40 وثيقة سرية تُحرج حكومة سانشيز بشأن أحداث الثغر المحتل
أثارت وثائق سبتة الأربعون التي رفعت عنها الحكومة الإسبانية طابع السرية موجة جديدة من الارتباك الأمني في الجارة الشمالية للمملكة وجدلاً واسعاً حول مدى علم حكومة بيدرو سانشيز المسبق بموجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة المحتلة.
في كشف يُعيد فتح جراح أزمة دبلوماسية سابقة. تُحرج أربعون وثيقة سرية حكومة سانشيز بعد كشفها عن تبادل مراسلات استخباراتية تُشير إلى علم مسبق بمحاولات العبور الجماعي تزامناً مع احتفالات عيد العرش.
مراسلات واتساب تكشف علم الاستخبارات بالتخطيط المسبق
وأظهرت المعطيات التي تم الكشف عنها ضمن وثائق سبتة تبادل رسائل عبر واتساب بين عنصر من مركز الاستخبارات الوطني في المدينة المحتلة ورئيس ديوان مندوب الحكومة الإسبانية يوم التاسع والعشرين من يوليوز بشأن دعوات لتنفيذ محاولة عبور عبر السياج والبحر في اليوم الموالي.
وأبلغ عنصر الاستخبارات الإسباني أيضاً مسؤولاً في جهاز المعلومات التابع للحرس المدني بالمعلومات نفسها في تنسيق أمني يُثبت أن الأجهزة المختصة كانت على اطلاع بالتخطيط الذي يجري الإعداد له على منصات التواصل الاجتماعي.
وحسب المعلومات المنشورة كانت الدعوات المتداولة على مجموعتين في فيسبوك تضمان معاً نحو مائة وثمانين ألف متابع إلى جانب مجموعة على واتساب تحمل اسم اقتحام سياج المدينة المحتلة في تحريض صريح على عبور الحدود.
كما أشار أحد التواصلين إلى وجود دعوات للعبور سباحة والقفز فوق السياج يوم الثلاثين من يوليوز بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد العرش في استغلال واضح للمناسبة الوطنية المغربية.
تحذيرات مغربية ومجموعات تحريضية على منصات التواصل
وتتضمن وثائق سبتة أربعين تقريراً ومراسلة واتصالاً أصدرتها جهات متعددة من بينها الشرطة الوطنية والحرس المدني ومركز الاستخبارات الوطني ومركز استخبارات القوات المسلحة الإسبانية في حشد أمني غير مسبوق.
وقالت الحكومة الإسبانية إن هذه الوثائق تغطي الفترة الممتدة من الفاتح من شهر يوليوز ألفين وستة وعشرين إلى الحادي والثلاثين منه وتحدد تاريخ وساعة إرسال كل وثيقة وقناة توزيعها والجهات المؤسساتية التي توصلت بها.
وبينت المعلومات أيضاً أن مركز الاستخبارات الوطني الإسباني وجه في التاسع والعشرين من يوليوز مذكرة عاجلة إلى المغرب حذر فيها من التخطيط لدعوات عديدة للعبور إلى المدينة سباحة وعبر السياج تزامناً مع عيد العرش.
وأوضحت المذكرة أن هذه الدعوات كانت متداولة عبر مجموعات على فيسبوك وواتساب وتضمنت صوراً لمنشورات ومراسلات تحث على عبور الحدود خلال الاحتفالات المغربية بحجة انشغال السلطات بالاستعراضات.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن ستة وثلاثين تقريراً من أصل الأربعين عبارة عن مذكرات وإنفوغرافيك بينما تتضمن البقية مراسلات عبر تطبيقات التراسل فيما تُصنف سبعة فقط على أنها إنذارات رسمية.
الحكومة الإسبانية تدافع عن نفسها وتنفي وجود إنذار رسمي
وتؤكد الحكومة الإسبانية في المقابل كرد على هذا الجدل أن الاتصالات التي تظهرها وثائق سبتة لا تعادل إنذاراً رسمياً مشيرة إلى أن مركز الاستخبارات الوطني لم يوجه مراسلة رسمية إلى سلسلة القيادة أو إلى أحد أعضاء الحكومة.
فيما يتعلق بحجم أو احتمال وقوع دخول جماعي في تبرير يبدو أنه يهدف إلى التنصل من المسؤولية السياسية عن الأحداث التي هزت المدينة المحتلة وأثارت تساؤلات حول فعالية الأجهزة الأمنية الإسبانية.
ونشرت الحكومة الوثائق الأربعين على موقع لا مونكلوا لإتاحة الاطلاع المباشر على المعلومات التي كانت متوفرة لدى المؤسسات الإسبانية خلال الفترة السابقة للأحداث وأثناءها في خطوة استباقية لاحتواء الجدل المتصاعد.
وثائق سبتة.. لكن هذه الخطوة لم تكن كافية لإقناع الرأي العام الإسباني والمعارضة السياسية التي طالبت بتحقيق برلماني شامل في ملابسات الأحداث ومسؤولية مختلف الأجهزة الأمنية والسياسية عن ما حصل.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الوثائق على كشف الحقيقة الكاملة حول الأحداث وتحميل المسؤوليات للجهات المتورطة في التقصير أو التواطؤ المحتمل في تدبير هذه الأزمة الحدودية.
وتُمثل هذه revelations محطة مهمة في مسار العلاقات المغربية الإسبانية التي تحتاج إلى شفافية كاملة. ولمتابعة آخر المستجدات الدبلوماسية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة الإسبانية للحصول على المعلومات الكاملة.










