alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

الطالبي العلمي: البعد الإفريقي ركيزة التعاون الأورو-متوسطي والخليجي

59 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الجمعة بمراكش، أن أي رؤية متكاملة لمستقبل التعاون بين الفضاءات الأورو-متوسطية والخليجية لا يمكن أن تتحقق دون استحضار العمق الإفريقي كشريك أساسي في بناء فضاء أوسع للاستقرار والتنمية. وجاء هذا التصريح خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، الذي يُعد منصة حوار استراتيجية تجمع برلمانيين وفاعلين اقتصاديين من مختلف ضفتي المتوسط ودول الخليج. وشدد الطالبي العلمي على أن القارة الإفريقية تزخر بمؤهلات بشرية وطبيعية هائلة، وتوفر فرصاً استثمارية واعدة تجعل منها مجالاً حيوياً للتكامل الاقتصادي، مشيراً إلى أن المغرب أدرك مبكراً هذه الأهمية وأصبح جسر تواصل فاعل بين إفريقيا ومحيطها الجيوسياسي.

رؤية ملكية للشراكة رابح-رابح

أبرز رئيس مجلس النواب أن المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حرصت منذ وقت مبكر على تعزيز شراكاتها مع البلدان الإفريقية وفق منطق “رابح-رابح”، الذي يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية المستدامة. وأوضح أن هذه الرؤية الملكية الاستباقية جعلت من المغرب نموذجاً ناجحاً في التعاون جنوب-جنوب، القائم على تبادل الخبرات والمعارف وتقاسم التكنولوجيا. كما أن المملكة أصبحت مساهماً فاعلاً في تعزيز الترابط الاقتصادي والاستثماري بين الفضاءات الجيوسياسية المختلفة، مما يعكس نجاعة الدبلوماسية الاقتصادية المغربية في القارة الإفريقية.

إفريقيا رهان استراتيجي للأمن والاستقرار

شدد الطالبي العلمي على أن تعزيز الاستثمار والتعاون مع القارة الإفريقية يشكل رهاناً استراتيجياً لا يقتصر أثره على دعم التنمية داخل القارة فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الأمن والاستقرار والرخاء المشترك على المستوى الإقليمي والدولي. واعتبر أن هذا التعاون يسهم في بناء نظام دولي أكثر توازناً وعدالة وتضامناً، يعكس تطلعات الشعوب ويحقق طموحاتها في التنمية والازدهار. كما أكد أن التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي تقتضي الانتقال من منطق الشراكات التقليدية إلى منطق التكامل الاقتصادي الفعال.

تيسير التدفقات التجارية والمالية

دعا رئيس مجلس النواب إلى تيسير التدفقات التجارية والمالية بين الضفتين، بما يخدم التنمية والازدهار المشترك ويعزز فرص الاستثمار المتبادل. واعتبر أن منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي يمثل فرصة سانحة لتقريب وجهات النظر بين الفاعلين البرلمانيين والاقتصاديين، وبحث سبل تجاوز العقبات التي تحد من انسياب التجارة والاستثمار. كما أكد على أهمية إطلاق ديناميات تنموية جديدة ترتكز على الشراكات المتوازنة، والتي تضمن استفادة جميع الأطراف من الفرص المتاحة في القارة الإفريقية الواعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter