تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

الفوسفاط المغربي يعزز أمن البرازيل الغذائي

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تراهن البرازيل على استيراد ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف طن من الأسمدة المغربية لسد العجز المتوقع في توفر هذه المنتجات الحيوية في السوق البرازيلية خلال الموسم الزراعي المقبل، وفق ما أكدته شبكة سي إن إن البرازيل نقلاً عن أندريه دي باولا وزير الزراعة والثروة الحيوانية في الحكومة البرازيلية، في صفقة تعكس الأهمية الاستراتيجية للمملكة كزوّاد عالمي موثوق للفوسفاط ومشتقاته.

في شراكة استراتيجية تتجاوز البعد التجاري. تعوّل البرازيل على ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف طن من الأسمدة المغربية لتغطية ستة وسبعين بالمائة من عجزها الغذائي البالغ خمسة ملايين طن خلال الموسم الزراعي المقبل.

ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف طن في طريقها إلى البرازيل

وسيتم توقيع اتفاق رسمي في هذا الشأن خلال الزيارة المرتقبة التي سيجريها وزير الزراعة البرازيلي إلى المغرب في الأيام القليلة القادمة، مسجلاً أن كمية الأسمدة المغربية التي سيتم استيرادها من المملكة تغطي ستة وسبعين بالمائة من إجمالي العجز البالغ خمسة ملايين طن.

وصرح الوزير البرازيلي أن أولى شحنات الأسمدة المغربية المتجهة إلى البرازيل ستصل إلى البلاد خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً أن شبح نقص الإمدادات قد تم استبعاده بشكل نهائي، خاصة أن هذه القضية اكتسبت أهمية بالغة بالنظر إلى التحديات اللوجستية الناجمة عن النزاعات المسلحة في منطقتين استراتيجيتين لنقل الأسمدة عالمياً.

وأوضح المسؤول الحكومي أن حكومته بدأت العمل على مسارين متوازيين: الأول يهدف إلى البحث عن موردين قادرين على ضمان الإمدادات على المدى القصير، والثاني يسعى إلى زيادة الإنتاج المحلي لتقليل الارتباط بالخارج على المدى الطويل، معتبراً أن الشراكة مع المغرب تمثل حلاً مثالياً يجمع بين المسارين.

سبعون بالمائة من العجز يُغطى بفضل الشراكة المغربية

وتعتمد البرازيل بشكل شبه كلي على الاستيراد الخارجي في مجال الأسمدة، إذ يأتي نحو اثنين وتسعين بالمائة من الأسمدة المستهلكة في البلاد من الخارج، مما يجعل القطاع الزراعي البرازيلي رهينة مباشرة لوصول الأسمدة المغربية وغيرها من المصادر لتحديد الجدول الزمني للغرس والزراعة في أكبر قوة زراعية بأمريكا اللاتينية.

وأشار المصدر الإعلامي ذاته إلى أن الحكومة البرازيلية توجهت أيضاً بالتوازي مع الاستيراد نحو إعادة تشغيل مصانع الأسمدة داخل البلاد، حيث تم افتتاح ثلاث وحدات تابعة لشركة بيتروبراس، بينما مازالت وحدة رابعة في ولاية ماتو غروسو دو سول قيد التأهيل، في محاولة لرفع حصة الإنتاج الوطني.

لكن الوزير شدد على أن هذه الخطوات لن تلغي الحاجة إلى الاستيراد، خاصة بالنسبة للمواد التي لا تنتجها البرازيل محلياً مثل الفوسفاط الذي يحتكر المغرب نسباً كبيرة من احتياطاته العالمية، مما يمنح المملكة ميزة تنافسية استراتيجية لا تضاهى.

وأورد المسؤول الحكومي البرازيلي أن الصين زادت هي الأخرى من صادراتها من الأسمدة إلى القطاع الزراعي البرازيلي، إذ جرت زيارة في بداية العام أسفرت عن الموافقة على زيادة إمدادات الأسمدة النيتروجينية وأسمدة إن بي كي، لكن الأسمدة المغربية تبقى ذات طابع استراتيجي خاص بالنظر إلى جودتها العالية وموثوقية الإمداد.

البرازيل تسعى لإلغاء الرسوم الجمركية على اللحوم

وفي سياق آخر أكد المتحدث ذاته أن قطاع إنتاج اللحوم في البرازيل يراهن على توسيع حضوره في السوق المغربية وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة من جانب المملكة، إذ تقدر وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية حجم السوق المغربي بما بين مائة ألف ومائة وخمسين ألف طن سنوياً.

وأكد الوزير أن الأهمية الاستراتيجية لأي اتفاق من هذا النوع تتجاوز حجم السوق المغربي بحد ذاته، موضحاً أن البرازيل تمر بظرفية معينة مع الاتحاد الأوروبي وهو سوق استراتيجي ومهم للغاية، لكنها تعمل أيضاً على فتح آفاق جديدة عبر تنويع أسواق التصدير بما يخفف من الاعتماد على سوق واحدة.

وتُمثل هذه التطورات محطة فارقة في مسار العلاقات الاقتصادية المغربية البرازيلية التي تشهد دينامية غير مسبوقة، خاصة أن البرازيل تُعد من أكبر القوى الزراعية عالمياً وتعتمد بشكل كبير على الأسمدة المغربية لضمان استدامة إنتاجها الفلاحي الضخم الذي يُغذي أسواقاً عالمية واسعة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الشراكة الاستراتيجية على الارتقاء إلى مستوى تطلعات البلدين وتحويلها إلى تعاون متعدد الأبعاد يشمل مجالات التكنولوجيا الزراعية والاستثمار المشترك وتبادل الخبرات في مجال التنمية الفلاحية المستدامة.

وتُمثل هذه الشراكة محطة مهمة في مسار الدبلوماسية الاقتصادية المغربية التي تحتاج إلى تنويع مستمر. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter