقيقة 48، ثم عاد ليقدم تمريرة حاسمة ثانية إلى نيكو باز في الدقيقة 61. وبعد عشر دقائق، حصل ميسي على فرصة تسجيل الهدف الثالث من ركلة جزاء، لينفذها بنجاح ويضع بصمته الأخيرة على شباك المنتخب.
وبهذا الهدف، وصل رصيد ميسي إلى 126 هدفًا دوليًا، بينما أنهى مسيرته مع الأرجنتين باعتباره صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات والأهداف، بعدما خاض أكثر من 200 مباراة دولية وحقق مع المنتخب كأس العالم 2022، إلى جانب لقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024 ولقب فيناليسيما 2022.
وهكذا، لم يكن لقاء بنين مجرد مباراة ودية، بل كان مسرحًا لوداع حقبة كاملة من كرة القدم الأرجنتينية. ميسي، الذي بدأ رحلته الدولية عام 2005، أنهى الفصل الأخير بطريقة تختصر مسيرته: يصنع لزملائه، يسجل بنفسه، ويترك وراءه إرثًا يصعب تكراره.










