alalamiyanews.com

المغرب.. الحكومة تحدث 8000 منصب مالي لتعزيز الصحة العمومية في 2026

0 Shares
52 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
في خطوة غير مسبوقة تعكس الالتزام الحكومي بتعزيز المنظومة الصحية الوطنية، اعتمدت حكومة أخنوش في قانون مالية 2026 إحداث 8000 منصب مالي مخصص لتوظيف مهنيي الصحة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وهو رقم قياسي يمثل ضعف المناصب المفتوحة سنة 2019 التي لم تتجاوز 4000 منصب. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي في سياق دعم الإصلاحات الهيكلية للمنظومة الصحية، وتقوية العرض العلاجي، وتقليص الخصاص المسجل عبر مختلف الجهات، إضافة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مما يبشر بمرحلة جديدة من الاستثمار في الرأسمال البشري الصحي كرافعة أساسية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
توزيع علمي للمناصب يراعي الاحتياجات الجهوية والضغط على المرافق
تم تخصيص 1000 منصب مالي لفائدة الأطباء المقيمين دعماً للمنظومة الطبية المتخصصة وتجويد مساراتها في ظل تنزيل المجموعات الصحية الترابية، بينما وُزعت باقي المناصب على المديريات الجهوية للصحة بناءً على معايير موضوعية تراعي حجم الخصاص المسجل، وكثافة السكان، والضغط على المرافق الصحية، وحاجة تعويض المهنيين المحالين على التقاعد، ومتطلبات افتتاح مشاريع جديدة. وتُعد هذه المقاربة التشاركية في التوزيع ضمانة لتحقيق عدالة ترابية في توزيع الموارد البشرية، مما يمكن كل جهة من الاستجابة الفعالة لحاجيات مواطنيها من أطباء عامين وممرضين وتقنيي صحة، ويعزز من نجاعة الخدمات الصحية على المستوى المحلي.
تكوين وتحفيز: ركيزتان أساسيتان لضمان استدامة الموارد البشرية الصحية
تواكب هذه المبادرة الجهوزية التكوينية عبر إدماج خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وخريجي معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي، بما يضمن تجديداً مستمراً للكفاءات وتوازناً بين العرض والطلب في سوق الشغل الصحي. كما تُعد منظومة التحفيز المهني والمادي عنصراً حاسماً في الاحتفاظ بالكفاءات وتجنب هجرة الأطر الصحية، مما يستدعي سياسات متكاملة تربط بين التكوين المستمر، والترقية المهنية، وظروف العمل اللائقة، لضمان خدمات صحية كافية وذات جودة عالية تليق بتطلعات المواطنين وتستجيب للمعايير الدولية في مجال الرعاية الصحية.
آفاق واعدة لاكتفاء ذاتي جهوي ومنظومة صحية أكثر مرونة
يُتوقع أن تُسهم هذه الدفعة التاريخية من المناصب المالية في بلوغ الاكتفاء الذاتي من الموارد البشرية على مستوى كل جهة، خاصة مع مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية في مجالات التكوين الطبي والتمريضي وتقنيي الصحة. وتُعد هذه الخطوة رافعة أساسية لتعزيز مرونة المنظومة الصحية وقدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات العلاجية، مما يعزز من مكانة المغرب كنموذج إقليمي في الاستثمار في الصحة العمومية، ويكرس مبدأ الحق في الصحة كحق دستوري أساسي يضمنه للدولة تجاه جميع المواطنات والمواطنين دون تمييز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق