الصحراء المغربية: البرلمان يساند الموقف الرسمي إزاء التطورات الأخيرة
في تحرك مؤسسي يعكس الإجماع الوطني حول قضية الصحراء المغربية، تتعبأ الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين للتعبير عن دعمها المطلق للموقف الرسمي للمملكة في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدتها القضية الوطنية بعد استخدام روسيا للفيتو ضد مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن.
في لحظة تاريخية تعزز التلاحم الوطني. يتوحد البرلمان المغربي بغرفتيه لدعم الثوابت الوطنية والتفاف حول القيادة الملكية في مواجهة المناورات المعادية للوحدة الترابية للمملكة.
الصحراء المغربية توحد الفرق البرلمانية
ومن المرتقب أن تعلن مختلف الفرق والمجموعات البرلمانية عن دعمها الكامل للمضامين الواردة في بلاغ الديوان الملكي، مؤكدة التفافها اللا مشروط حول الثوابت الوطنية sacro-saintes التي لا تقبل المساومة. كما ستجدد هذه الفرق تأكيدها على السيادة الترابية الكاملة للمملكة وضرورة التجند الدائم للدفاع عنها وصيانة وحدة التراب الوطني.
وستتشكل جبهة برلمانية موحدة للتصدي لمناورات أعداء الوحدة الترابية الهادفة إلى تقويض الجهود المبذولة لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والذي تقف وراءه الجزائر وصنيعتها “البوليساريو”. ويمكن الاطلاع على الوثائق الرسمية المتعلقة بالمسار الأممي للقضية عبر الموقع الرسمي لمجلس الأمن الدولي الذي يوفر معلومات شاملة حول القرارات والتقارير الأممية.
الصحراء المغربية ومسار استكمال الوحدة
ومن المنتظر أن تستعرض الفرق البرلمانية خلال مداخلاتها المسار التاريخي لقضية استكمال الوحدة الترابية للمملكة، مع فضح المخططات الجزائرية الرامية إلى عرقلة أي تسوية سياسية للملف. وستكشف هذه المداخلات عن زيف وهم “تقرير المصير” الذي تختزله الجزائر في مسألة الاستفتاء المستحيل، والذي أثبتت تقارير الأمم المتحدة المتعاقبة استحالة تنظيمه على أرض الواقع.
وسترتفع أصوات البرلمانيين للتنديد بعرقلة الجزائر لمسار التسوية السياسية من خلال توظيف ورقة الاستفتاء المزعوم لإطالة أمد النزاع الذي تجاوز عمره خمسة وثلاثين عاماً. وسيبرز البرلمانيون أن النظام الجزائري يستخدم هذا الملف لتصدير مشاكله الداخلية وأزماته الاقتصادية والاجتماعية، وصرف أنظار الشعب الجزائري عن قضاياه الحقيقية.
الصحراء المغربية والدينامية الدبلوماسية
وستسلط المداخلات البرلمانية الضوء على الدينامية الدولية الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، من خلال الاعترافات المتتالية بمغربية الصحراء من طرف دول كبرى، وفتح قنصليات في الأقاليم الجنوبية، ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي للنزاع.
الصحراء المغربية وجلسة برلمانية استثنائية
ويعقد البرلمان المغربي بغرفتيه، النواب والمستشارين، جلسة مشتركة استثنائية يوم الاثنين الثاني من نونبر 2026 في الساعة الواحدة ظهراً، تخصص بالكامل لمناقشة المستجدات المتسارعة للقضية الوطنية. ويأتي هذا التحرك للمؤسسة التشريعية في إطار مواكبة المنعطف التاريخي الجديد الذي يشهده الملف بعد الفيتو الروسي.
واستبقت الأحزاب السياسية المغربية انعقاد هذا الاجتماع الاستثنائي بتعبيرها عن مواقف داعمة وقوية للموقف الرسمي للمملكة. وأكدت مختلف الأحزاب في بلاغات منفصلة لمكاتبها السياسية تشبثها الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة، وتعبئتها الكاملة وراء جلالة الملك محمد السادس دفاعاً عن سيادة الوطن ومصالحه العليا.

الصحراء المغربية وثمن الأحزاب السياسية
وثمنت هذه الأحزاب السياسية المنعطف التاريخي الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية، مؤكدة مواصلة دعمها للمسار الدبلوماسي الذي يقوده جلالة الملك، وللتنمية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة. وشددت على أن المغاربة جميعاً، بمختلف توجهاتهم السياسية والحزبية، يقفون صفاً واحداً في الدفاع عن ثوابتهم الوطنية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا الإجماع البرلماني والحزبي على تعزيز الموقف المغربي دولياً، وهل ستُسهم هذه التعبئة الوطنية في كسب مزيد من الدعم الدولي لمغربية الصحراء. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا التوحد الوطني على المسار الدبلوماسي القادم، وهل سيدفع نحو تسريع الحسم الدولي في هذا الملف الذي طال أمده.
وتُمثل هذه التعبئة البرلمانية محطة مهمة في مسار الدفاع عن الثوابت الوطنية، وتؤكد أن قضية الصحراء المغربية تظل القضية المركزية التي توحد المغاربة جميعاً وراء قيادتهم الملكية. ولمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الوطنية والتطورات الدبلوماسية، يمكن زيارة قسم الأخبار الوطنية في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز الأحداث.










