alalamiyanews.com

رياضة

أيوب بوعدي.. من طفل يشجع منتخب بلاده إلى لاعب يقود أحلام بلاده بالمونديال

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أيوب بوعدي.. كان الطفل المغربي الأصل والفرنسي المولد أيوب بوعدي يجلس في مدرجات كأس العالم بروسيا، يشجع منتخب المغرب ويحلم بأن يأتي اليوم الذي يرتدي فيه قميص “أسود الأطلس” على أكبر مسرح كروي في العالم. وبعد ثمانية أعوام فقط، تحولت تلك الأمنية إلى حقيقة، عندما قاد خط وسط المنتخب المغربي أمام البرازيل في افتتاح مشوار الفريقين بكأس العالم 2026، ليصبح أحد أبرز نجوم الجولة الأولى للبطولة.

صاحب الـ18 عامًا، الذي يلعب في صفوف نادي ليل الفرنسي، خطف الأضواء منذ اللحظات الأولى للمباراة بفضل شخصيته الكبيرة في وسط الملعب، وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، ودقة تمريراته، ليؤكد أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.

قرار مصيري.. اختيار المغرب بدلًا من فرنسا
لم تكن رحلة بوعدي إلى المنتخب المغربي سهلة، بعدما مثّل جميع الفئات السنية لمنتخب فرنسا، ووصل إلى منتخب تحت 21 عامًا، قبل أن يحسم قراره النهائي بتمثيل المغرب، مستفيدًا من أصوله المغربية.

وجاء قراره بعد جهود كبيرة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي نجحت في إقناع اللاعب بمشروع المنتخب، قبل أن يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تغيير جنسيته الرياضية بشكل رسمي قبل انطلاق كأس العالم بأسابيع قليلة، ليصبح مؤهلًا لارتداء قميص “أسود الأطلس”. وقد أكد بوعدي عقب انضمامه أن الاستقبال الذي وجده داخل المنتخب المغربي جعله يشعر بأنه اتخذ القرار الصحيح.

 

المفارقة التي لفتت أنظار الجماهير، هي تداول صورة قديمة لبوعدي خلال كأس العالم 2018 وهو يشجع المنتخب المغربي من المدرجات، قبل أن يظهر في نسخة 2026 لاعبًا أساسيًا أمام منتخب البرازيل، في قصة تجسد كيف يمكن أن تتحول أحلام الطفولة إلى واقع.

 

وفي أول ظهور له بكأس العالم، قدم بوعدي مباراة كبيرة أمام المنتخب البرازيلي، حيث فرض نفسه على خط الوسط بثقة كبيرة، وكان الأكثر لمسًا للكرة بين لاعبي المغرب، مع نسبة تمريرات ناجحة تجاوزت 90%، إضافة إلى تفوقه في العديد من الالتحامات الثنائية واستعادته للكرات، ليساهم في خروج منتخب بلاده بتعادل ثمين (1-1) أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. الأداء اللافت دفع العديد من وسائل الإعلام العالمية إلى اعتباره أحد أبرز اكتشافات البطولة حتى الآن.

ولا تتوقف موهبة بوعدي عند كرة القدم فقط، إذ يُعرف أيضًا بتفوقه الدراسي، بعدما حقق نتائج مميزة في الدراسة داخل فرنسا، وهو ما جعله نموذجًا للاعب الشاب القادر على الجمع بين النجاح الأكاديمي والتألق الرياضي.

كما فرض نفسه مع ليل الفرنسي منذ سن السادسة عشرة، قبل أن يواصل تطوره سريعًا في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، الأمر الذي جعله هدفًا لعدد من كبار الأندية الأوروبية.
مستقبل واعد لأسود الأطلس

ظهور أيوب بوعدي بهذا المستوى أمام منتخب بحجم البرازيل يمنح الجماهير المغربية جرعة كبيرة من التفاؤل بشأن مستقبل المنتخب، خاصة مع امتلاك المغرب جيلًا شابًا يجمع بين الخبرة والطموح، ويواصل البناء على الإنجازات التاريخية التي حققها في السنوات الأخيرة.

ومع بداية المشوار في مونديال 2026، يبدو أن بوعدي لم يعد مجرد موهبة واعدة، بل أصبح أحد الأعمدة التي يعول عليها المنتخب المغربي في صناعة مستقبل جديد لكرة القدم المغربية على الساحة العالمية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter