أخبار العالماقتصادالرئيسية
المغرب وكوريا الجنوبية تبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية

تسعى جمهورية كوريا الجنوبية إلى التوصل لاتفاق اقتصادي شامل مع المملكة المغربية، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين. وأكدت مصادر رسمية أن الطرفين دخلا حاليا في مرحلة مفاوضات استكشافية تهدف إلى تحديد القطاعات ذات الاهتمام المشترك، تمهيداً لإطلاق مفاوضات رسمية قبل نهاية السنة الجارية. ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك سيول لأهمية السوق المغربية كنقطة ارتكاز استراتيجية، خاصة مع الاعتراف بصعوبة منافسة الشركات الكورية في المغرب في ظل الظروف الحالية. وقد توجت هذه الجهود بزيارة وزير التجارة الكوري الجنوبي للمملكة، حيث اتفق المسؤولون على إطلاق مجموعة عمل مشتركة لتسريع مسار التوصل إلى اتفاق واسع النطاق يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتكامل بين الاقتصادين.
مفاوضات استكشافية لتحديد القطاعات المشتركة
أكدت مصادر مأذونة في وزارة الصناعة والتجارة أن البلدين يوجدان حاليا في مرحلة مفاوضات استكشافية، تهدف بالأساس إلى حصر وتحديد القطاعات ذات الاهتمام المشترك لكلا الجانبين. وتعتبر كوريا الجنوبية شريكاً استراتيجياً للمغرب، مما يجعل هذه المرحلة التمهيدية ذات أهمية بالغة لضمان نجاح المفاوضات المستقبلية. وتروم هذه المشاورات الأولى وضع الأسس الصحيحة لاتفاق اقتصادي متكامل، يراعي الخصوصيات الاقتصادية لكلا البلدين ويحقق التوازن المطلوب في التبادلات التجارية.
سيول تسعى لتسريع اتفاق التجارة الحرة
أبدى وزير التجارة الكوري الجنوبي، يو هان-كو، رغبة واضحة في تسريع وتيرة المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق اقتصادي شامل بين البلدين. وأشار في تصريح صحفي إلى أن الشركات الكورية تواجه صعوبات في المنافسة بالسوق المغربية في ظل الظروف الحالية، مما يفرض ضرورة التسريع في جهود التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة. وتطمح سيول إلى إتمام هذا الاتفاق بحلول منتصف سنة 2027، وهو ما يعكس الأهمية القصوى التي يوليها الجانب الكوري لتعزيز تواجده الاقتصادي بالمملكة.
زيارة رسمية وتوافق على إطلاق مجموعة عمل
توجت هذه التوجهات بزيارة وزير التجارة بكوريا الجنوبية للمغرب الأسبوع الماضي، حيث عقد سلسلة من اللقاءات الهامة مع نظيره المغربي رياض مزور، وكاتب الدولة في التجارة الخارجية عمر حجيرة، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان. وأسفرت هذه اللقاءات عن توافق مشترك لإطلاق مجموعة عمل مشتركة، والشروع في مفاوضات رسمية قبل نهاية السنة الجارية. وتعتبر هذه الخطوة نقطة تحول حقيقية في مسار العلاقات الاقتصادية، حيث ستمنح الزخم اللازم للتوصل إلى اتفاق واسع النطاق يلبي طموحات الطرفين.
آفاق واعدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري
يتطلب إبرام هذا الاتفاق الاقتصادي المرتقى مشاورات معمقة وتوافقاً بين القطاعات الحكومية المعنية في كلا البلدين، لا سيما وزارات الصناعة والتجارة والخارجية. ويعكس الاهتمام الكوري الكبير بالسوق المغربية المكانة المتميزة التي يحظى بها المغرب كوجهة استثمارية آمنة واعدة، وكبوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية والأسواق المجاورة. ومن المتوقع أن يفتح هذا الاتفاق المرتقب آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار، بما يخدم التنمية الاقتصادية المستدامة في البلدين.










