أخبار العالماقتصادالرئيسية
المغرب وليبيريا يعززان التعاون في الصيد البحري


حصيلة تعاون مثمر في البحث والتكوين
أشاد الجانبان بالنجاحات المحققة في إطار التعاون الثنائي، لا سيما في مجال البحث العلمي البحري. فقد أنجز المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالمغرب حملات استكشاف أوقيانوغرافي ناجحة في المياه الليبيرية، ساهمت في تحسين المعرفة بالموارد السمكية وإمكانياتها. كما تم تنفيذ برامج تكوينية وتبادل خبرات لفائدة الأطر والمسؤولين الليبيريين، مما عزز من قدراتهم التقنية والمهنية في تدبير المصايد. هذه المبادرات العملية تعكس التزام المغرب بمساعدة أشقائه في القارة على تطوير قطاعهم البحري، مستفيداً من تجربته الغنية في هذا المجال.
آفاق واعدة في الاقتصاد الأزرق
تناولت المباحثات سبل تطوير التعاون في مجالات ذات أولوية استراتيجية، من بينها تقييم الموارد السمكية وتنمية تربية الأحياء المائية، التي تُعد من القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة في ليبيريا. كما تم بحث سبل تثمين منتجات الصيد البحري وتحسين قيمتها المضافة، وتعزيز الكفاءات التقنية والمهنية للعاملين في القطاع. ومن المجالات ذات الاهتمام المشترك أيضاً تطوير البنيات التحتية المخصصة للصيد التقليدي، الذي يلعب دوراً حيوياً في توفير الدخل والغذاء للمجتمعات الساحلية. هذه المحاور المتعددة تُرسم خريطة طريق طموحة للتعاون المستقبلي بين البلدين.

المغرب يشارك تجربته في التدبير المستدام
جددت كاتبة الدولة التأكيد على استعداد المملكة المغربية لتقاسم تجربتها وخبرتها الواسعة في مجالات التدبير المستدام للمصايد، والبحث في الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية. كما يشمل هذا الدعم مجالات تحويل وتسويق منتجات البحر، وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالقطاع. وتأتي هذه العروض في إطار الرؤية المغربية لتعزيز التعاون الإفريقي، حيث يُعتبر المغرب نموذجاً ناجحاً في تدبير الموارد البحرية بشكل مستدام، مما يجعله شريكاً موثوقاً للدول الإفريقية الطامحة لتطوير قطاعها البحري. هذا الانفتاح يعكس أيضاً التزام المغرب بأجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وبأهداف التنمية المستدامة.
تعزيز التشاور في المحافل الإقليمية والدولية
أكد الجانبان أهمية تعزيز التشاور والتعاون داخل المنظمات الإقليمية والدولية المختصة، ولاسيما في إطار المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT). كما تم التطرق إلى مختلف المبادرات الإفريقية الرامية إلى تعزيز حكامة مستدامة للمحيطات والموارد البحرية. هذا التنسيق على المستوى الإقليمي يُعد ضرورياً لمواجهة التحديات المشتركة، مثل الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، وضمان الاستخدام المستدام للموارد المشتركة. ويعكس هذا التعاون النضج الدبلوماسي للبلدين في التعامل مع القضايا البحرية العابرة للحدود.

زيارة ميدانية لمركز مراقبة سفن الصيد
اختتم المدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بليبيريا زيارته بجولة ميدانية في المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد بالمغرب، حيث اطلع عن كثب على منظومة المراقبة ورصد السفن المتطورة. وتعرف الضيف الليبيري على مختلف الآليات التكنولوجية المستخدمة في مراقبة أنشطة الصيد البحري، بما في ذلك أنظمة التتبع عبر الأقمار الصناعية وأنظمة المعلومات الجغرافية. كما تم تقديم شروحات مفصلة حول الأدوار الحيوية التي يضطلع بها المركز في تتبع تحركات سفن الصيد، والجهود المبذولة للحفاظ على الثروة السمكية ومحاربة الصيد غير القانوني. هذه الزيارة الميدانية وفرت فرصة قيمة لتبادل الخبرات التقنية والتكنولوجية في مجال المراقبة البحرية.










