تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

الرئيسية

«الهوية المصرية» على طاولة الدولة.. قنصوة يعلن تحويل وثيقة مكتبة الإسكندرية إلى برامج ومبادرات بمشاركة الشباب

69 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في الجلسة الختامية لمؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي أُقيم تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والخبراء والمتخصصين والشباب والطلاب.

 

وشهدت الجلسة استعراض أبرز محاور وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية، التي جاءت نتاجًا لحوار مجتمعي واسع ومشاركة مؤسسية متنوعة، بهدف وضع إطار جامع لتعزيز الهوية المصرية باعتبارها ركيزة أساسية للتماسك الاجتماعي والمواطنة والتنمية والانفتاح الواعي على العالم.

 

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوثيقة تمثل رؤية متكاملة لتعزيز الهوية المصرية، تستند إلى جذورها الحضارية الممتدة وتنوعها الثقافي، مع مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العصر، خاصة في ظل التطور الرقمي وانتشار وسائل التواصل الحديثة.

 

وشدد وزير التعليم العالي على أهمية الانتقال من مرحلة صياغة الرؤى والأفكار إلى التطبيق العملي، من خلال تحويل ما تضمنته الوثيقة من أهداف ومخرجات إلى برامج ومبادرات حقيقية، بمشاركة الشباب ومختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

 

وأوضح قنصوة أن الهوية المصرية تستند إلى ذاكرة تاريخية ممتدة، وروافد حضارية متنوعة، واللغة العربية، والقيم الروحية والأخلاقية، والتراث الثقافي، والرموز الوطنية، والمواطنة الجامعة، مؤكدًا أن هذه العناصر تمثل ركائز أساسية للتلاحم المجتمعي وتعزيز الانتماء.

 

وأشار إلى أن الهوية المصرية قادرة على استيعاب التنوع والانفتاح الواعي على محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي والإنساني، مع الحفاظ على خصوصيتها وجذورها الحضارية.

 

وأكد قنصوة أن الشباب يمثلون شريكًا رئيسيًا في حماية الهوية المصرية وتجديد أدوات التعبير عنها، مشددًا على ضرورة تمكينهم وتنمية وعيهم النقدي والرقمي، وتشجيع الإبداع والابتكار، والاستفادة من منصات التواصل والأدوات الرقمية في تقديم المحتوى الثقافي والتاريخي بصورة عصرية قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة.

 

ومن جانبه، أكد اللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، أن وثيقة الهوية الوطنية جاءت ثمرة لحوار مجتمعي واسع شهدته فعاليات المؤتمر، وتهدف إلى وضع إطار جامع للتعامل مع قضايا الهوية والانتماء والمواطنة.

 

وشدد فودة على أهمية استمرار الحوار الوطني والمجتمعي حول الهوية المصرية، مع توسيع مشاركة الشباب ومختلف المؤسسات، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة والحفاظ على الهوية الوطنية.

 

وتتضمن وثيقة الهوية الوطنية عددًا من المرتكزات، من بينها وحدة واستمرار أرض مصر، والذاكرة التاريخية، واللغة العربية باعتبارها أداة للتواصل ووعاءً للثقافة المصرية، إلى جانب منظومة القيم الروحية والأخلاقية، والتراث الثقافي، والرموز الوطنية، والمواطنة العادلة والجامعة، ومشاعر الانتماء.

 

كما تركز الوثيقة على احترام التنوع الثقافي والاجتماعي، وصون التراث المصري المادي وغير المادي، وتعزيز مكانة اللغة العربية، والانفتاح على الثقافات الأخرى، ودعم حضور الثقافة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن تعزيز ارتباط المصريين بالخارج بثقافتهم الوطنية.

 

وتتناول الوثيقة التحديات التي تواجه الهوية الوطنية في ظل التحولات المعاصرة، وفي مقدمتها العولمة والتحول الرقمي، وانتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والانقسام، وتأثير المحتوى الرقمي على وعي الأطفال والشباب، إلى جانب التحديات المرتبطة باللغة والأسرة ومؤسسات التنشئة.

 

وأكدت الوثيقة ضرورة تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية والثقافية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني، لمواجهة هذه التحديات وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية.

 

وأولت الوثيقة اهتمامًا خاصًا بالشباب، من خلال رعاية المواهب وتشجيع الإبداع والابتكار وتنمية الوعي النقدي والثقافة الرقمية، وإشراكهم في تصميم وتنفيذ البرامج والمبادرات الثقافية، بما يتيح توظيف أدوات العصر الرقمي في التعبير عن الثقافة المصرية وتعزيز الوعي بالهوية.

 

وتتضمن الوثيقة عددًا من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها ترسيخ الوعي بالتاريخ المصري وروافده الحضارية، وصون التراث المادي وغير المادي، ودعم التراث الفني والأدبي والعلمي، وتعزيز مكانة اللغة العربية، وتشجيع الابتكار والإبداع، وترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتضامن وعدم التمييز، واحترام التنوع وضمان الحقوق الثقافية.

 

كما تستهدف الوثيقة تعزيز الوعي بالرموز الوطنية، وتنمية الثقافة الرقمية، ورفع قدرة المجتمع على التعامل الواعي مع التحولات المعاصرة، إلى جانب تعزيز التفاعل المنفتح مع العالم ودعم التماسك المجتمعي.

 

وأكد المشاركون أهمية الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، عبر تحويل مخرجات المؤتمر إلى برامج ومبادرات عملية تشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشباب، مع استمرار الحوار حول الهوية الوطنية من خلال مؤتمر سنوي وفعاليات تمتد إلى المحافظات والجامعات ومراكز الشباب والمؤسسات الإعلامية والمصريين بالخارج.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter