تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

مؤشرات جيولوجية تسرّع التنقيب عن الذهب بالأطلس

83 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تطور يُعيد الأضواء إلى الإمكانات المعدنية التي تزخر بها باطن الأرض المغربية، دخلت عمليات التنقيب عن الذهب التي تقودها شركة “ستيلار أفريكا غولد” الكندية مرحلة حاسمة من التسريع، مع توسيع نطاق الأهداف الاستكشافية داخل مشروع “تيشكا إست” بالأطلس الكبير. وتُحضّر الشركة لإطلاق برنامج حفر جديد خلال شهر أكتوبر الجاري، موازاة مع إنجاز مسوحات جيوفيزيائية دقيقة تهدف إلى تعزيز المعطيات المتوفرة حول المؤشرات المعدنية بالمنطقة.

في تسريع يُنذر باكتشافات واعدة. تُوسّع شركة كندية عمليات التنقيب عن الذهب في الأطلس الكبير بعد اكتشاف مؤشرات جيولوجية إيجابية في “المنطقة D”، مع إعداد برنامج حفر ماسي ومسح مغناطيسي عالي الدقة.

شركة كندية تُوسّع عملياتها جنوب مراكش

وكشفت الشركة الكندية عن استكمال المرحلة الأولى من برنامج حفر الخنادق في هدف استكشافي جديد أطلق عليه اسم “المنطقة D”، بعدما جرى تحديده اعتماداً على دمج معطيات الاستشعار عن بعد بالأقمار الاصطناعية المنجزة خلال السنة الجارية مع نتائج عمليات رسم خرائط القواطع الصخرية وعينات صخرية سابقة أظهرت مؤشرات غير اعتيادية. ويمتد المشروع على خمسة تراخيص للبحث ورخصة واحدة للاستغلال، تغطي مجتمعة مساحة تناهز اثنين وثمانين كيلومتراً مربعاً في الأطلس الكبير، على بعد حوالي تسعين كيلومتراً جنوب مراكش.

وامتدت الأشغال الميدانية في المنطقة الجديدة بين الرابع عشر والسابع والعشرين من شتنبر الماضي، وشملت حفر سبعة خنادق بلغ طولها الإجمالي أربعة وثمانين متراً، بهدف اختبار أربعة قواطع صخرية رئيسية داخل الممر المستهدف، في خطوة تروم التحقق من امتداد المؤشرات الجيولوجية وتحديد المواقع الأكثر ملاءمة للانتقال إلى مرحلة الحفر في العمق. ويمكن الاطلاع على المعايير الدولية للتنقيب المعدني عبر جمعية مهندسي التعدين الأمريكية التي توفر إرشادات مهنية شاملة.

التنقيب عن الذهب
التنقيب عن الذهب

اكتشاف عروق كوارتز واعدة في “المنطقة D”

وأفاد بلاغ صادر عن الشركة بجمع فرق الاستكشاف أربعة وستين عينة من الخنادق المنجزة، أضيفت إليها تسع عينات مخصصة لمراقبة الجودة، قبل إرسالها إلى مختبر مستقل في مراكش لإخضاعها للتحاليل. وتنتظر الشركة التوصل بالنتائج والتحقق منها وتفسيرها وفق المعايير المعتمدة، قبل حسم طبيعة الخطوات اللاحقة داخل “المنطقة D”.

وأظهرت المعاينات الجيولوجية الأولية وجود عروق كوارتز تضم معدني “الأرسينوبيريت” و”البيريت” في عدد من الخنادق، وهي مؤشرات دفعت إلى مواصلة تقييم الهدف الجديد، دون أن تسمح، في المرحلة الحالية، باستخلاص تقديرات بشأن نسب تركيز التنقيب عن الذهب. لذلك تظل الإمكانات المعدنية الفعلية للمنطقة مرتبطة بنتائج التحاليل المخبرية المنتظرة، والتي ستُحدد ما إذا كانت “المنطقة D” ستتحول إلى أحد الأهداف الرئيسية لبرنامج الحفر الجاري التحضير له.

التنقيب عن الذهب
التنقيب عن الذهب

برنامج حفر ماسي ينطلق خلال أكتوبر

واكتست هذه النتائج أهمية بالنسبة إلى المرحلة الثانية من البرنامج الاستكشافي، بعدما خصصت “ستيلار أفريكا غولد” بصورة أولية خمسة ثقوب للمنطقة الجديدة ضمن برنامج أوسع للحفر الماسي يضم أربعة وعشرين ثقباً، بطول إجمالي يقارب خمسة آلاف متر. وأوضحت معطيات الشركة أن برنامج الحفر ممول بالكامل، على أن تنطلق العمليات أولاً من “المنطقة B”، قبل إمكانية انتقال المعدات إلى الهدف الجديد خلال الفصل الأخير من السنة الجارية.

وبموازاة الحفر تستعد الشركة الكندية لإنجاز مسح مغناطيسي عالي الدقة بواسطة طائرات مسيرة، يغطي المناطق A وB وC على امتداد حوالي مائة وأربعة وأربعين كيلومتراً خطياً، في محاولة لبناء صورة أكثر دقة عن البنيات الجيولوجية الموجودة تحت السطح وتوجيه برامج الاستكشاف المقبلة نحو الأهداف ذات الأولوية. وحصل مخطط الطيران الخاص بهذه العملية على الترخيص في فاتح أكتوبر الجاري، فيما يرتقب الشروع في تعبئة المعدات ابتداء من عشرين من الشهر نفسه.

ورغم تسريع الأشغال مازالت عمليات “تيشكا إست” في مرحلة استكشافية مبكرة، إذ لم تُحدد إلى حدود الآن موارد معدنية قابلة للتقدير بالمشروع، كما تبقى إمكانية إثبات وجود تمعدن ذهبي ذي جدوى مرتبطة بنتائج برامج الحفر والتحاليل المقبلة. وطورّت الشركة المشروع في إطار اتفاق مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، يتيح للشركة الكندية رفع حصتها فيه إلى خمسة وثمانين بالمائة مقابل إنفاق استكشافي بقيمة مليونين وثلاثمائة وتسعين ألف دولار أمريكي خلال ثلاث سنوات.

وقال ج. فرانسوا لالوند، الرئيس والمدير التنفيذي لـ”ستيلار أفريكا غولد”، في تصريح ضمن البلاغ ذاته، إن “استكمال برنامج الخنادق في هدف جديد خلال أسبوعين، وإرسال العينات إلى المختبر بالتزامن مع التحضير للحفر والمسح المغناطيسي، يدفع المشروع نحو مرحلة مكثفة من النشاط الاستكشافي”. وبذلك تدخل الشركة الكندية الأسابيع المقبلة على وقع برنامج ميداني متسارع، تتصدره نتائج عينات “المنطقة D” وانطلاق الحفر الماسي والمسح الجيوفيزيائي.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه العمليات على إثبات وجود احتياطيات ذهبية ذات جدوى اقتصادية، وهل ستُشكل بداية لمرحلة جديدة من الاستغلال المعدني في المغرب. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الاكتشافات المحتملة على الاقتصاد الوطني، وهل ستُسهم في تنويع مصادر الدخل وجذب استثمارات أجنبية إضافية في قطاع التعدين.

وتُمثل هذه التطورات مؤشراً إيجابياً على الإمكانات المعدنية التي تزخر بها الأراضي المغربية. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والتعدينية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز المشاريع الاستثمارية بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter