أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

روسيا تستقطب آلاف الطلبة المغاربة

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في مؤشر يعكس متانة العلاقات الأكاديمية بين الرباط وموسكو، كشف تقرير رسمي روسي أن عدد الطلبة المغاربة المسجلين في الجامعات الروسية بلغ أربعة آلاف وخمسمائة وأربعة وسبعين طالباً خلال الموسم الجامعي ألفين وخمسة وعشرين وألفين وستة وعشرين، ليحل المغرب في المرتبة الثانية إفريقياً بعد مصر. وتُعد هذه الأرقام شهادة واضحة على تزايد جاذبية التعليم العالي الروسي لدى الشباب المغربي الباحث عن تكوين أكاديمي متميز.

في أرقام تعكس عمق الشراكة الأكاديمية. يبلغ عدد الطلبة المغاربة في الجامعات الروسية أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة طالب، محتلاً المرتبة الثانية إفريقياً بعد مصر، في مؤشر على تطور التعاون التعليمي بين البلدين.

الطلبة المغاربة يحتلون المرتبة الثانية إفريقياً

وأفادت وزارة التعليم والعلوم الروسية، بحسب ما نقلته وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، بأن مصر تصدرت قائمة البلدان الأفريقية الأكثر تمثيلاً في الجامعات الروسية بما مجموعه تسعة آلاف وستة وسبعين طالباً، تلاها المغرب بـ 4574 طالباً، ثم الكاميرون بـ 3161 طالباً، فالجزائر بـ 2527 طالباً، ونيجيريا بـ 2481 طالباً. وشملت القائمة أيضاً تونس بـ 1307 طلاب، ومالي بـ 1132 طالباً، والسودان بـ 1017 طالباً، وأنغولا بـ 980 طالباً.

وتُشير هذه المعطيات إلى أن الطلبة المغاربة يشكلون نحو اثني عشر بالمائة من مجموع الطلبة الأفارقة الذين يتابعون دراستهم في روسيا، فيما يصل الفارق العددي بينهم وبين الطلبة المصريين إلى أربعة آلاف وخمسمائة واثنين طالب فقط. ويمكن الاطلاع على الإحصائيات التفصيلية حول التعليم العالي في روسيا والفرص المتاحة للطلبة الأجانب عبر الموقع الرسمي لوزارة التعليم والعلوم الروسية الذي يوفر معلومات شاملة حول المنح الدراسية والبرامج الأكاديمية المتاحة.

الطلبة المغاربة ضمن موجة أفريقية متنامية

وبلغ إجمالي الطلبة المنحدرين من البلدان الأفريقية والمسجلين في الجامعات الروسية سبعة وثلاثين ألفاً وسبعمائة وعشرة طلاب خلال الموسم الجامعي ألفين وخمسة وعشرين وألفين وستة وعشرين. وأوضحت المعطيات الصادرة عن الوزارة الروسية أن اثني عشر ألفاً وأربعة وخمسين طالباً إفريقياً يتابعون دراستهم بمنح ممولة من الدولة، مقابل خمسة وعشرين ألفاً وستمائة وستة وخمسين طالباً يدرسون وفق نظام تعاقدي على نفقتهم الخاصة.

ويعني هذا أن نحو ثمانية وستين بالمائة من الطلبة المغاربة والأفارقة المسجلين في الجامعات الروسية يتحملون تكاليف دراستهم بأنفسهم، مقابل اثنين وثلاثين بالمائة يستفيدون من التمويل الحكومي الروسي. وتُعكس هذه النسب تزايد إقبال الشباب الأفريقي على التعليم العالي في روسيا، رغم التكاليف المالية المرتفعة التي تتطلبها هذه التجربة الأكاديمية.

الطلبة المغاربة
الطلبة المغاربة بروسيا

الطلبة المغاربة والتعاون الأكاديمي المتطور

ويأتي الكشف عن هذه المعطيات بالتزامن مع انعقاد القمة الروسية الأفريقية الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي في موسكو، يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من أكتوبر الجاري. وتهدف هذه اللقاءات إلى تطوير علاقات التعاون بين روسيا والبلدان الأفريقية، ومن بينها التعاون في مجالات التعليم العالي والتبادل الأكاديمي الذي يشهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

وتُمثل مشاركة الطلبة المغاربة في الجامعات الروسية جسراً ثقافياً وعلمياً مهماً بين البلدين، حيث يعود هؤلاء الخريجون إلى وطنهم حاملين معهم خبرات ومعارف متقدمة تساهم في تطوير مختلف القطاعات بالمملكة. كما تُشكل هذه الحركة الأكاديمية رافداً مهماً للدبلوماسية الثقافية المغربية الروسية، وتعزز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا التعاون الأكاديمي على الاستمرار في النمو، وهل ستُسهم القمة الروسية الأفريقية في فتح آفاق جديدة للمنح الدراسية والتبادل الطلابي. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الحركة التعليمية على سوق الشغل المغربي، وهل ستُترجم الكفاءات المكتسبة في روسيا إلى مشاريع تنموية ملموسة على أرض الواقع.

وتُمثل هذه الأرقام محطة مهمة في مسار العلاقات المغربية الروسية، وتؤكد أن الطلبة المغاربة يظلون سفراء حقيقيين لبلدهم في الخارج. ولمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالتعليم العالي والتعاون الدولي، يمكن زيارة قسم التعليم في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز التطورات في مجال التربية والتكوين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter