تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

المفوضية الأوروبية تحت ضغط متزايد لإنقاذ المزارعين من كارثة الجفاف

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تواجه مؤسسات الاتحاد الأوروبي ضغوطاً متزايدة لتقديم دعم عاجل للمزارعين بعد موسم شهد موجات جفاف وحر شديدة ضمن أزمة الجفاف الأوروبية التي تستنفد احتياطي الأزمات الزراعية لعام ألفين وستة وعشرين دون أن تعلن بروكسل حتى الآن توفير تمويل إضافي.

في مأزق مالي يضع المؤسسات الأوروبية أمام اختبار صعب. تواجه أزمة الجفاف الأوروبية المفوضية بضغط متزايد لإنقاذ المزارعين في ظل استنفاد احتياطي الأزمات الزراعية دون إعلان تمويل إضافي لمواجهة الخسائر.

استنفاد احتياطي الأزمات الزراعية يعمق المأزق المالي

واجتمع المفوض الأوروبي للزراعة كريستوف هانسن الثلاثاء مع ممثلي المنظمات والنقابات الزراعية للاستماع إلى مطالبهم ضمن تداعيات أزمة الجفاف الأوروبية قبل اجتماع مرتقب لوزراء الزراعة في دول الاتحاد الأسبوع المقبل في دبلن.

حيث يتوقع أن تحتل هذه الأزمة المناخية مساحة واسعة من المناقشات في ظل تزايد المخاوف من تداعياتها على الأمن الغذائي الأوروبي.

ويطالب المزارعون بإجراءات سريعة ومباشرة في ظل تراجع الإنتاج في عدد من المناطق وزيادة الضغوط على السيولة المالية للمزارع غير أن بروكسل تواجه مشكلة تتعلق بنفاد الموارد المخصصة لمثل هذه الأزمات.

وكان الاتحاد الأوروبي قد استخدم احتياطي الأزمات لعام ألفين وستة وعشرين خلال الربيع عندما خصص خمسمائة مليون يورو لمساعدة المزارعين على مواجهة ارتفاع أسعار الأسمدة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.

وبذلك لم يعد الصندوق يتضمن وفق المعطيات الحالية أموالاً متاحة لمواجهة الجفاف فيما تنشغل الدول الأعضاء بمفاوضات ميزانية الاتحاد للأعوام ألفين وثمانية وعشرين إلى ألفين وأربعة وثلاثين ومستقبل السياسة الزراعية المشتركة.

نقابات المزارعين تطالب باستجابة أوروبية عاجلة

ولم تقدم المفوضية بعد اجتماع الثلاثاء تعهدات مالية جديدة واكتفت بالتذكير بالتدابير الموجودة وبما وصفته بالمرونة المتاحة ضمن السياسة الزراعية المشتركة لتوفير دعم قصير الأجل في ظل أزمة الجفاف الأوروبية المتفاقمة.

غير أن منظمة كوبا كوجيكا التي تمثل عدداً من أبرز النقابات الزراعية الأوروبية وصفت هذه التدابير بأنها غير كافية وقالت إنها تعتمد في معظمها على السلطات الوطنية والإقليمية التي تفتقر بدورها للموارد الكافية.

وطالبت المنظمة باستجابة أوروبية تشمل دعماً عاجلاً لسيولة المزارع ومرونة أكبر في استخدام أدوات السياسة الزراعية المشتركة وزيادة الاستثمارات الموجهة إلى التكيف مع تغير المناخ.

وتُمثل هذه المطالب انعكاساً لحجم الغضب الذي يسود الأوساط الزراعية الأوروبية التي ترى أن بروكسل تتعامل ببطء شديد مع أزمة تهدد مستقبل آلاف المزارع العائلية في مختلف الدول الأعضاء.

ويُنتظر أن يُشكل اجتماع وزراء الزراعة في دبلن محطة حاسمة لتحديد موقف أوروبي موحد من هذه الأزمة التي تتفاقم يوماً بعد يوم مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وشح الأمطار.

خسائر فادحة في محاصيل الذرة والبطاطس بدول أوروبية

وتُعد سلوفينيا والنمسا وفرنسا وإيطاليا من أكثر البلدان تضرراً ضمن أزمة الجفاف الأوروبية خصوصاً في زراعة الذرة إذ وصلت الخسائر في بعض المناطق غير المروية إلى سبعين بالمائة في كارثة زراعية غير مسبوقة.

وفي فرنسا قدرت وزارة الزراعة في غشت أن محصول الذرة لعام ألفين وستة وعشرين قد ينخفض إلى تسعة ملايين طن بتراجع خمسة وثلاثين بالمائة خلال عام وهو مستوى قد يكون الأدنى منذ عام ألف وتسعمائة وثمانين على الأقل.

أما في بلجيكا فأثار الصيف شديد الحرارة مخاوف لدى المزارعين بشأن محصول البطاطس وسط خشية من أن تكون الأحجام أصغر من المواصفات المطلوبة لبعض الصناعات الغذائية خاصة قطاع رقائق البطاطس المقلية الشهير.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي الأوروبي في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تُعيد رسم خريطة الإنتاج الفلاحي في القارة العجوز.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المؤسسات الأوروبية على استخلاص الدروس من هذه الأزمة وبناء استراتيجية زراعية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التقلبات المناخية المتزايدة.

وتُمثل هذه الأزمة محطة مفصلية في مسار السياسة الزراعية المشتركة التي تُعد من أعرق السياسات الأوروبية وأكبرها ميزانية منذ تأسيس الاتحاد. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية الدولية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية للزراعة والتنمية القروية للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter