
البيت الأبيض يتجه نحو المغرب لضمان إمدادات الأسمدة الزراعية وسط الأزمة الدولية
0
Shares
كشف مستشار البيت الأبيض للشؤون الاقتصادية، كيفن هاسيت، أن إدارة ترامب تبحث عن مصادر بديلة للأسمدة الزراعية لضمان استقرار السوق الأمريكي، مشيراً إلى أن المغرب يُعد أحد الخيارات الاستراتيجية الواعدة إلى جانب فنزويلا، في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية بسبب الحرب المستمرة على إيران. وجاءت تصريحات هاسيت خلال برنامج “سكواك بوكس” على قناة “سي.إن.بي.سي” لتؤكد أن واشنطن منحت تراخيص لفنزويلا لزيادة إنتاج الأسمدة، بينما أجرت محادثات جادة مع المغرب، واصفاً هذه الخطوة بأنها “ضمانة ضد أي اضطرابات” قد تهدد المزارعين الأمريكيين، مما يعكس الثقة الدولية في القدرة الإنتاجية للمملكة المغربية وقطاع الفوسفاط الذي يُعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي العالمي.
أزمة الأسمدة النيتروجينية: تداعيات الحرب على الخليج وأسعار الغذاء
تقلصت إمدادات الأسمدة النيتروجينية الحيوية بشكل ملحوظ بعد انقطاع الصادرات من منطقة الخليج عن المزارعين في مختلف أنحاء العالم، نتيجة التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بأكثر من الثلث في الأسابيع القليلة الماضية. ويُعد هذا الارتفاع تهديداً مباشراً للأمن الغذائي العالمي، حيث تعتمد الزراعة الحديثة بشكل كبير على الأسمدة لضمان إنتاجية المحاصيل، مما يدفع الدول الكبرى لإعادة النظر في استراتيجيات التوريد والبحث عن شركاء موثوقين قادرين على سد الفجوة في السوق، وهو ما يضع المغرب في موقع قوة كأكبر مصدّر للفوسفاط ومشتقاته على مستوى العالم.
المغرب شريكاً استراتيجياً: من الأمن الغذائي إلى الدبلوماسية الاقتصادية
يُبرز توجه الولايات المتحدة نحو المغرب عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، التي تتجاوز التعاون الأمني والعسكري لتشمل المجالات الاقتصادية الحيوية كالأمن الغذائي والطاقة. وتُعد المجموعة الشريفية للفوسفاط (OCP) رائدة عالمياً في إنتاج الأسمدة المستدامة، مما يجعل المملكة شريكاً لا غنى عنه في مواجهة التحديات العالمية، بينما يُعزز هذا التوجه من مكانة المغرب كقطب إقليمي للاستقرار والإنتاج، قادر على لعب دور محوري في موازنة الأسواق الدولية وتخفيف حدة الأزمات التي تهدد سلاسل التوريد العالمية.



















