الكاف يؤجل حسم استئناف الجامعة الملكية.. اجتماع تنزانيا يحمل مفتاح القرار الحاسم

كشفت مصادر متطابقة داخل المنظومة الكروية الإفريقية أن لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) قررت تعليق البت النهائي في ملف الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص العقوبات المفروضة على المنتخب الوطني بعد نهائي كأس أمم إفريقيا.
تأجيل استراتيجي بانتظار اجتماع مصيري
وفق المعطيات الحصرية، جاء التأجيل استجابة لطلب مباشر من المكتب التنفيذي للكاف، الذي طلب إرجاء الحسم حتى انعقاد اجتماعه المقبل المرتقب يوم الجمعة المقبل في تنزانيا. هذا الاجتماع يُعتبر المحطة الحاسمة التي ستحدد مصير الملف برمته، وسط أجواء مشحونة وانقسام واضح داخل أروقة الاتحاد القاري.
انقسام داخل المكتب التنفيذي
تكشف كواليس القرار عن وجود تيارين متعارضين داخل المكتب التنفيذي:
- الفريق الأول يدفع نحو إغلاق الملف نهائياً وتخفيف العقوبات أو إسقاط بعض بنودها، معتبراً أن الإجراءات السابقة كانت كافية لتحقيق الردع.
- الفريق الثاني يصر على ضرورة تشديد العقوبات وإضافة إجراءات ردعية جديدة، لمنع تكرار أي تجاوزات مستقبلية، خاصة في ظل حساسية المباريات الكبرى والتأثير الإعلامي الكبير.
هذا الانقسام هو السبب الرئيسي وراء تأجيل اللجنة لقرارها، في انتظار توافق سياسي داخلي يُرضي الطرفين ويحفظ هيبة الاتحاد.
لماذا يُعتبر اجتماع الجمعة فاصلاً؟
يُنظر إلى اجتماع تنزانيا على أنه المحك الحقيقي للملف بكامله. فالقرار الذي سيصدر عن المكتب التنفيذي سيرسم معالم الموقف النهائي للكاف من القضية، وسيكون بمثابة رسالة واضحة إلى كل الأطراف حول مدى جدية الاتحاد في تطبيق لوائحه وفي معاقبة أي تجاوزات مستقبلية.
المراقبون يرون أن النتيجة المحتملة قد تتراوح بين:
- تخفيف العقوبات أو إسقاط بعضها (سيناريو يُفضله الاتجاه المغربي).
- تأكيد العقوبات مع إضافة غرامات أو عقوبات رياضية إضافية (سيناريو يُفضله الاتجاه المعارض).
- حل وسط يحافظ على ماء الوجه للطرفين (الأكثر ترجيحاً في ظل التوازنات السياسية داخل الكاف).
سياق أوسع.. المنتخب الوطني والاستحقاقات القادمة
يأتي هذا التأجيل في وقت حساس للمنتخب الوطني، الذي يستعد لاستحقاقات كبرى في الفترة المقبلة، منها التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 ونهائيات كأس أمم إفريقيا القادمة. أي قرار عقابي إضافي قد يؤثر على معنويات اللاعبين والجهاز الفني، فيما يراهن الشارع الكروي المغربي على أن يُحسم الملف بما يحفظ حقوق الجامعة وكرامة الكرة المغربية.
الجمعة المقبلة ستكون فاصلة
اجتماع تنزانيا لن يكون اجتماعاً روتينياً؛ بل هو لحظة حاسمة ستحدد موقف الكاف من القضية برمتها، وسترسل رسالة واضحة إلى كل الأطراف حول مدى صرامة الاتحاد الإفريقي في تطبيق لوائحه. الانتظار يبقى مشوباً بالترقب، والأيام القليلة المقبلة ستكشف عن مصير استئناف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومستقبل العلاقة بين الجامعة والكاف في المرحلة










