أخبار العالمالرئيسيةسياسة
المغرب يحتضن قمة أمنية إفريقية بمشاركة دولية

افتتحت اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 بمدينة الجديدة، أشغال الدورة الخامسة للاجتماع رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، المعروفة بـ”منصة مراكش”. يُنظم هذا الحدث الأمني الهام على مدى يومين، تحت الرئاسة المشتركة للمملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. ويشهد اللقاء مشاركة واسعة تضم نحو أربعين جهازاً من أجهزة الاستخبارات والأمن في القارة السمراء، بالإضافة إلى تسعين وفداً مراقباً يمثلون الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا وآسيا. ويحضر أيضاً ممثلون عن المؤسسات الإقليمية الأممية، في إطار الجهود الدولية المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة. وتكتسب هذه الدورة أهمية بالغة نظراً للسياق الأمني المتسم باستمرار وتطور التهديدات الإرهابية، مما يستدعي تضافر الجهود لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، بما يضمن تحصين القارة من المخاطر العابرة للحدود.
مشاركة دولية واسعة لمواجهة التهديدات المستجدة
يتميز هذا الحدث الأمني الاستثنائي بمشاركة قارية ودولية مكثفة تعكس حجم التحديات المشتركة التي تواجهها الدول في مجال مكافحة التطرف والإرهاب. فحضور نحو أربعين جهازاً من أجهزة الاستخبارات والأمن في إفريقيا، إلى جانب تسعين وفداً مراقباً من قارات الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا وآسيا، يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذه المنصة. كما أن تمثيل المؤسسات الإقليمية للأمم المتحدة يعطي بعداً مؤسسياً وقانونياً قوياً للأشغال، مما يسهل بلورة مقاربات متكاملة تستجيب للتحولات السريعة في أساليب التهديدات الأمنية وتطور شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
استمرارية منصة مراكش كمرجع أمني قاري
تندرج أشغال هذه الدورة في إطار الاستمرارية والتدرج الناجح الذي حققته المنصة منذ انطلاقتها، حيث سبقت لها أن عقدت دورات ناجحة في مراكش سنة 2022، ثم طنجة سنة 2023، وفاس سنة 2024، وأكادير سنة 2025. هذا التنقل بين كبريات المدن المغربية يعكس اللامركزية في الاهتمام بالأمن، ويؤكد المكانة المرموقة التي تبوأتها المملكة كقطب إقليمي ودولي رائد في مجال توفير فضاءات الحوار الأمني البناء. وتكرس هذه الاستمرارية مكانة المنصة كموعد سنوي أساسي لا غنى عنه لصناع القرار الأمني في القارة.
تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الإقليمي
يركز المشاركون في هذه القمة على تعزيز آليات تبادل المعلومات والخبرات الاستخباراتية، والتي تعتبر حجر الزاوية في الوقاية من الهجمات الإرهابية وتفكيك الخلايا المتطرفة. كما يسعى الاجتماع إلى تقوية التعاون الإقليمي بين الدول الإفريقية، وتحديد أولويات بناء القدرات وتكوين الأطر الأمنية وفق أحدث المعايير الدولية. إن هذه الجهود المشتركة تهدف إلى خلق جبهة أمنية موحدة ومتماسكة، قادرة على رصد التهديدات مبكراً ومواجهتها بفعالية، مما يسهم في حفظ استقرار الدول الإفريقية ويدعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها.










