الأمير علي بن الحسين يتهم إنفانتينو بالضغط على الأردن لتأييده بإنتخابات الفيفا

أعاد رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، الجدل إلى أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعدما اتهم رئيسه جياني إنفانتينو بممارسة ضغوط على الاتحاد الأردني بهدف الحصول على دعمه في انتخابات رئاسة الفيفا، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية الدولية.
وقال الأمير علي إن الاتحاد الأردني واجه العديد من الصعوبات خلال مشاركته في البطولات التي ينظمها “فيفا”، من بينها مشكلات تتعلق بتأشيرات دخول الجماهير، وارتفاع أسعار التذاكر، إلى جانب أعباء مالية فرضت على المنتخب الأردني أثناء مشاركته في كأس العالم. وأضاف أن الاتحاد الدولي لم يُبدِ تعاوناً في معالجة هذه الملفات خلال الأشهر الماضية.
ووفقاً لتصريحات الأمير علي، فإن الموقف تغيّر عندما أُبلغ – بصورة شفهية – بأن إعلان تأييده لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو من شأنه أن يسهم في حل تلك المشكلات. ووصف هذا الأمر بأنه “ابتزاز”، مؤكداً أن الاتحاد الأردني لن يخضع لأي ضغوط أو مساومات سياسية أو انتخابية، وأن موقفه يستند إلى مبادئ الاستقلالية والشفافية.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقة التاريخية بين الأمير علي وإنفانتينو، إذ سبق للأمير علي أن خاض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2015 في مواجهة الرئيس السابق جوزيف بلاتر، ثم شارك في انتخابات عام 2016 التي انتهت بفوز جياني إنفانتينو برئاسة الفيفا.
وتأتي الاتهامات في وقت يشهد فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم نقاشات متزايدة حول آليات الحوكمة والشفافية داخل المؤسسة، خصوصاً بعد الانتقادات التي طالت بعض مشاريع الفيفا الاستثمارية، وما تبعها من دعوات لإصلاح نظام الانتخابات، بما في ذلك مطالبات بإلغاء التصويت السري واعتماد التصويت العلني لضمان استقلالية الاتحادات الوطنية ومنع تعرضها لأي ضغوط.
ورغم خطورة الاتهامات، لم تُعرض حتى الآن أدلة علنية تثبت وقوع الضغوط المزعومة، كما لم يصدر رد رسمي مفصل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على هذه الادعاءات وقت نشر التصريحات. ولذلك تبقى هذه المزاعم جزءاً من خلاف سياسي وإداري داخل المؤسسة الكروية الدولية، بانتظار أي تحقيقات أو ردود رسمية قد توضح حقيقة ما جرى.









