alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

إطلاق مستشفى تطوان الجهوي للتخصصات بتكلفة 805 ملايين درهم

61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان، في خطوة استراتيجية تروم تعزيز العرض الصحي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. ويهدف هذا المشروع الضخم، الذي بلغت كلفته الإجمالية أكثر من 805 ملايين درهم، إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الطبية المتخصصة لفائدة أزيد من مليون ونصف المليون نسمة. وجاء تدشين هذه المؤسسة الصحية بحضور والي الجهة وعامل الإقليم، تجسيداً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية ومواصلة تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية. ويُرتقب أن يساهم هذا الصرح الطبي الحديث في تخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية بالجهة، وتقريب العلاج من المواطنين، بما يعزز مبادئ العدالة المجالية ويضمن تكفلاً طبياً متكاملاً وعالي الجودة.

صرح طبي ضخم يستجيب لحاجيات الشمال

شُيدت هذه المؤسسة الصحية الرائدة على مساحة إجمالية تتجاوز 3.27 هكتارات، بمساحة مغطاة تناهز 32 ألف متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 380 سريراً. مما يجعلها من بين أكبر المشاريع الصحية بالجهة، ويضعها في مصاف المستشفيات المرجعية القادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى. ويعكس حجم الاستثمار المالي والبنية التحتية المتطورة، الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة لقطاع الصحة، وتوفيرها لمرافق في مستوى تطلعات الساكنة، تضمن بيئة علاجية ملائمة تساهم في تسريع عملية الشفاء وتحسين التجربة العامة للمرضى وزويهم.

تجهيزات بيوطبية متطورة وقاعات للعمليات

يضم المستشفى مجموعة واسعة من التخصصات الطبية والجراحية الدقيقة، على رأسها جراحة الدماغ والأعصاب، وجراحة الأطفال، وطب القلب والشرايين، وأمراض الكلى وتصفية الدم. كما يتوفر على مركب جراحي حديث يضم 11 قاعة للعمليات، ووحدة للعناية المركزة والإنعاش بطاقة 15 سريراً، ومصلحة للمستعجلات مجهزة بأحدث الوسائل. ولتدعيم هذا المجهود، تم الاعتماد على تجهيزات تقنية وبيوطبية متطورة، بالإضافة إلى مختبر متطور وصيدلية رقمية مجهزة بروبوت ذكي لتدبير وتوزيع الأدوية بشكل آلي، مما يضمن دقة عالية في صرف العلاجات ويحد من الأخطاء الطبية.

موارد بشرية مؤهلة ومسار رقمي للمريض

لتأمين انطلاقة فعالة وناجحة للمؤسسة، تم تعبئة أكثر من 400 إطار من الأطر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية ذات الكفاءة العالية. ويهدف هذا الورش البشري إلى تقديم خدمات صحية متكاملة وتحسين ظروف استقبال المرضى وتوجيههم منذ لحظة ولوجهم للمرفق. وفي سياق موازٍ، تم إرساء نظام معلوماتي مندمج يهدف إلى تحسين مسار المريض داخل المستشفى، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، ورفع نجاعة التكفل الطبي. هذا التحول الرقمي يسهل تبادل المعطيات بين المصالح المختلفة، ويختصر الزمن الإداري، مما يتيح للأطر الطبية التركيز بشكل أكبر على الجانب العلاجي والإنساني.

العدالة المجالية وتخفيف الضغط الاستشفائي

يمثل افتتاح هذا الصرح الطبي محطة فارقة في مسار تحديث المنظومة الصحية الوطنية، من خلال إرساء نموذج حديث للحكامة يرتكز على الجودة والقرب. فمن المتوقع أن يخفف المستشفى الجديد بشكل كبير من الضغط الذي كانت تتعرض له المؤسسات الاستشفائية الأخرى بالجهة، بفضل توفيره لخدمات متخصصة كانت تستدعي في السابق التنقل إلى مدن أخرى. هذا التقارب الجغرافي للخدمات الطبية المتقدمة يعزز مبادئ العدالة المجالية، ويضمن حق المواطن في ولوج علاجي متساوٍ وعادل، ويكرس مكانة مدينة تطوان كقطب صحي استراتيجي يخدم شمال المملكة بأكمله.
يُجسد دخول المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان حيز الخدمة إنجازاً وطنياً كبيراً يترجم على أرض الواقع الالتزام الراسخ بتوفير رعاية صحية شاملة وعالية الجودة. ورغم أن التحديات المرتبطة بتدبير المرفق الصحي وتأمين الأدوية تبقى مستمرة، إلا أن البنية التحتية الرقمية والبشرية المتوفرة تبشر بمسار ناجح. ويبقى الرهان الأكبر على استمرارية هذا الزخم، وصيانة التجهيزات الدقيقة، وتكوين الأطر بشكل مستمر، لضمان بقاء المؤسسة في صدارة المرافق الصحية الوطنية. فكل مرفق صحي جديد هو رسالة طمأنينة للمواطنين، وخطوة حاسمة نحو مغرب يتمتع فيه الجميع بحق أساسي في الحياة والصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter