الحوثيون يستهدفون مطار الرياض بصاروخ بالستي
الصراع اليمني..
في تصعيد عسكري خطير يُنذر بعودة شاملة للحرب، أعلن الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران، الأربعاء، استهدافهم مطار الملك خالد الدولي بالرياض بصاروخ بالستي، وذلك بعد إعلان السعودية اعتراض صاروخ في شمال العاصمة. ويُمثل هذا الهجوم تطوراً نوعياً في مسار الصراع اليمني، حيث ينتقل من المواجهات الداخلية إلى استهداف البنية التحتية الحيوية في دول الجوار.
في تصعيد يعيد المنطقة إلى مربع الحرب. يُعلن الحوثيون استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي، بالتزامن مع هجوم على مطار عدن، في وقت تشن فيه الحكومة اليمنية هجوماً مضاداً لاستعادة المناطق الغربية بمساندة سعودية.
تصعيد عسكري خطير بين الحوثيين والسعودية
الصراع اليمني.. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع: “استهدفت قواتنا المسلحة قبل قليل مطار الملك خالد بالرياض بصاروخ بالستي”، في إعلان يُشير إلى قدرة الحوثيين على استهداف أهداف استراتيجية بعيدة المدى. وأفاد سريع أيضاً بوقوع هجوم في اليمن استهدف المنطقة المحيطة بمطار عدن، حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً، مما يُشير إلى تنسيق في العمليات الهجومية على جبهات متعددة.
وتأتي هذه الهجمات في وقت يؤكد الحوثيون أنهم لا يزالون يحكمون السيطرة على المناطق التي تقدموا إليها أخيراً في غرب اليمن في مواجهة القوات الحكومية. ويُشكل استهداف مطار الرياض رسالة سياسية وعسكرية واضحة للسعودية، تُشير إلى أن الحوثيين لا يزالون يمتلكون القدرة على شن عمليات هجومية رغم الضغوط العسكرية المستمرة. ويمكن الاطلاع على تحليلات مستقلة حول تطورات الصراع اليمني عبر مجموعة الأزمات الدولية التي تُقدم تقارير معمقة حول النزاعات الإقليمية.
هجوم مضاد حكومي لاستعادة المناطق الغربية
وتتضارب التقارير على الأرض بشأن تطورات العمليات العسكرية بعد إعلان الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، الأحد، بدء هجوم مضاد على الحوثيين بمساندة الرياض، لاستعادة مناطق بقبضة الحوثيين، خصوصاً تلك التي سيطروا عليها في سبتمبر، وتشمل مدينة المخا في غرب محافظة تعز والساحل الغربي لليمن وصولاً إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي.
ويصعب التحقق من سير العمليات الميدانية على الأرض بسبب القيود والمخاطر، لكن المؤشرات تُشير إلى أن المعارك تدور على أكثر من جبهة في آن واحد. وتُعد منطقة الساحل الغربي ذات أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لقربها من مضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو عشرة بالمائة من التجارة البحرية العالمية، مما يجعل أي تغيير في السيطرة عليها ذا انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية واسعة.
هدنة 2022 تنهار مع عودة العمليات العسكرية
الصراع اليمني.. وبدأت الحرب في اليمن عام ألفين وأربعة عشر حين شن الحوثيون هجوماً واسعاً على القوات الحكومية وسيطروا على مناطق واسعة بينها صنعاء، ثم تدخل التحالف بقيادة الرياض عام ألفين وخمسة عشر لدعم الحكومة. وفي عام ألفين واثنين وعشرين، تم التوصل إلى هدنة على وقع تهدئة في العلاقات بين السعودية وإيران، لكن الحرب استؤنفت في يوليوز بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه.
ويُمثل الهجوم الحالي على مطار الرياض انهياراً كاملاً للهدنة الهشة، وعودة إلى مربع التصعيد العسكري الشامل. ويُثير هذا التطور مخاوف جدية من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، التي تُعد بالفعل من أسوأ الأزمات في العالم، حيث يحتاج أكثر من عشرين مليون يمني إلى مساعدات إنسانية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المجتمع الدولي على احتواء هذا التصعيد، والضغط من أجل العودة إلى مسار المفاوضات السياسية. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا التصعيد على العلاقات الإقليمية، وهل سيؤدي إلى تدخلات خارجية أوسع تُعقّد المشهد أكثر.
وتُمثل هذه التطورات محطة حرجة في مسار الصراع اليمني الذي دخل عامه الثاني عشر دون بوادر لحل سياسي. ولمتابعة آخر المستجدات الإقليمية والدولية، يمكن زيارة قسم الأخبار الدولية في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز التطورات في المنطقة.










