البرلمان اللبناني يصادق على إلغاء عقوبة الإعدام في خطوة تاريخية
أقر البرلمان اللبناني اليوم الثلاثاء إلغاء عقوبة الإعدام التي كان تطبيقها مجمداً في البلاد منذ أكثر من عقدين، ليصبح لبنان بذلك أول بلد في الشرق الأوسط ينهي رسمياً هذه العقوبة. وبدأ البرلمان جلسة تشريعية تستمر ليومين، وضع على جدول أعمالها بنوداً عدة، بينها قانون للعفو العام يثير إقراره جدلاً وانقساماً منذ سنوات. ووصف وزير العدل القرار بالتاريخي، موضحاً أنه بعد نشر القانون لن يصبح بإمكان الدول التي ألغت هذه العقوبة رفض تسليم الفارين من العدالة. ويعتبر هذا التصويت تتويجاً لجهود حقوقية طويلة الأمد، ويضع بيروت على خارطة الدول المدافعة عن الحق في الحياة. يصوت البرلمان اللبناني على إلغاء عقوبة الإعدام في خطوة تاريخية تجعله أول بلد شرق أوسطي ينهي هذه الممارسة القاسية رسمياً.
خطوة تاريخية وقطيعة مع الممارسات القاسية
أقر المجلس النيابي بعد افتتاح الجلسة اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، وفق ما أوردت رئاسة المجلس. ووصف الباحث في شؤون لبنان لدى منظمة هيومن رايتس ووتش رمزي قيس هذا القرار بأنه خطوة تاريخية ومفصلية في مجال حقوق الإنسان بالبلاد، ويمثل قطيعة واضحة مع عقوبة قاسية وتعسفية لا ينبغي أن تفرض على الإطلاق. ويأتي هذا التوجه تتويجاً لنضالات الجمعيات الحقوقية التي طالبت لسنوات بضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية وحماية الحق في الحياة كقيمة عليا لا يمكن المساس بها تحت أي ذريعة.
تأثير القرار على تسليم الفارين من العدالة
أوضح وزير العدل عادل نصار من قبة البرلمان أن قرار إلغاء عقوبة الإعدام يحمل أبعاداً قانونية ودولية مهمة، إذ إنه بعد نشر القانون لن يصبح بإمكان الدول التي ألغت هذه العقوبة أن ترفض تسليم الفارين من العدالة من لبنان إلى الخارج. وكان هذا العائق التشريعي يمنع سابقاً العديد من الدول الأوروبية من ترحيل المتهمين إلى بيروت خوفاً من تعرضهم لأحكام نهائية. ويعتبر هذا المعطى مكسباً دبلوماسياً وقانونياً يعزز التعاون القضائي الدولي ويفتح آفاقاً جديدة لمكافحة الجريمة العابرة للحدود دون عقبات تشريعية كانت تعيق مسار الملاحقات القضائية.
تجميد غير رسمي وتصويت أممي سابق
كان لبنان يطبق تجميداً غير رسمي قبل إقرار إلغاء عقوبة الإعدام التي نفذها للمرة الأخيرة عام ألفين وأربعة. وصوت لبنان في العام ألفين وأربعة وعشرين لصالح قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو جميع الدول إلى فرض وقف اختياري على تنفيذ عمليات الإعدام تمهيداً لإلغائها. وتعتبر هذه الجلسة التشريعية التي تستمر ليومين محطة مفصلية في المسار الحقوقي اللبناني، خاصة وأنها تتضمن أيضاً مناقشة قانون للعفو العام الذي يثير جدلاً واسعاً. ولمتابعة آخر المستجدات الإقليمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لمنظمة هيومن رايتس ووتش للحصول على المعلومات الكاملة.










