أخبار العالمالرئيسيةسياسة
الملك محمد السادس يهنئ ترامب بالذكرى 250 لاستقلال أمريكا
جلالة الملك محمد السادس يهنئ ترامب بالذكرى 250 لاستقلال أمريكا الملك محمد السادس يهنئ ترامب بالذكرى 250 لاستقلال أمريكا في برقية ملكية سامية، وجه العاهل المغربي رسالة تهنئة إلى الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب، بمناسبة احتفال الولايات المتحدة الأمريكية بعيدها الوطني الذي يصادف الرابع من يوليوز.
دونالد ترامب، بمناسبة احتفال الولايات المتحدة الأمريكية بعيدها الوطني الذي يصادف الرابع من يوليوز.
واستحضر ملك المغرب في برقيته الرمزية التاريخية العميقة التي تجمع الرباط وواشنطن منذ أزيد من قرنين ونصف. مبرزاً أن هذه المناسبة تمثل محطة لاستحضار مسار طويل من الصداقة والتعاون المثمر بين الأمتين.
كما نوه بالمستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. معتبراً أن العلاقات الثنائية تمر بأزهى مراحلها التاريخية.
وتعكس هذه البرقية الاهتمام الكبير الذي يوليه المغرب لتعزيز روابطه مع واشنطن. والارتقاء بها إلى آفاق أوسع تخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
ربع قرن ونصف من الدبلوماسية المتجذرة
استهل العاهل المغربي برقيته بالإشارة إلى البعد الرمزي الخاص الذي تحمله هذه السنة. حيث تحتفل الولايات المتحدة بمرور مائتين وخمسين عاماً على إعلان استقلالها.
وربط هذه الذكرى ببداية العلاقات الرسمية بين البلدين. مذكراً بأن المملكة المغربية كانت سباقة على الصعيد العالمي في الاعتراف بالدولة الأمريكية الناشئة. وهو موقف تاريخي لا تزال واشنطن تذكره بكل اعتزاز.
وأكد أن هذه الروابط المتينة الممتدة عبر القرون، والقائمة على مبادئ الصداقة والإخلاص المتبادل، تمثل إرثاً دبلوماسياً فريداً من نوعه. يُقدّره المغرب حق قدره ويحرص على تطويره باستمرار بما يتلاءم مع تحديات العصر ومتطلباته.
إشادة بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء
لم تمر المواقف الأمريكية الداعمة للقضية الوطنية المغربية مرور الكرام في البرقية الملكية. حيث خصّ العاهل المغربي بالثناء والإشادة قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية.
واعتبر أن هذا الموقف التاريخي الشجاع سيظل محفوراً في الذاكرة الوطنية للمغاربة عبر الأجيال المتعاقبة. كواحد من أبرز المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة.
وربط هذا المكسب بالولاية الرئاسية لدونالد ترامب. مؤكداً أن العلاقات بين البلدين لم تعرف سابقاً هذا المستوى من العمق والثراء الذي ميز فترتي حكمه. مما يعكس رؤية استراتيجية متبادلة تتجاوز الحسابات الظرفية لترسم ملامح شراكة طويلة الأمد.
زخم اقتصادي وتجاري استثنائي
انتقلت البرقية للحديث عن الأبعاد الاقتصادية للشراكة الثنائية. حيث أشاد بالحركية الكبيرة التي تعرفها المبادلات التجارية بين الرباط وواشنطن.
وسجل أن العلاقات الاقتصادية تمر بفترة ذهبية غير مسبوقة من حيث الحجم والتنوع. معتبراً أن هذا الزخم يعكس ثقة المستثمرين الأمريكيين في المناخ الاقتصادي المغربي وإمكانيات السوق الوطنية.
وأعرب عن يقينه الراسخ بأن المسار التصاعدي للعلاقات الثنائية يسير بخطى واثقة نحو أفضل مراحله. مما يفتح آفاقاً رحبة لمزيد من الاستثمارات المشتركة في القطاعات الحيوية كالطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والتكنولوجيا الحديثة.

شراكة أمنية وعسكرية متميزة
لم تغفل البرقية عن الجانب الأمني والعسكري الذي يمثل ركيزة أساسية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ونوّه بالتعاون الوثيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية المغربية والأمريكية. واصفاً إياه بأنه نموذج للتميز والفعالية.
واعتبر أن هذا التعاون يشكل حصناً منيعاً لحماية مواطني البلدين والدفاع عن القيم والمصالح المشتركة. مستحضراً في هذا السياق مناورات “الأسد الإفريقي” التي يحتضنها المغرب سنويا. والتي تمثل أكبر تدريبات عسكرية مشتركة في القارة الإفريقية.
وتعكس هذه المناورات مستوى الثقة والانسجام بين القوات المسلحة لكلا البلدين في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
رؤية مستقبلية لتعزيز العلاقات الثنائية
اختتم العاهل المغربي برقيته بتجديد التأكيد على الإرادة الراسخة للمملكة في مواصلة العمل المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية. لتعزيز وتطوير العلاقات الاستراتيجية التي تجمعهما.
وشدد على أن المغرب عاقد العزم على المضي قدماً نحو آفاق أرحب من التعاون في شتى المجالات. بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين ويخدم قضايا السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتمثل هذه الخلاصة رؤية واضحة لمسار الشراكة المستقبلية. تضع الأسس لمرحلة جديدة من التعاون المبني على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
تُجسد هذه البرقية العمق التاريخي والاستراتيجي للعلاقات المغربية الأمريكية. وتؤكد متانة الأسس التي تقوم عليها الشراكة بين البلدين.
ويبقى الرهان الأكبر على مواصلة هذا الزخم الإيجابي لترجمة الإرادة السياسية إلى مشاريع ملموسة تخدم المصالح المشتركة.
إن الاهتمام الملكي بهذه العلاقة يعكس رؤية استشرافية تضع المغرب في مصاف الدول الشريكة للولايات المتحدة. مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون المستقبلي في مختلف المجالات.
ويُذكر أن الملك محمد السادس يهنئ ترامب بشكل دوري في المناسبات الوطنية الأمريكية، مما يعكس عمق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.










