العصبة الحقوقية تطالب بإيقاف الرسوم الجامعية فورا
الرسوم الجامعية المفروضة مؤخراً على أسلاك الماستر والدكتوراه أثارت زوبعة من الانتقادات الحقوقية والدستورية في المغرب. فقد وجهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان رسالة مفتوحة ومطولة إلى وزير التعليم العالي، عز الدين ميداوي، تطالب فيها بالوقف الفوري لهذا النظام إلى حين إخضاعه لنقاش وطني تشاركي. وحذرت الهيئة من أن هذه الإجراءات تمس بجوهر الحق في التعليم ومبدأ المساواة، وتوسع الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في ولوج التعليم العالي. كما شددت على ضرورة مراجعة كل التدابير ذات الأثر الرجعي، وإقرار إعفاءات شاملة للفئات الهشة، انسجاماً مع الالتزامات الدستورية والدولية للمملكة. تطالب العصبة الحقوقية بوقف الرسوم الجامعية فورا، محذرة من تداعياتها السلبية على تكافؤ الفرص ومبدأ المساواة في ولوج التعليم العالي.
تداعيات مالية تهدد مبدأ تكافؤ الفرص
يرى المدافعون عن حقوق الإنسان أن فرض **الرسوم الجامعية** بمبالغ تصل إلى عشرين ألف درهم للدكتوراه وخمسة عشر ألفاً للماستر، دون مراعاة التفاوت الكبير في الدخل، يمثل ضربة قاصمة للعدالة الاجتماعية. واعتبرت العصبة أن جعل الولوج إلى الدراسات العليا رهيناً بالقدرة المالية للأفراد يتناقض كلياً مع دور الجامعة كمرفق عمومي ملزم بضمان المساواة. واستحضرت الهيئة في هذا الصدد اجتهاداً قضائياً لمحكمة النقض يؤكد أن الإدارة لا تملك صلاحية فرض رسوم تحول دون الولوج إلى التكوين، مما يجعل مراجعة هذه المبالغ ضرورة قانونية وحقوقية ملحة لحماية المكتسبات.

رفض المقاربات الانتقائية في السياسات العمومية
انتقدت الرسالة المفتوحة بشدة الاستناد إلى تجارب دول أخرى لتبرير إقرار **الرسوم الجامعية**، معتبرة أن المقارنة السليمة تقتضي استحضار المنظومة القانونية والاقتصادية بكامل عناصرها وليس الاقتطاع الانتقائي. وشددت الهيئة على أن الاستثمار الحقيقي في البحث العلمي لا يتحقق بتحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، بل من خلال تعزيز الحكامة الجيدة والرفع من جودة التكوين. وأكدت أن الجامعة يجب أن تظل فضاءً للتنمية البشرية وإعمال المساواة، لا مجالا لإعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية أو دفع الكفاءات الوطنية إلى الهجرة والبحث عن فرص دراسية خارج الوطن.
مطالب شعبية وحقوقية بإلغاء نظام التوقيت الميسر
تنضم هذه المطالب إلى أصوات حقوقية وسياسية واسعة تطالب بإعادة النظر في المقررات الصادرة عن مجالس الجامعات العمومية، وخاصة تلك المتعلقة بنظام “التوقيت الميسر”. ويأمل الفاعلون المدنيون أن تتفاعل الوزارة الوصية مع هذه المخاوف المشروعة، وتفتح حواراً جاداً لإيجاد بدائل تمويلية لا ترهق كاهل الأسر المغربية. ولمتابعة آخر المستجدات التعليمية، يمكنكم زيارة قسم الأخبار التعليمية، أو الاطلاع على البيانات الرسمية عبر الموقع الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.










