تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

الرئيسية

وزير الزراعة يكشف خريطة الأمن الغذائي في مصر: 10.5 مليون فدان.. وصادرات تتجاوز 11.5 مليار دولار والتحول الأخضر يتسارع

70 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

استعرض علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، خلال الندوة التي نظمها نادي روتاري القاهرة برئاسة النائب المهندس مصطفى مجاهد، رئيس النادي وعضو مجلس النواب، بحضور عدد من أعضاء النادي والشخصيات العامة.

 

وتناول الوزير خلال الندوة أبرز محاور استراتيجية وزارة الزراعة، والجهود المبذولة لدعم القطاع الزراعي وزيادة الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل والمنتجات الزراعية، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للصادرات والتحول نحو الزراعة المستدامة والاقتصاد الأخضر.

 

وأوضح فاروق أن استراتيجية الوزارة ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها التوسع الأفقي والرأسي، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة، وزيادة تنافسية الصادرات الزراعية، إلى جانب تطوير منظومة الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن إجمالي المساحة المنزرعة في مصر بلغ حاليًا نحو 10.5 مليون فدان، منها 6.1 مليون فدان من الأراضي القديمة و4.4 مليون فدان من الأراضي الجديدة.

 

وأكد استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني للمشروعات القومية الكبرى لاستصلاح وزراعة الأراضي، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات وسيناء، فضلًا عن التعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يدعم خطط الدولة للتوسع الزراعي وزيادة الرقعة المنزرعة.

 

وأشار وزير الزراعة إلى أن جهود التوسع الرأسي تتضمن تطبيق الممارسات الزراعية المرشدة لاستخدام المياه بما يسهم في زيادة الإنتاجية، إلى جانب تحديث منظومة الري الحقلي واستكمال المشروعات القومية لتطوير نظم الري بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري.

 

وأضاف أنه جرى استنباط أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية تتميز بقدرتها على مقاومة التغيرات المناخية، فضلًا عن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجال إنتاج تقاوي الخضر والبطاطس، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد.

 

وفي إطار دعم المزارعين وضبط الأسواق، أوضح فاروق أن الوزارة تعمل على إحكام الرقابة على سوق الأسمدة والمبيدات، وربط صرف الأسمدة بكارت الفلاح، إلى جانب إطلاق منظومة الرقم القومي للأرض الزراعية لتكويد المساحات الزراعية والمساهمة في مواجهة التعديات على الأراضي.

 

كما أشار إلى التوسع في منظومة الزراعة التعاقدية لتشمل عددًا من المحاصيل الاستراتيجية، بالتعاون مع الشركات ومركز الزراعة التعاقدية بالوزارة، بما يتيح توفير أسعار استرشادية وتأمين عائد مناسب للمزارعين.

 

وفي ملف الثروة الحيوانية والداجنة، أكد وزير الزراعة استمرار جهود تحسين السلالات والتوسع في برامج التلقيح الاصطناعي، بهدف زيادة إنتاج اللحوم الحمراء والألبان، إلى جانب ما تحقق من تطور في إنتاج الدواجن وبيض المائدة، بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي والتطلع إلى فتح أسواق تصديرية جديدة.

 

وكشف فاروق عن تحقيق الصادرات الزراعية المصرية طفرة كبيرة، موضحًا أنها تجاوزت 9.5 مليون طن من المنتجات الزراعية الطازجة خلال عام 2025، فيما بلغت قيمة الصادرات الزراعية المصرية من المنتجات الطازجة والمصنعة نحو 11.5 مليار دولار خلال العام نفسه.

 

وتطرق الوزير إلى جهود الوزارة في ملف التحول الرقمي وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، بما يساهم في تحسين الخدمات المقدمة للمزارعين ورفع كفاءة الإنتاج ودعم الفلاح المصري.

 

كما استعرض فاروق دور المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في تطوير الريف المصري وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن جهود وزارة الزراعة ضمن المبادرة تستهدف تحسين جودة حياة المزارعين، ودعم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية داخل القرى.

 

وأشار إلى مشاركة الوزارة في تنفيذ المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، الممتدة على مدار 7 أعوام خلال الفترة من 2022 وحتى 2029، بالتعاون مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة، موضحًا أن المبادرة دخلت حاليًا مرحلتها الخامسة، وتمثل خطوة مهمة في مسار التحول الأخضر ومواجهة آثار التغيرات المناخية.

 

وأوضح أن المبادرة تستهدف زيادة المساحات الخضراء، وتحسين جودة الهواء والصحة العامة، وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب تحقيق عائد اقتصادي مستدام من خلال التوسع في زراعة الأشجار المثمرة والخشبية.

 

وأضاف وزير الزراعة أن مشروع الغابات الشجرية يمثل نموذجًا للاستدامة والتنمية البيئية والاقتصادية، لافتًا إلى ارتفاع عدد الغابات الشجرية منذ عام 2014 ليصل إلى 23 غابة في 12 محافظة، وتعتمد هذه المشروعات على الاستخدام الأمثل لمياه الصرف الصحي المعالج في إنتاج أخشاب محلية ذات قيمة اقتصادية.

 

وأكد أن مشروعات الغابات الشجرية تسهم في امتصاص الانبعاثات الكربونية وتحسين المناخ المحلي، فضلًا عن إقامة مصدات طبيعية للرياح، ودعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل خضراء ومستدامة.

 

وشهدت الندوة نقاشات موسعة بين وزير الزراعة وأعضاء نادي روتاري القاهرة والحضور، تناولت أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وسبل دعم المزارعين وتطوير منظومة العمل الزراعي، حيث حرص الوزير على الاستماع إلى التساؤلات والمقترحات والرد عليها، مستعرضًا خطط الوزارة للتعامل مع التحديات وتعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

 

وفي ختام الندوة، أشاد وزير الزراعة بالدور التنموي والخيري الذي تقوم به أندية روتاري في دعم جهود الدولة والمبادرات القومية، معربًا عن تقديره لنادي روتاري القاهرة ورئيسه وأعضائه على حسن التنظيم وإتاحة منصة للحوار والتواصل بين صناع القرار ومؤسسات المجتمع المدني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter