
رحيل “صوت القضية”.. الفنان اللبناني أحمد قعبور
0
Shares
رحل الفنان اللبناني أحمد قعبور الخميس 26 مارس الجاري عن عمر يناهز 71 عاماً بعد صراع مع المرض، في خسارة جديدة للموسيقى العربية الملتزمة. ونعته عائلته عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، معلنة أن التشييع سيتم بعد ظهر الجمعة في مقبرة الشهداء ببيروت. ولقب الراحل بـ”صوت القضية الحي” لدعمه الدائم للقضية الفلسطينية منذ منتصف السبعينيات، حيث قدم أغاني خالدة مثل “أناديكم” و”يا نبض الضفة” التي عبرت عن المأساة الفلسطينية. وكان قعبور أحد رموز الفن الملتزم، مقدماً أغاني عن الوطن والإنسان، وأصدر آخر ألبوماته “ما عندي مينا” في 2024. ولم يكن الغناء وجهه الوحيد، بل كان ممثلاً تخرج من معهد الفنون الجميلة بالجامعة اللبنانية، وشارك في أفلام ومسلسلات منها فيلم “ناجي العلي” ومسلسل “النار بالنار”. كما ألف موسيقى تصويرية لمسلسلات سورية. ونعاه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام وسعد الحريري ووزير الثقافة غسان سلامة، في حين تتوجه التعازي للأوساط الفنية والشعبية بفقدان قامته الفنية التي جسدت الالتزام بالقضايا العادلة.
نعاء رسمي وشعبي برمز الفن الملتزم
توفي الفنان اللبناني أحمد قعبور، الخميس، عن عمر يناهز 71 عاماً، بعد صراع مع المرض، في خسارة مؤلمة للمشهد الفني والثقافي العربي. ونعت عائلته الراحل في تدوينة مؤثرة نشرتها صفحته الرسمية على فيسبوك، معلنة أن تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير سيتم بعد ظهر الجمعة في “جبّانة الشهداء” بالعاصمة اللبنانية بيروت. وتدفقت التعازي من مختلف الأوساط الرسمية والشعبية، حيث نعاه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، والرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري، ووزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، في حين تنعي الساحة الفنية العربية واحداً من أبرز رموزها الذين جسّدوا الفن الهادف والملتزم بالقضايا الإنسانية والعادلة.
“صوت القضية الحي” وأغاني الخلود الفلسطينية
ولقب الفنان الراحل بـ”صوت القضية الحي”، وهو اللقب الذي استحقه بجدارة نظراً لدعمه الدائم والمستمر للقضية الفلسطينية طوال مسيرته الفنية الممتدة. فمنذ أن قدم لحنه الأول في منتصف سبعينيات القرن الماضي لقصيدة الشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد “أشد على أياديكم”، كرّس قعبور فنّه للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وأصبحت أغنية “أناديكم” من أكثر الأغاني تعبيراً عن المأساة الفلسطينية، شأنها في ذلك شأن أغانٍ خالدة أخرى من ألحانه مثل “يا نبض الضفة” و”قدّس”، التي لا تزال تردد في الوجدان العربي كرموز للمقاومة الثقافية والصمود.
رحلة فنية متعددة الأوجه من الغناء إلى التمثيل والتلحين
ولم تكن الموسيقى والغناء الوجه الوحيد لمسيرة الراحل الفنية الثرية، بل كان أيضاً ممثلاً موهوباً تخرج من معهد الفنون الجميلة بالجامعة اللبنانية، قسم المسرح والتلفزيون. وشارك أحمد قعبور في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية البارزة، منها فيلم “ناجي العلي” عام 1992، ومسلسل “النار بالنار” في 2023، مقدماً أداءات متميزة تعكس عمقه الفني والثقافي. كما برع في تأليف الموسيقى التصويرية لعدد من المسلسلات السورية المهمة، ومنها “بقايا صور” و”البحث عن صلاح الدين” و”أبو الطيب المتنبي”، مما يؤكد تنوع مواهبه وإسهاماته المتعددة في إثراء المشهد الفني العربي.
إرث فني ملتزم وألبود الوداع “ما عندي مينا”
ويُعد الراحل أحمد قعبور أحد أبرز رموز ما يعرف بـ”الفن الملتزم” في المنطقة العربية، من خلال ما قدمه من أغانٍ خالدة عن الوطن والحب والإنسان، مجسداً قيم العدالة والحرية والكرامة في أعماله. وأصدر آخر ألبوماته الغنائية “ما عندي مينا” في عام 2024، في رسالة فنية تحمل الكثير من الهموم والآلام التي عاشها لبنان والمنطقة. ويرحل قعبور تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً وموقعاً مميزاً في ذاكرة الجماهير العربية، التي لن تنسى صوته الشجي وكلماته الصادقة التي لامست القلوب وعبرت عن آمال وآلام الإنسان العربي في مختلف مراحل النضال والتحرر.


















