الرئيسيةرياضة

البحراوي يتوج بذهبية التبوريدة للمرة الثانية

87 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في أمسية احتفالية شهدت تتويج أبطال فن الفروسية التقليدية، أُسدل الستار مساء السبت على منافسات الدورة التاسعة للجائزة الكبرى للملك محمد السادس لـالتبوريدة، ضمن فعاليات معرض الفرس بالجديدة في نسخته السابعة عشرة. وتوّجت سربة شرف البحراوي، ممثلة جهة مراكش-آسفي، بالمركز الأول للمرة الثانية في تاريخها، بعد منافسات محتدة استمرت خمسة أيام وجمعت ثمانية عشرة سربة من مختلف جهات المملكة.

الجائزة الكبرى للتبوريدة تُسدل الستار.. والبحراوي يحصد "الذهب" للمرة الثانية
التبوريدة

سربة مراكش-آسفي تحصد اللقب بعد منافسة محتدمة

وأشرف الشريف عبد الله العلوي، رئيس جمعية معرض الفرس للجديدة، بمعية الحبيب مرزاق، مندوب المعرض، ومسؤولين آخرين، على تتويج الفائزين ضمن الجائزة الكبرى للملك محمد السادس لفنون الفروسية التقليدية، في إطار فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض المستمرة بعاصمة دكالة إلى غاية الثامن عشر من أكتوبر الجاري. وجاء تتويج سربة البحراوي منسجماً مع توقعات المتابعين الذين أشادوا بأدائها القوي طوال أيام المنافسة.

وتميّزت سربة البحراوي بتفوقها في الجوانب الأساسية التي يتم على أساسها التنقيط في فن التبوريدة، مثل إيقاع جري الأحصنة، وانسجام حركات الفرسان، وحركة البنادق، وتوقيت الطلقة الجماعية. وتُعد هذه المرة الثانية التي تحصد فيها السربة اللقب بعد تتويجها في نسخة سنة ألفين وأربعة وعشرين، مما يؤكد استمراريتها في التميز والإبداع. ويمكن التعرف على تاريخ وتطور فن التبوريدة كتراث مغربي أصيل عبر الموقع الرسمي لوزارة الثقافة المغربية الذي يوفر معلومات شاملة حول التراث الثقافي اللامادي للمملكة.

التبوريدة
التبوريدة

التبوريدة تشهد تتويج ثلاثة أبطال

وعادت المرتبة الثانية لسربة مهدي أنجار، وهي أيضاً ممثلة لجهة مراكش-آسفي، مما يعكس هيمنة هذه الجهة على منافسات التبوريدة في هذه الدورة. فيما حلت سربة عبد الجليل البوعبادي من جهة بني ملال-خنيفرة في المرتبة الثالثة، بعد أداء مشرف أهّلها للصعود إلى منصة التتويج.

ومباشرة بعد نزولها من منصة التتويج، انفجرت احتفالات السرب الفائزة، فرساناً وجماهير، حيث قامت سربة شرف البحراوي بجولة استعراضية من المحرك إلى خيمة السربة، تقدمها المقدم شرف البحراوي، وتخللتها أهازيج شعبية حماسية عكست فرحة الأنصار ومحبي فن التبوريدة بهذا التتويج المستحق.

البحراوي: الطريق إلى الذهب لم يكن يسيراً

وعبّر شرف البحراوي، الفائز بالمركز الأول، عن سعادته الكبيرة بالتتويج للمرة الثانية بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس، مشيراً إلى أن الفوز بالذهبية مرة واحدة يحفز على الطموح إليها دائماً. وأكد البحراوي في تصريح خاص أن الطريق إلى التتويج لم يكن يسيراً، مبرزاً أن المسار الممتد من المباراة الجهوية التي تنظم بمدينة الشماعية، مروراً بمباراتي دار السلام وبوزنيقة، وصولاً إلى منافسات معرض الفرس بالجديدة، يتطلب سنة كاملة من الجهد المتواصل.

ونصح المقدم نفسه باقي مقدمي السرب الراغبين في الفوز بالمباريات الكبرى لـالتبوريدة بالتحلي بالتواضع وغرس الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرسان، مشدداً على ضرورة سيادة المحبة في صفوف الفريق. كما ثمّن عبد الجليل البوعبادي، الحائزة سربته على المرتبة الثالثة، المستوى الذي أبان عنه فرسان هذه السربة طيلة منافسات الجائزة، معتبراً أن سربته لم تدخر جهداً طيلة أيام المسابقة، سواء لناحية العناية بالخيول، أو من حيث اللباس والبارود.

 

التبوريدة
التبوريدة

من جهته، عبّر المهدي أنجار، الفائز بالمرتبة الثانية، عن سعادته بالتتويج باللقب الرابع في مسيرته، معتبراً أن الفضة لها دلالة خاصة بالنسبة إليه. وأكد أن المنافسة بين السرب الثمانية عشرة كانت قوية، مشيداً بجميع المشاركين الذين قدموا مستوى عالياً جداً، معتبراً أن التوفيق في البارود يظل دائماً بفضل الله وتيسيره.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه التتويجات على تحفيز الأجيال الجديدة على الانخراط في فن التبوريدة والحفاظ على هذا التراث الأصيل، وهل ستُسهم هذه المنافسات في تطوير هذا الفن التقليدي والارتقاء به إلى مستويات أعلى. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا التميز على مكانة فن التبوريدة في المشهد الثقافي المغربي، وهل ستُشكل حافزاً لمزيد من الاستثمار في هذا المجال التراثي.

وتُمثل هذه التتويجات محطة مهمة في مسار ترسيخ فن التبوريدة كرمز للتراث الثقافي المغربي. ولمتابعة آخر المستجدات الثقافية والتراثية بالمغرب، يمكن زيارة قسم الثقافة والتراث في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز التظاهرات الثقافية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter