الرئيسية

105 ملايين دولار لحماية سواحل مصر من التغيرات المناخية

57 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في ورشة العمل الختامية لمشروع «تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في الساحل الشمالي ودلتا النيل»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بحضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، وغيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

وأكد وزير الموارد المائية والري أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدولة المصرية وشركاء التنمية الدوليين في مواجهة الآثار المتزايدة للتغيرات المناخية، خاصة في المناطق الساحلية ودلتا النيل، التي تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بمخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر والتغيرات المناخية.

وأوضح سويلم أن المشروع انطلق عام 2018 بمنحة قدرها 31.4 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر، إلى جانب تمويل وطني من وزارة الموارد المائية والري يقارب 74 مليون دولار، بإجمالي استثمارات يصل إلى نحو 105 ملايين دولار، لدعم جهود حماية السواحل وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر المناخية.

وأشار الوزير إلى نجاح المشروع في تنفيذ أعمال حماية ساحلية باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاعتماد على مواد محلية صديقة للبيئة وتقنيات منخفضة التكلفة، بما يسهم في حماية الشواطئ والحفاظ على النظم البيئية الساحلية.

وتشمل أعمال الحماية خمس محافظات هي البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد، بهدف حماية الأراضي الزراعية والمنشآت الاقتصادية والتجمعات السكنية من مخاطر النوات البحرية وارتفاع منسوب سطح البحر، ودعم جهود التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية.

خطة لحماية 1200 كيلومتر من السواحل حتى عام 2100

وكشف سويلم عن إعداد خطة للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تغطي نحو 1200 كيلومتر من السواحل المصرية حتى عام 2100، وتتضمن تحديد المناطق المعرضة للغمر الساحلي والنحر وتداخل مياه البحر، إلى جانب وضع إطار مؤسسي للتنسيق بين الوزارات والقطاعات المعنية، اعتمده مجلس الوزراء.

وأكد أن خرائط المخاطر الساحلية تمثل أداة مهمة لدعم اتخاذ القرار وتوجيه الاستثمارات ومشروعات التنمية العمرانية والزراعية بعيدًا عن المناطق المهددة بالمخاطر، مشيرًا إلى تطبيق هذا النهج في محافظة دمياط من خلال مراجعة مشروعات التنمية وفقًا لخرائط المخاطر الساحلية.

وأضاف أن المشروع أسهم في دعم إنشاء نظام وطني للرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، بما يعزز القدرة على متابعة التغيرات الساحلية وتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات المناسبة، فضلًا عن تنفيذ برامج لبناء القدرات نجحت في تدريب أكثر من 500 من الكوادر الفنية.

ولفت إلى أن المشروع تضمن أيضًا برنامج «سفراء المناخ»، الذي يستهدف نشر الوعي بقضايا التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز مشاركة الشباب والمجتمعات المحلية في جهود المواجهة، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من الكوادر الوطنية المدربة لضمان استدامة النتائج المحققة.

وشدد وزير الري على أن المرحلة المقبلة تتطلب دمج إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية في سياسات إدارة الموارد المائية والري، وضمان تشغيل منشآت الحماية وصيانتها، والتوسع في تطبيق التجربة بمناطق ساحلية أخرى، بالتعاون مع المحافظات والجهات الوطنية وشركاء التنمية.

وأكد أن الوزارة ستواصل البناء على النتائج التي تحققت في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، الذي يضع التكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من آثارها ضمن أولوياته، مع العمل على نقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية، مشيدًا بالتعاون مع صندوق المناخ الأخضر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات والمحافظات الشريكة.

من جانبه، أكد غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن استكمال أنشطة المشروع يمثل محطة مهمة في الشراكة بين البرنامج والحكومة المصرية لحماية المناطق الساحلية من آثار تغير المناخ وتعزيز قدرتها على الصمود.

وأشار إلى أن الخبرات المكتسبة والشراكات التي جرى بناؤها والقدرات المؤسسية التي تعززت خلال تنفيذ المشروع تمثل أساسًا لمراحل جديدة من العمل المناخي، مؤكدًا استمرار دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لجهود مصر في حماية الساحل الشمالي ودلتا النيل من مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter