
استقالة طارق السكتيوي: وداعاً لمدرب الإنجازات بعد مسيرة ذهبية مع الأسود
0
Shares
قدم الإطار الوطني طارق السكتيوي استقالته رسمياً إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مُنهِياً بذلك مرحلة حافلة بالعطاء والإنجازات مع مختلف المنتخبات الوطنية، في خطوة تأتي رغم قرب انتهاء عقده مع نهاية الموسم الكروي الجاري. وتُعد هذه الاستقالة محطة مهمة في المسار المهني للمدرب الذي أثبت كفاءته عبر محطات متعددة، حيث كان مرشحاً بقوة لقيادة المنتخب الأول خلفاً لوليد الركراكي، لكن تفاصيل إدارية وفنية حالت دون التوصل لاتفاق، مما فتح الباب أمام تعيين محمد وهبي على رأس العصب الأول، في قرار يعكس رؤية الجامعة في تنويع الخيارات الفنية وتعزيز التنافسية بين الأطر الوطنية.
مسيرة حافلة: من برونزية باريس إلى تتويجات إفريقية وعربية
على مدار مسيرته مع الأسوار الوطنية، نجح طارق السكتيوي في تحقيق إنجازات تاريخية تُحسب له في سجل الكرة المغربية، حيث قاد المنتخب الأولمبي للفوز بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وهي أول ميدالية أولمبية للمغرب في كرة القدم منذ عقود. كما توج مع منتخب المحليين بلقب كأس إفريقيا 2024، وأضاف إلى رصيده كأس العرب 2025 مع المنتخب الأول، مما يعكس قدرته على التكيف مع مختلف الفئات والضغط وتحقيق النتائج في الاستحقاقات الكبرى، وهو ما جعله واحداً من أكثر المدربين المغاربة نجاحاً في العقد الأخير.
سياسة الجامعة: رهان على الكفاءات المحلية لتعزيز الهوية الكروية
تأتي استقالة السكتيوي في سياق استراتيجية واضحة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي حرصت خلال الفترة الأخيرة على منح مهمة قيادة مختلف المنتخبات الوطنية لأطر مغربية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخبرة المحلية والارتقاء بمستوى المنتخبات عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية. ويُعد هذا التوجه جزءاً من رؤية طويلة المدى لبناء منظومة كروية متكاملة تعتمد على التكوين المحلي والاحتراف، مما يضمن استدامة النتائج ويقلل من الاعتماد على المدربين الأجانب، بينما يبقى الباب مفتوحاً أمام عودة السكتيوي مستقبلاً في محطة جديدة تليق بمساره الحافل.
ماذا بعد الاستقالة؟ وهل نراه في محطة جديدة؟
رغم أن استقالة طارق السكتيوي تُنهي مرحلة مهمة، إلا أن مسيرته وخبرته تظلان رصيداً ثميناً للكرة المغربية، حيث يُتوقع أن يظل محط أنظار الأندية والمنتخبات العربية والإفريقية نظراً لسجله الحافل بالإنجازات. وتُطرح تساؤلات حول مستقبله المهني: هل سيخوض تجربة جديدة مع نادٍ محلي أو عربي؟ أم سيختار فترة راحة قبل العودة بقوة؟ وفي كل الأحوال، تبقى إنجازاته مع الأسود خالدة في ذاكرة الجماهير المغربية، بينما يُشكل رحيله دعوة للتفكير في آليات أفضل لتثمين الكفاءات الوطنية والحفاظ عليها ضمن المنظومة الكروية الوطنية.



















