تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

لفتيت: مشاركة انتخابية قياسية بالأقاليم الجنوبية

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

الأقاليم الجنوبية..

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده فجر اليوم الخميس للإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية ليوم الثالث والعشرين من شتنبر الجاري، عن أرقام لافتة تتعلق بالإقبال الشعبي على صناديق الاقتراع، خاصة في الأقاليم الجنوبية التي سجلت نسب مشاركة قياسية تجاوزت بكثير المعدل الوطني، مما يعكس وعياً سياسياً متنامياً وتشبثاً راسخاً بالمسار الديمقراطي للمملكة.

في حصيلة رسمية تكشف حجم التعبئة الوطنية. يؤكد وزير الداخلية مرور الانتخابات في ظروف عادية وجيدة، مع تسجيل الأقاليم الجنوبية نسب مشاركة قياسية تجاوزت سبعة وسبعين في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء.

سبعة وسبعون في المائة من الناخبين توجهوا للصناديق بالعيون

وأبرز لفتيت أن الإقبال على صناديق الاقتراع كان كثيفاً كالعادة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث بلغت نسبة المشاركة سبعة وسبعين في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء، وواحداً وستين في المائة بجهة الداخلة وادي الذهب، وثلاثة وخمسين فاصلة ثمانية وأربعين في المائة بجهة كلميم واد نون.

واعتبر المسؤول الحكومي أن هذه الأرقام القياسية تُعد دليلاً ساطعاً على تشبث المواطنين بهذه الأقاليم العزيزة بمغربيتهم، وانخراطهم الفعلي والمسؤول في مختلف المؤسسات التمثيلية، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول الاندماج الكامل لهذه المناطق في المنظومة المؤسساتية والديمقراطية للمملكة.

الأقاليم الجنوبية.. وعلى المستوى الوطني، بلغت نسبة المشاركة ثمانية وثلاثين فاصلة صفر ثمانية في المائة من مجموع الهيئة الناخبة الوطنية، في مقابل خمسين فاصلة ستة وثمانين في المائة سنة ألفين وواحد وعشرين، واثنين وأربعين فاصلة سبعة وعشرين في المائة سنة ألفين وستة عشر، مما يعني مشاركة ما يقارب ستة ملايين ناخبة وناخب في هذا الاستحقاق الدستوري المهم.

ثلاثة آلاف ملاحظ وطني ودولي واكبوا الاستحقاق

وشدد لفتيت على أن وزارة الداخلية اتخذت جميع التدابير الكفيلة بصيانة واحترام العمليات الانتخابية، والتصدي في حينه لكل ما قد يمس بنزاهتها إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية، مشيراً إلى تحصين المسار الديمقراطي من خلال لجان تفعيل الإجراءات الكفيلة بضبط المخالفات بكيفية فورية وتحريك مسطرة البحث أو المتابعة القضائية عند الاقتضاء.

وبلغ العدد الإجمالي للملاحظات والملاحظين الذين قاموا بتغطية العملية الانتخابية ثلاثة آلاف وستة ملاحظين، من بينهم ألفان وثلاثة وعشرون ملاحظاً ينتمون إلى جمعيات المجتمع المدني، وسبعمائة وثلاثة وثمانون ملاحظاً يتبعون للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى مائتي ملاحظ أجنبي يمثلون منظمات غير حكومية وهيئات دولية وإقليمية.

وحرصت الوزارة على تعزيز التعاون والتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خلال توفير المعطيات والمعلومات المتعلقة بسير العملية الانتخابية، بما ييسر عمل الملاحظين ويمكنهم من الاضطلاع بالمهام المسندة إليهم في أحسن الظروف، في مقاربة تعكس الشفافية التي طبعت هذا الاستحقاق الوطني.

كما تم بذل مجهودات كبيرة لتحيين اللوائح الانتخابية وتعزيز موثوقيتها من خلال ضبطها وتنقيتها وجعلها مطابقة لواقع الهيئة الناخبة، إذ بلغت هذه الأخيرة بعد حصر اللوائح النهائية من طرف اللجان الإدارية ما مجموعه خمسة عشر مليوناً وثمانمائة ألف ناخبة وناخب. وبهدف تقريب صناديق الاقتراع من الناخبين تم إحداث أربعين ألفاً وستمائة وأربعة وتسعين مكتباً للتصويت، يؤطرها حوالي ثلاثة آلاف وتسعمائة وواحد وثلاثين مكتباً مركزياً.

حملة انتخابية استقطبت مليون ونصف مشارك

ومن جهتها تعبأت الأحزاب السياسية لخوض غمار المنافسة الانتخابية، حيث قدم ثمانية وعشرون حزباً سياسياً، بما فيها تحالف واحد لحزبين سياسيين، ما مجموعه ألفاً وثمانمائة وسبعة وأربعين لائحة برسم الدوائر الانتخابية التشريعية المحلية والجهوية، تشتمل في المجموع على سبعة آلاف ومائتين وسبعة وسبعين ترشيحاً، أي بمعدل وطني يفوق ثمانية عشر ترشيحاً عن كل مقعد.

وعرفت فترة الحملة الانتخابية زخماً سياسياً وتواصلياً ملحوظاً، حيث استفادت الأحزاب السياسية من وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي وفق قواعد وضوابط تراعي مبادئ الإنصاف والتعددية وتكافؤ الفرص، بما مكنها من التعريف ببرامجها وتصوراتها والتواصل مع المواطنات والمواطنين.

واكبت هذه الدينامية الإعلامية حملة انتخابية مكثفة في الميدان من خلال المبادرات التواصلية التي قامت بها الهيئات السياسية، والتي ناهزت عشرين ألف مبادرة تواصلية، استقطبت حوالي مليون ونصف المليون مشارك، أي بمعدل مائة وخمسة عشر ألف مشارك في اليوم، وهي أرقام لم يتم تسجيلها في أي من المحطات الانتخابية السابقة.

وأكد الوزير أن الناخبين المغاربة توجهوا طيلة يوم الاقتراع إلى مكاتب التصويت لممارسة حقهم الدستوري بكل حرية، وفي احترام تام لسرية الاقتراع ونزاهة عمليات الفرز والإحصاء، بحضور ممثلي لوائح الترشيح، مشيراً إلى أن عملية التصويت مرت في مجموع التراب الوطني في ظروف عادية وجيدة، باستثناء بعض الأحداث المعزولة التي لم تؤثر على سير العملية.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة التشكيلة البرلمانية الجديدة على ترجمة هذه المشاركة الواسعة إلى سياسات عمومية تلبي تطلعات المواطنين، خاصة في الأقاليم الجنوبية التي عبرت عن وعيها السياسي الكبير من خلال نسب المشاركة القياسية التي سجلتها، مما يفرض على المنتخبين الجدد تحمل مسؤولية التنمية المحلية وتعزيز المكتبات المحققة.

وتُمثل هذه المحطة الانتخابية تتويجاً للمسار الديمقراطي المغربي الذي يحتاج إلى مواكبة مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية، يمكن زيارة قسم السياسة، أو الاطلاع على البيانات الرسمية والتفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية المغربية للحصول على المعلومات الدقيقة حول النتائج التفصيلية للاستحقاق التشريعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter