alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

انشقاق مدوٍّ بحزب الأحرار في الرباط وعمدة العاصمة تعلن الاعتزال (وثيقة)

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
شهد حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة زلزالاً سياسياً حقيقياً، عقب إعلان عمدة مدينة الرباط فتيحة المودني، ورئيس مجلس مقاطعة السويسي عادل الاتراسي، رفقة ستة من أبرز المستشارين، عن اعتزالهم العمل السياسي والانسحاب نهائياً من صفوف حزب الحمامة. وجاء هذا القرار المفاجئ عبر وثيقة رسمية موقعة، حملت في طياتها شكراً للساكنة والمناضلين، مبررة الخطوة بوجود اعتبارات موضوعية حالت دون تأدية الأمانة الحزبية على أكمل وجه. غير أن الكواليس السياسية تؤكد أن هذا الانشقاق المدوي يرتبط بشكل مباشر ومفاجئ بإعلان لائحة المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، والتي أغفلت اسم عمدة العاصمة، مما دفع بهذه القيادات المحلية إلى إشهار ورقة الاعتزال الجماعي احتجاجاً على معايير التزكية، في خطوة تُدخل تدبير شؤون الجماعة الترابية للرباط في نفق مجهول قبل الاستحقاقات القادمة.

إقصاء مفاجئ من لوائح التشريعية يفتل الأزمة

كشفت المعطيات المتداولة أن الشرارة الحقيقية لهذا الانشقاق الجماعي اندلعت مباشرة بعد إعلان رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عن اللائحة الرسمية للمرشحين المعتمدين لخوض غمار الاستحقاقات البرلمانية. وشهدت هذه اللائحة مفاجأة من العيار الثقيل بإسقاطها المفاجئ لاسم عمدة الرباط فتيحة المودني، وحرمانها من تزكية الحزب. وترجح مصادر مطلعة أن هذا الإقصاء كان نقطة التحول الحاسمة والنقطة التي أفاضت الكأس، مما دفع بالعمدة ورفاقها في مقاطعة السويسي إلى اتخاذ قرار الاعتزال كرسالة احتجاج صارمة وواضحة ضد السياسة الانتخابية للحزب وطريقة تدبير ملف التزكيات، في خطوة تعكس حجم الشرخ العميق الذي بات يهدد الوحدة الداخلية للحزب بالعاصمة.

وثيقة رسمية تعلن نهاية المسار الحزبي

لم يقتصر الأمر على مجرد استقالة عابرة، بل جاء الإعلان عبر وثيقة رسمية موقعة ومختومة بعنوان “اعتزال”، أكدت من خلالها الشخصيات المغادرة تخليها النهائي عن العمل السياسي والانتخابي. وضمت لائحة الموقعين أسماء وازنة تتقدمها فتيحة المودني وعادل الاتراسي، رفقة نواب الرئيس ورؤساء اللجان بالمقاطعة. وعبر الموقعون عن شكرهم للساكنة والمناضلين، مؤكدين أن قرارهم جاء بعد نقاش مستفيض وتقييم موضوعي لسنوات من النضال الميداني. ورغم تبريرهم بوجود قيود موضوعية حالت دون تأدية الأمانة، إلا أن الرسالة الضمنية كانت واضحة، مفادها أن المناخ الداخلي لم يعد يتحمل المزيد من الضغوط والشوائب التي رافقت مسارهم الحزبي خلال الفترة الماضية.

 

الوثيقة
الوثيقة

تمسك بالولاية الحالية وولاء للقيادة الرشيدة

في محاولة لامتصاص الغضب وطمأنة الساكنة، شددت القيادات المعتزلة في وثيقتها على أن هذا الانسحاب من الحزب لن يؤثر على التزاماتهم المؤسساتية. وأكدوا أنهم سيظلون على العهد والوعد، مواصلين الدفاع عن المصلحة العليا للوطن والمواطنين، ومتمسكين بإكمال ما تبقى من عمر الولاية الانتدابية الحالية للمجلس الجماعي ومقاطعة السويسي. كما جدد الموقعون ولاءهم الدائم والثابت للقيادة الرشيدة للملك محمد السادس، في رسالة واضحة تهدف إلى فصل الخلافات الحزبية الداخلية عن الثوابت الوطنية، وضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين بالزلزال السياسي الذي هز أركان حزب الحمامة في العاصمة.

غموض يلف مستقبل الأغلبية المسيرة بالعاصمة

يُدخل هذا الانسحاب الجماعي والقيادي تدبير شؤون الجماعة الترابية لمدينة الرباط في مرحلة من الغموض السياسي الكبير. فالخروج المفاجئ لعمدة العاصمة ورئيس مقاطعة السويسي رفقة هذا العدد من المستشارين سيترك فراغاً كبيراً داخل المجلس الجماعي. ومن المرتقب أن تلقي هذه التطورات بظلالها الثقيلة على تماسك الأغلبية المسيرة للمجلس، خاصة أنها تأتي قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية التشريعية. كما يطرح هذا الزلزال السياسي تساؤلات مشروعة حول مستقبل حزب التجمع الوطني للأحرار بالعاصمة، ومدى قدرته على استعادة توازنه الداخلي وإعادة لملمة أوراقه قبل الاستحقاقات القادمة، في ظل فقدان ثقله الانتخابي والسياسي بأهم مقاطعة وعمودية بالجهة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter