أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

تقرير أممي يكشف فشل فرنسا في حماية أكثر من ألفي طفل مشرد

83 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

الأطفال المشردين في فرنسا.. قضى ما لا يقل عن ألفين وثلاثمائة وخمسة وخمسين طفلاً ليلة من دون مأوى في فرنسا بعدما تعذر توفير أماكن لهم ضمن خدمات الإيواء الطارئ وفق بيانات نشرتها يونيسف فرنسا واتحاد الفاعلين في مجال التضامن.

وتكشف هذه الأرقام عن أزمة إنسانية متفاقمة في قلب الجمهورية الفرنسية. يكشف تقرير أممي عن وجود أكثر من 2355 من الأطفال المشردين في فرنسا بزيادة 42% منذ 2022 مع وفيات مأساوية تطال أطفالاً ومراهقين.

أكثر من خمسمائة طفل دون الثالثة يبيتون في العراء

ويضم الرقم المعلن عنه حول الأطفال المشردين في فرنسا خمسمائة وأربعة عشر طفلاً تقل أعمارهم عن ثلاثة أعوام في مؤشر خطير على حجم المعاناة التي تعيشها الأسر الفقيرة في المدن الفرنسية الكبرى.

وتعود جميع الحالات المسجلة إلى أسر اتصلت بالرقم مائة وخمسة عشر المخصص للأشخاص من دون مأوى لكنها لم تحصل على مكان للإقامة بسبب نقص القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء.

وقالت رئيسة يونيسف فرنسا أدلين هازان إن الوضع يتطلب تحركاً سياسياً عاجلاً فيما أشارت المنظمتان إلى أن الأرقام الجديدة تزيد المسافة بين الواقع وهدف صفر طفل في الشارع الذي أعادت الحكومة الفرنسية تأكيده عام ألفين واثنين وعشرين.

ولا تقدم هذه البيانات صورة كاملة عن ظاهرة الأطفال المشردين في فرنسا وفق المنظمتين لأن بعض الأسر لا تتمكن من الاتصال بخدمة مائة وخمسة عشر أو تتوقف عن المحاولة بعد يأس طويل.

كما لا تشمل الأرقام القاصرين غير المصحوبين الذين يعيشون في الشوارع ولا الأسر المقيمة في مبانٍ محتلة أو أحياء عشوائية مما يعني أن الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير من الأرقام المعلنة.

وفيات مأساوية تطال أطفالاً ومراهقين في الشوارع

وحذرت المنظمتان من آثار التشرد على الصحة الجسدية والنفسية لـالأطفال المشردين في فرنسا ومن العزلة الاجتماعية والتعرض للعنف وصعوبات الدراسة التي تواجه هذه الفئة الهشة في المجتمع الفرنسي.

مشيرتين إلى وفاة أربعة عشر طفلاً دون الرابعة واثني عشر مراهقاً تتراوح أعمارهم بين خمسة عشر وثمانية عشر عاماً في الشارع خلال عام ألفين وخمسة وعشرين في حصيلة مأساوية هزت الرأي العام.

وتطالب يونيسف فرنسا واتحاد الفاعلين في مجال التضامن بخطة واسعة لإنتاج المساكن الاجتماعية لحل أزمة الأطفال المشردين في فرنسا بشكل جذري ومستدام بعيداً عن الحلول الترقيعية المؤقتة.

فيما سبق لتقرير أصدرته ثلاث هيئات تفتيش عامة في يوليوز ألفين وخمسة وعشرين أن أشار إلى معاناة منظومة الإيواء الطارئ نقصاً مزمناً في التمويل وضعفاً في الإدارة يعجز عن مواجهة حجم الأزمة.

ضغوط على الحكومة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في ألفين وسبعة وعشرين تضغط المنظمتان من أجل وضع قضية الأطفال المشردين في فرنسا ضمن أولويات سياسات السكن والإيواء في البرامج الانتخابية للمرشحين.

في وقت تكشف الأرقام استمرار ارتفاع عدد الأسر التي تطلب المساعدة من دون أن تجد مكاناً متاحاً لها في مراكز الإيواء التي تعاني من الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية والمادية.

وتُعد هذه الأزمة اختباراً حقيقياً للنموذج الاجتماعي الفرنسي الذي يفترض أن يحمي الفئات الهشة ويضمن لها الحق في السكن اللائق كحق دستوري مكفول للجميع وفقاً للدستور الفرنسي.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الحكومة الفرنسية على ترجمة الوعود السياسية إلى إجراءات ملموسة تحمي الأطفال من التشرد وتضمن لهم حياة كريمة تليق بدولة تعتبر من أغنى دول العالم.

وتُمثل هذه الأزمة الإنسانية جرس إنذار حقيقي للمجتمع الفرنسي الذي يواجه تحديات اجتماعية متزايدة تستوجب مقاربات شاملة تجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي ليونيسف فرنسا للحصول على المعلومات الكاملة [[1]].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter