تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

أكادير تحتضن افتتاح الدورة 17 للمهرجان الدولي للسينما الوثائقية

59 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
انطلقت مساء أمس الجمعة بسينما الصحراء بحي تالبرجت في مدينة أكادير، فعاليات الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي، في تظاهرة سينمائية تستقطب نخبة من المبدعين والمهتمين بفن التصوير الواقعي من داخل المملكة وخارجها. وجاء حفل الافتتاح ليتوج جهوداً متواصلة لتعزيز مكانة الفيلم الوثائقي كوسيلة تعبيرية قادرة على توثيق الهموم الإنسانية ونقل التجارب الحية بصدق. وأكدت الكلمات الترحيبية التي ألقيت في مستهل الأمسية على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المهرجان في إرساء جسور الحوار بين الثقافات، وفتح آفاق التبادل الإبداعي بين صناع السينما من مختلف الجنسيات. كما مثل هذا الموعد السنوي فرصة للاحتفاء بالمواهب الصاعدة وتسليط الضوء على التجارب السينمائية الجريفة التي تسعى إلى مقاربة قضايا راهنة بعيون فنية مغايرة، في أجواء تعكس حيوية المشهد الثقافي بالمدينة الساحلية.

كلمات افتتاحية تؤكد دور السينما الواقعية

افتتح حفل الافتتاح بكلمات ترحيبية ألقاها كل من رئيسة المهرجان هند السايح، وأمينة مال جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي البصري فاطمة الزهراء حجي، الجهة المنظمة للتظاهرة. وأكدت المتدخلتان على الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الحدث السنوي في ترسيخ ثقافة الفيلم الوثائقي بين الجمهور المغربي، وتعزيز جسور التواصل بين مختلف التجارب السينمائية العالمية. واعتبرتا أن المهرجان يمثل فضاءً خصباً للنقاش والتأمل، حيث يلتقي صناع الأفلام مع جمهورهم في حوار مفتوح حول رهانات التصوير الواقعي وتحدياته، مما يسهم في إثراء الخزان السينمائي الوطني والإفريقي.

لجنة تحكيم دولية بأسماء بارزة

شهد حفل الافتتاح تقديم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة الحالية، والتي تضم كوكبة من الأسماء اللامعة في مجال السينما الوثائقية على الصعيدين الدولي والإفريقي. وتتألف اللجنة من المخرجة كريمة السعيدي التي تجمع بين الخبرة المغربية والبلجيكية، والمخرجة الفرنسية أوريلي سفير المعروفة بأعمالها الجريئة، بالإضافة إلى المخرج الكونغولي نيلسون ماكينغو صاحب البصمة المميزة في السينما الإفريقية. ويعكس هذا التنوع الجغرافي والثقافي في تشكيل لجنة التحكيم، الانفتاح الذي يميز المهرجان وسعيه الدائم إلى احتضان أصوات سينمائية متنوعة تعبر عن رؤى مختلفة للواقع المعاش.

تسليم جائزة فيدادوك للمخرج الكونغولي

شكل حفل الافتتاح مناسبة خاصة لتسليم جائزة “فيدادوك” للمخرج الكونغولي نيلسون ماكينغو، عن شريطه القصير “استيقاظ في الليل” (Nuit debout)، الذي كان قد توج في دورة سنة 2020. وجاء هذا التكريم المتأخر بسبب الظروف الاستثنائية التي أملت تنظيم تلك الدورة عن بُعد نتيجة التداعيات العالمية لجائحة كورونا، مما حال دون تسليم الجائزة في حينها. وتمثل هذه اللفتة الرمزية اعترافاً بمسار المخرج الكونغولي المتميز، وتقديراً لإسهاماته في إثراء السينما الوثائقية الإفريقية بأعمال تمز بين الشاعرية والالتزام بقضايا القارة السمراء.

فيلم الافتتاح يلامس الواقع الإنساني

اختُتمت أمسية الافتتاح بعرض فيلم “شمس ورصاص” (Du soleil et du plomb) للمخرج الفرنسي جيروم لو مير، الذي يُعرض لأول مرة على التراب المغربي. وتميز هذا العرض بحضور استثنائي لأبطال الفيلم الحقيقيين، وهم من رحّل منطقة ميدلت، الذين شاركوا الحضور لحظات مؤثرة عقب انتهاء العرض. وأضفى هذا الحضور البعد الإنساني العميق على التظاهرة، حيث تحولت القاعة إلى فضاء للحوار المباشر بين صناع الفيلم وأبطاله الحقيقيين من جهة، والجمهور المتفاعل من جهة أخرى، في لحظة سينمائية نادرة تعكس قوة الفيلم الوثائقي في مقاربة القضايا الاجتماعية بصدق وإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter