الريال الإيراني ينهار إلى مستوى قياسي غير مسبوق
سجل الريال الإيراني اليوم الاثنين أدنى مستوى قياسي له في التاريخ في وقت تستعد فيه واشنطن لإعلان عقوبات جديدة قالت إنها ستكون بمثابة يوم إنزال اقتصادي على غرار إنزال نورماندي في الحرب العالمية الثانية.
وستفرض هذه العقوبات مزيداً من الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من وطأة العقوبات السابقة والحصار البحري الأمريكي المستمر. ينهار الريال الإيراني إلى مستوى قياسي غير مسبوق أمام الدولار مع استعداد واشنطن لإعلان عقوبات جديدة وصفت بيوم الإنزال الاقتصادي.
واشنطن تعد بيوم إنزال اقتصادي ضد طهران
وتراجع الريال الإيراني إلى مليونين وعشرين ألف ريال مقابل الدولار الواحد مع افتتاح التعامل في أسواق العملة غير الرسمية في إيران في انهيار حاد يعكس حجم الضغوط الاقتصادية.
وبلغ سعر الصرف الرسمي الذي يحدده البنك المركزي الإيراني نحو مليون وخمسمائة ألف ريال للدولار الواحد لكن سعر الصرف غير الرسمي هو السعر الذي يدفعه معظم الإيرانيين فعلياً في تعاملاتهم اليومية.
وتعكس هذه الفجوة الكبيرة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي حجم الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الاقتصاد الإيراني وعجز البنك المركزي عن السيطرة على سوق الصرف.
تراجع العملة إلى مليونين وعشرين ألف ريال للدولار
وكانت العملة الإيرانية تعاني ضغوطاً بالفعل قبل أن تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي في ظل تضخم بمعدل يفوق عشرة بالمائة ونمو سلبي.
لكنها واصلت تسجيل مستويات قياسية متدنية جديدة مع تزايد الأضرار التي لحقت بالاقتصاد جراء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر والتي فاقمت من أزمة الريال الإيراني.
ويُمثل هذا التراجع المتسارع ضربة قوية للقدرة الشرائية للمواطنين الإيرانيين الذين يشهدون ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.
وتتوقع الأوساط الاقتصادية أن يستمر الريال الإيراني في التراجع خلال الأسابيع القادمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يخفف من حدة العقوبات الأمريكية المفروضة.
حصار بحري أمريكي يخنق الاقتصاد منذ ستة أشهر
وتفرض الولايات المتحدة منذ أشهر حصاراً بحرياً مشدداً على إيران يمنعها من تصدير نفطها بشكل طبيعي مما يحرمها من أهم مصادر العملة الصعبة ويدفع الريال الإيراني نحو مزيد من التراجع.
وكانت إيران تعتمد تاريخياً على صادراتها النفطية لتمويل وارداتها من السلع الأساسية والحفاظ على استقرار عملتها الوطنية في مواجهة الدولار الأمريكي.
لكن العقوبات المتتالية والحصار البحري جعلا من الصعب على طهران الحصول على العملة الصعبة اللازمة لتمويل احتياجاتها الاقتصادية المتزايدة.
ويبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود أمام هذا الضغط المتواصل وهل ستفضي المفاوضات الدبلوماسية المرتقبة إلى انفراجة في هذه الأزمة الخانقة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للبنك المركزي الإيراني للحصول على المعلومات الكاملة.










