الرقابة المالية والقومي للمرأة يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز الشمول المالي وتمكين المرأة اقتصاديًا

في خطوة جديدة لدعم التمكين الاقتصادي للمرأة المصرية وتعزيز استفادتها من الخدمات المالية غير المصرفية، وقّع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، بروتوكول تعاون مشترك يستهدف رفع الوعي المالي لدى النساء، وتوفير خدمات مالية غير مصرفية أكثر كفاءة ويسرًا، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا.
ويهدف البروتوكول إلى دعم ريادة الأعمال النسائية، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المملوكة للمرأة، إلى جانب زيادة استفادتها من تطبيقات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، بما يسهم في توسيع مظلة الشمول المالي وتعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة.
وبموجب البروتوكول، يعمل الطرفان على تبادل البيانات والدراسات المتعلقة بمؤشرات الشمول المالي للمرأة، ونشر الوعي بالأنشطة والخدمات المالية غير المصرفية، إلى جانب تنفيذ برامج للتثقيف المالي تستهدف السيدات والفتيات، بما يساعدهن على اتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا، والتعرف على أساليب الاحتيال المالي وطرق الوقاية منه.
كما يتضمن التعاون تنظيم ورش عمل وفعاليات وبرامج تدريبية مشتركة لبناء القدرات المالية والرقمية للمرأة، ودعم اندماجها اقتصاديًا، وتعزيز مشاركتها في مجالات الاستثمار والاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية.
ونص البروتوكول على تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين لمتابعة التنفيذ، ومراجعة الأنشطة التي يتم تنفيذها، ووضع المقترحات اللازمة لتطوير مجالات التعاون والتعامل مع أي تحديات قد تواجه تطبيق البروتوكول.
وخلال مراسم التوقيع، استعرض الدكتور إسلام عزام جهود الهيئة في دعم وتمكين المرأة، مشيرًا إلى القرارات التنظيمية التي تستهدف زيادة تمثيل السيدات في مجالس إدارات الشركات المقيدة والجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، والتي أسفرت عن وصول عدد السيدات في مجالس الإدارة إلى 1236 سيدة بنهاية عام 2025، بنسبة تجاوزت 26%.
وكشف رئيس الهيئة عن وصول نسبة السيدات إلى 52.8% من المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر خلال الربع الثاني من عام 2026، بإجمالي نحو 1.8 مليون سيدة، حصلن على تمويلات تقدر بنحو 33.7 مليار جنيه، تمثل 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.
وأوضح أن أرصدة تمويل المشروعات متناهية الصغر ارتفعت خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى نحو 74.4 مليار جنيه، مقابل 64 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس توسع دور التمويل غير المصرفي في دعم المشروعات وزيادة فرص الإنتاج والدخل.
كما أشار عزام إلى الإجراءات الرقابية والتنظيمية التي اتخذتها الهيئة لتعزيز التحقق من هوية العملاء، ورفع كفاءة إجراءات منح التمويل، والحد من التعثر ومواجهة بعض حالات الاحتيال، مؤكدًا أهمية رفع وعي المستفيدات بحقوقهن والتزاماتهِن عند التعامل مع الجهات التمويلية.
ولفت كذلك إلى تشكيل مجموعة عمل متخصصة داخل الهيئة لتعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع المالي غير المصرفي، والعمل على تطوير هذا الملف من خلال منظومة مؤسسية تعتمد على البيانات والمؤشرات القابلة للقياس والمتابعة.
من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن البروتوكول يعكس تكامل مؤسسات الدولة في دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة، مشيرة إلى أن الشمول المالي والتثقيف المالي والوصول إلى مصادر التمويل والاستفادة من التكنولوجيا المالية أصبحت عناصر أساسية في تحقيق التمكين الاقتصادي.
وشددت رئيسة المجلس على أن المرأة ليست مجرد مستفيدة من الخدمات المالية، وإنما شريك اقتصادي فاعل، فهي منتجة وصاحبة مشروع ومستثمرة وصانعة للقرار الاقتصادي، وهو ما يستدعي تطوير خدمات مالية تتناسب مع احتياجاتها وتدعم طموحاتها.
وتضمنت فعاليات توقيع البروتوكول عروضًا حول الأنشطة المالية غير المصرفية ومسارات الاستثمار، ودور التكنولوجيا المالية في توسيع قاعدة المستفيدين، إلى جانب جلسات توعوية حول الأمن السيبراني ومخاطر الاحتيال الرقمي في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
كما تناول المشاركون الأطر التشريعية الخاصة بحماية المتعاملين من الاحتيال، وسبل تحويل أهداف البروتوكول إلى برامج تدريبية عملية وميدانية وافتراضية، مع التوسع في تدريب المدربين بالمحافظات لنشر الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا والخدمات المالية الرقمية.










