alalamiyanews.com

جدل التوقيت الصيفي يتجدد.. مطالبات شعبية لإلغاء الساعة الإضافية

0 Shares
56 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تتجدد المطالبات بإلغاء الساعة الإضافية مع اقتراب موعد العودة إلى التوقيت الصيفي في نهاية الأسبوع المقبل، حيث نبهت فعاليات مدنية وخبراء في الصحة إلى أن تجاهل الحكومة لهذه الإشكالية الموسمية لن يحل الآثار السلبية التي تنعكس على نفسية المغاربة وجودة حياتهم. وفي ظل غياب تفاعل رسمي، أطلق نشطاء عبر منصات التواصل حملة وطنية تدعو لفتح نقاش عمومي جاد حول جدوى استمرار هذا التوقيت، مسلطين الضوء على تأثيراته على الصحة العامة والنمو الطبيعي للأطفال، ومطالبين بالعودة إلى ما يسمونه “التوقيت الطبيعي والبيولوجي” الذي يتناغم مع إيقاع الحياة اليومية للمجتمع المغربي.
انتقادات مدنية لـ”الديكتاتورية الزمنية” وتداعياتها على الأسر والمجالات القروية
انتقد عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، ما وصفه بـ”غياب الشجاعة السياسية” لفتح حوار حول “الساعة الإجبارية” المفروضة على مدار السنة، موضحاً أن التوقيت الصيفي كان مقبولاً سابقاً لأهداف طاقية وسياحية، لكن تحويله لقرار دائم يثير جدلاً واسعاً. واعتبر أن المغرب أصبح البلد الوحيد الذي يقر هذه الساعة بشكل “ديكتاتوري”، متجاهلاً المعاناة اليومية للأسر خاصة في نقل الأطفال للمدارس في ساعات مبكرة، فضلاً عن المخاطر التي تتعرض لها المناطق القروية بسبب الظلام وغياب البنية التحتية، ناهيك عن هدر الإنارة العمومية في المدن.
تحذيرات صحية: اضطرابات النوم وارتفاع مخاطر القلب بسبب تغيير التوقيت
من جانبه، أكد الطبيب الباحث في السياسات الصحية الطيب حمضي أن أي تغيير في التوقيت يؤثر سلباً على الساعة البيولوجية للإنسان، مشيراً إلى أن التوقيت الشتوي هو الأكثر ملاءمة لفيسيولوجية الجسم لكونه الأقرب للتوقيت الشمسي الطبيعي. وحذر من أن الانتقال للتوقيت الصيفي يتسبب في اضطرابات حادة في النوم واليقظة، مما يرفع مخاطر النعاس أثناء العمل والقيادة، والأرق، واضطرابات المزاج، بل ويصل إلى زيادة نوبات احتشاء عضلة القلب بنسبة 25% وحالات الاستشفاء بسبب عدم انتظام ضربات القلب بنسبة 22% في الأيام التالية للتغيير.
دعوات للبرلمان لمساءلة الحكومة والعودة للتوقيت البيولوجي
ختاماً، شدد الفاعلون المدنيون والخبراء على ضرورة أن يفتح البرلمان نقاشاً حول نتائج الدراسات التي تبرر الإبقاء على الساعة الإضافية وكلفة المال العام المخصص لها، داعين إلى وقف ما وصفوه بـ”العبث وعدم الإنصاف”. ويُجمع المطالبون بإلغاء هذه الساعة على أن الجسم البشري يستفيد أكثر في التوقيت الشتوي من نوم ليلي وعمل نهاري يحفز إفراز هرمون “الميلاتونين” المنظم لوظائف القلب والدماغ، مما يجعل العودة للتوقيت الطبيعي خياراً صحياً واجتماعياً واقتصادياً آن أوان اعتماده لصالح جودة حياة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق