مرسوم حل البرلمان الإسباني يدخل حيز التنفيذ
الانتخابات الإسبانية..
انتقلت إسبانيا، اليوم الثلاثاء السادس من أكتوبر، من مرحلة الترقب السياسي إلى المرحلة الانتخابية الفعلية، بعد نشر المرسوم الملكي رقم 806/2026 في الجريدة الرسمية للدولة، والقاضي بحل مجلسي النواب والشيوخ والدعوة إلى الانتخابات الإسبانية المبكرة. وبهذا النشر، فقدت المؤسسة التشريعية المنتخبة في يوليوز ألفين وثلاثة وعشرين ولايتها القانونية رسمياً، لتُفتح أمام البلاد محطة سياسية حاسمة ستُحدد ملامح الحكومة المقبلة.
في انتقال دستوري يُنهي فصلاً ويفتح آخر. يدخل مرسوم حل البرلمان الإسباني حيز التنفيذ رسمياً، ليبدأ العد التنازلي لانتخابات التاسع والعشرين من نونبر المقبلة، في استحقاق يُعيد خلط الأوراق السياسية بمدريد.
مرسوم ملكي يُنهي ولاية مجلسي البرلمان
وجاء النشر الرسمي للقرار بعد إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أمس الاثنين، عن عزمه تنظيم الانتخابات الإسبانية بشكل مبكر، وهو القرار الذي أبلغه للملك فيليبي السادس قبل أن يُصادق عليه مجلس الوزراء في اجتماع استثنائي. وبمجرد صدور المرسوم في الجريدة الرسمية، تحول الإعلان السياسي إلى قرار قانوني نافذ، أصبح بموجبه مجلسا البرلمان الحاليان في حالة حل رسمي.
ونص المرسوم الملكي صراحة على حل مجلس النواب ومجلس الشيوخ معاً، والدعوة إلى تجديد المجلسين في اليوم نفسه، وهو الإجراء الذي ينسجم مع التقليد الدستوري الإسباني القاضي بإجراء الاستحقاقين بالتزامن. ويُنتخب أعضاء مجلس النواب وفق نظام التمثيل النسبي على أساس الدوائر الانتخابية، بينما يُنتخب جزء كبير من أعضاء مجلس الشيوخ بالاقتراع المباشر وفق نظام مختلف، إلى جانب أعضاء يمثلون الأقاليم ذاتية الحكم.
حملة انتخابية من 15 يوماً تنطلق قريباً
وحدد المرسوم الملكي الجدول الزمني الدقيق لـالانتخابات الإسبانية، بحيث تمتد الحملة الانتخابية الرسمية لمدة خمسة عشر يوماً فقط، تنطلق من منتصف ليل الجمعة الثالث عشر من نونبر وتنتهي في منتصف ليل الجمعة السابع والعشرين من الشهر نفسه. ويتوجه الناخبون الإسبان إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد التاسع والعشرين من نونبر لاختيار ممثليهم في المجلسين التشريعيين.
وتُعد هذه الفترة الزمنية القصيرة نسبياً للحملة الانتخابية تحدياً حقيقياً للأحزاب السياسية الإسبانية، التي يتعين عليها تعبئة قواعدها الانتخابية وإقناع المترددين في ظرف زمني محدود، خاصة في ظل الانقسام السياسي الحاد الذي يُميّز المشهد الإسباني. ويمكن الاطلاع على النص الكامل للمرسوم الملكي عبر الجريدة الرسمية للدولة الإسبانية (BOE)، وهي الوثيقة القانونية المرجعية لجميع القرارات الرسمية.
23 دجنبر موعد الجلسات التأسيسية
الانتخابات الإسبانية.. وبموجب المرسوم ذاته، ستنعقد الجلسات التأسيسية لمجلسي البرلمان الجديد في الثالث والعشرين من دجنبر المقبل، في العاشرة صباحاً، وذلك بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات واستكمال الإجراءات المرتبطة بتشكيل المؤسسة التشريعية. ويفتح هذا التاريخ الباب أمام بدء مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، التي قد تستغرق أسابيع أو أشهر في حال عدم حصول أي حزب على أغلبية مطلقة.
ويضع دخول مرسوم الحل حيز التنفيذ حداً رسمياً للولاية الحالية لمجلسي النواب والشيوخ، ليفتح في المقابل صفحة انتخابية جديدة في إسبانيا، ستكون محطتها الرئيسية استحقاق التاسع والعشرين من نونبر. وتترقب الأوساط السياسية الإسبانية والدولية هذا الاستحقاق باهتمام بالغ، نظراً لانعكاساته المحتملة على توازنات القوى داخل الاتحاد الأوروبي وعلى العلاقات الإقليمية لإسبانيا.
الانتخابات الإسبانية.. ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الناخب الإسباني على حسم خياراته في ظل مشهد سياسي متعدد الأقطاب، حيث تتنافس الأحزاب التقليدية مع قوى جديدة صاعدة. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الانتخابات المبكرة على الاستقرار الحكومي، وهل ستُفرز أغلبية واضحة قادرة على تشكيل حكومة قوية، أم ستُعيد إنتاج حالة الانقسام البرلماني التي ميزت السنوات الماضية.
وتُمثل هذه المحطة الدستورية لحظة مفصلية في المسار السياسي الإسباني الحديث. ولمتابعة آخر التطورات السياسية الدولية، يمكن زيارة قسم الأخبار الدولية في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز الاستحقاقات الانتخابية حول العالم.










