alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

المغرب وليبيريا يعززان التعاون في الصيد البحري

71 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
 استقبلت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، المدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بدولة ليبيريا، في إطار زيارة مجاملة تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين. ويأتي هذا اللقاء تجسيداً لدينامية التعاون جنوب-جنوب التي يرعاها الملك محمد السادس، ويعكس الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة في مجال الاقتصاد الأزرق الإفريقي. واستعرض الجانبان حصيلة التعاون في مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات، بما في ذلك نجاح الحملات الأوقيانوغرافية المغربية في المياه الليبيرية. كما تم بحث آفاق تطوير التعاون في تقييم الموارد السمكية وتنمية تربية الأحياء المائية، مع تأكيد المغرب استعداده لتقاسم تجربته الغنية في التدبير المستدام للمصايد، مما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز الأمن الغذائي وإحداث فرص الشغل لفائدة المجتمعات الساحلية في البلدين.

تعاون جنوب-جنوب تحت الرعاية الملكية

يُجسد هذا اللقاء الدبلوماسي القطاعي التزام المغرب الراسخ بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، الذي يُعتبر ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للمملكة تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس. إن الشراكة بين المغرب وليبيريا في قطاع الصيد البحري ليست مجرد تعاون تقني، بل هي نموذج للتضامن الإفريقي وتبادل الخبرات بين الدول الشقيقة. ويسعى هذا التعاون إلى تحقيق تنمية مستدامة للاقتصاد الأزرق، الذي يُعد من القطاعات الواعدة في القارة الإفريقية، من خلال الاستفادة المتبادلة من التجارب الناجحة والكفاءات المتراكمة في تدبير الموارد البحرية.

المغرب يشارك تجربته في التدبير المستدام

جددت كاتبة الدولة التأكيد على استعداد المملكة المغربية لتقاسم تجربتها وخبرتها الواسعة في مجالات التدبير المستدام للمصايد، والبحث في الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية. كما يشمل هذا الدعم مجالات تحويل وتسويق منتجات البحر، وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالقطاع. وتأتي هذه العروض في إطار الرؤية المغربية لتعزيز التعاون الإفريقي، حيث يُعتبر المغرب نموذجاً ناجحاً في تدبير الموارد البحرية بشكل مستدام، مما يجعله شريكاً موثوقاً للدول الإفريقية الطامحة لتطوير قطاعها البحري. هذا الانفتاح يعكس أيضاً التزام المغرب بأجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وبأهداف التنمية المستدامة.

تعزيز التشاور في المحافل الإقليمية والدولية

أكد الجانبان أهمية تعزيز التشاور والتعاون داخل المنظمات الإقليمية والدولية المختصة، ولاسيما في إطار المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT). كما تم التطرق إلى مختلف المبادرات الإفريقية الرامية إلى تعزيز حكامة مستدامة للمحيطات والموارد البحرية. هذا التنسيق على المستوى الإقليمي يُعد ضرورياً لمواجهة التحديات المشتركة، مثل الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، وضمان الاستخدام المستدام للموارد المشتركة. ويعكس هذا التعاون النضج الدبلوماسي للبلدين في التعامل مع القضايا البحرية العابرة للحدود.

زيارة ميدانية لمركز مراقبة سفن الصيد

اختتم المدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بليبيريا زيارته بجولة ميدانية في المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد بالمغرب، حيث اطلع عن كثب على منظومة المراقبة ورصد السفن المتطورة. وتعرف الضيف الليبيري على مختلف الآليات التكنولوجية المستخدمة في مراقبة أنشطة الصيد البحري، بما في ذلك أنظمة التتبع عبر الأقمار الصناعية وأنظمة المعلومات الجغرافية. كما تم تقديم شروحات مفصلة حول الأدوار الحيوية التي يضطلع بها المركز في تتبع تحركات سفن الصيد، والجهود المبذولة للحفاظ على الثروة السمكية ومحاربة الصيد غير القانوني. هذه الزيارة الميدانية وفرت فرصة قيمة لتبادل الخبرات التقنية والتكنولوجية في مجال المراقبة البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter