فرنسا تواجه ضغوطاً على الطاقة النووية بسبب موجة الحر الخامسة
الطاقة النووية.. تتجه فرنسا إلى تسجيل تراجع ملحوظ في إنتاج الكهرباء من محطاتها النووية غداً الجمعة الرابع عشر من غشت الجاري، بفعل موجة الحر الخامسة التي تضرب أوروبا هذا الصيف، وسط توقعات بخفض الإنتاج بنحو خمسة عشر بالمائة وتوقف ستة مفاعلات عن العمل بشكل كامل. وأظهرت بيانات شركة كهرباء فرنسا أن إجمالي الخفض المتوقع سيبلغ نحو تسعة فاصل أربعة جيجاوات موزعة على تسعة مفاعلات، في وقت تواصل فيه درجات الحرارة ارتفاعها إلى مستويات قياسية. وتعتمد البلاد على الطاقة النووية الفرنسية لتوفير نحو سبعين بالمائة من إجمالي إنتاجها السنوي من الكهرباء. تواجه فرنسا ضغوطاً متزايدة على الطاقة النووية الفرنسية بسبب موجة الحر الخامسة مع توقعات بخفض الإنتاج وخروج مفاعلات عن الخدمة.
تسعة مفاعلات تخفض إنتاجها غداً الجمعة
أظهرت بيانات شركة كهرباء فرنسا إي دي إف أن إجمالي الخفض المتوقع في إنتاج الطاقة النووية الفرنسية سيبلغ نحو تسعة فاصل أربعة جيجاوات غداً، موزعاً على تسعة مفاعلات، في وقت تواصل فيه درجات الحرارة ارتفاعها إلى مستويات قياسية في عدد من المناطق الأوروبية. وأفادت بيانات وحدة أبحاث الطاقة التابعة لمجموعة بورصات لندن بأن تأثير موجة الحر إلى جانب أعمال الصيانة الدورية والأعطاب التقنية وإجراءات ترشيد استهلاك الوقود سيؤدي إلى خروج نحو سبعة وعشرين فاصل سبعة جيجاوات من القدرة النووية عن الخدمة، ما سيدفع الطاقة المتاحة إلى أدنى مستوى لها منذ غشت ألفين وثلاثة وعشرين.
سبعة وعشرون فاصل سبعة جيجاوات خارج الخدمة
أدى انخفاض إنتاج المحطات النووية بالتزامن مع تراجع توليد الكهرباء من طاقة الرياح إلى ارتفاع أسعار الكهرباء في السوق الفرنسية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متزايدة على منظومة الطاقة بسبب الظروف المناخية الاستثنائية. ويعتبر هذا الوضع تحدياً كبيراً لـالطاقة النووية الفرنسية التي تشكل العمود الفقري لمنظومة الإمداد الكهربائي في البلاد، حيث إن أي اضطراب في عمل المفاعلات يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة والأسعار. وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن تبلغ موجة الحر الحالية ذروتها اليوم الخميس مع تسجيل درجات حرارة تتراوح بين خمس وثلاثين وأربعين درجة مئوية في معظم مناطق البلاد.
قيود بيئية تحمي الأنهار من الحرارة الزائدة
تفرض القواعد البيئية الفرنسية قيوداً صارمة على كمية الحرارة التي يمكن لمحطات الطاقة النووية الفرنسية تصريفها في الأنهار، بهدف حماية الأنظمة البيئية المائية من التلوث الحراري الذي قد يؤثر على الحياة البحرية والتنوع البيولوجي. وهو ما يدفع بعض المفاعلات إلى تقليص إنتاجها أو التوقف مؤقتاً عندما ترتفع درجات حرارة المياه خلال موجات الحر، خاصة مع استمرار الأجواء الحارة خلال ساعات الليل. وتعد هذه القيود جزءاً من التزام فرنسا بالمعايير البيئية الأوروبية رغم التحديات التي تفرضها على قطاع الطاقة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لشركة كهرباء فرنسا للحصول على المعلومات الكاملة.










